إسدال الستار على "تأسيسية ليبيا" الخميس   
الاثنين 1435/5/10 هـ - الموافق 10/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)
جانب من كشوف انتخابات هيئة الدستور في بنغازي الشهر الماضي (الجزيرة-أرشيف)
 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
خالد المهير-طرابلس

يترقب الليبيون إعلان أسماء أعضاء لجنة الستين المعنية بصياغة الدستور الخميس المقبل، والذين فازوا في التصويت الذي جرى في 20 فبراير/شباط الماضي، وعددهم 47 عضوا.

واعتبر عماد السائح نائب رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وصولهم إلى انتخاب هذا العدد "في أوضاع أمنية" سيئة نجاحا ساحقا للانتخابات، مضيفا أن المقاعد الشاغرة البالغ عددها 13 مقعدا للمؤتمر الوطني العام حق التصرف لمعالجة أوضاعها قانونيا ودستوريا.

وقال السائح للجزيرة نت "بعد يوم الخميس المقبل لن يكون هناك حديث عن انتخابات لجنة الستين، والمقاعد الشاغرة ليست لها علاقة بظروف العملية الانتخابية عدا بعض المدن التي لم تُجرَ فيها انتخابات بسبب الظروف الأمنية".

ويعتبر السائح أن عملية الانتخابات "لم تكن مجرد وضع ورقة في صندوق، والتحدي الأكبر الذي كان يواجه عملنا هو التحدي الأمني".

  استقالة نوري العبار نالت إشادة البعض  (الجزيرة-أرشيف)

معالجات قانونية
أما رئيس اللجنة التشريعية والدستورية في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) عمر أبو ليفة فقال "نحن بصدد إيجاد معالجات قانونية ودستورية لاستكمال المقاعد الشاغرة في أسرع وقت". ورجح تنظيم انتخابات في المناطق التي لم تُجرَ فيها انتخابات.

وحمّل بوليفة الحكومة المسؤولية عن فشل الاقتراع في بعض المناطق للحكومة، وقال إنها لم تهتم بحمايتهم على الإطلاق رغم توفير ميزانية كبيرة قدرت بحوالي ستين مليون دينار ليبي (الدولار يساوي 1.28 دينار).

ويتمنى الفائز بدائرة طرابلس الفرعية الرابعة ضو المنصوري من لجنتهم رسم معالم الدولة الليبية الجديدة. وقال لم يعد يتسنى للمفوضية الوطنية العليا إجراء انتخابات جديدة لمعالجة "المقاعد الشاغرة إلا بتعديل قانون الانتخابات، وهو تعديل يحتاج إلى توافق 121 صوتا من أصوات أعضاء البرلمان الحالي البالغ عددهم مائتي عضو".

كما يتمنى المنصوري من البرلمان رأب الصدع في لجنة الستين بالاستعانة بخبراء استشاريين من ذات المناطق المقاطعة للانتخابات، في إشارة إلى مناطق الأمازيغ والتبو ودرنة شرقا لحل أزمة المقاعد الشاغرة، وشكك في نوايا "بعض الجهات التي تفضل الفوضى وبقاء المجموعات الخارجة عن القانون في الواجهة بوضع الكمائن والفخاخ حتى قبل ولادة اللجنة"، لكنه لم يحدد أيا من تلك الجهات بالاسم.

كانوني: 
مليونا ليبي مهجرون في الخارج "وضعوا العقدة في المنشار واشترطوا حصولهم على الرقم الوطني للمشاركة في الانتخابات

الفشل
ويرى الخبير الدستوري مسعود كانوني أن انتخابات التأسيسية فشلت، مبررا ذلك بقوله "إن 2.8 مليون ليبي يحق لهم الانتخاب وقد سجل في الانتخابات ما يقارب مليون مواطن، لكن من شاركوا في الاقتراع حوالي أربعمائة ألف، وبالتالي فإن المشاركة بلغت 14% عكس تقديرات الدولة التي تقول إن نسبة المشاركة بلغت 45% والنسبة متدنية للغاية، ولم تحصل في التاريخ الليبي، وكان عليهم تأجيل الانتخابات".

وأضاف كانوني أن مليون ليبي مهجرون في الخارج "وضعوا العقدة في المنشار واشترطوا حصولهم على الرقم الوطني للمشاركة في الانتخابات"، مؤكدا أن ستة آلاف مشارك في الانتخابات بالخارج هم موظفو السفارات، وأن رئيس المفوضية نوري العبار "احترم تاريخه واستقال حتى لا يلطخ نفسه بهذه العملية غير الدستورية".

وفي رأي المواطنة سوسن الواعر فإن الانتخابات "فشلت برمتها لغياب مكونات الأمازيغ والتبو والطوارق عن العملية الديمقراطية"، مضيفة أنها لم تشارك في الانتخابات "بسبب إحباطات البرلمان". وتشاركها الرأي زينب آدم التباوي، مضيفة أنها انتخابات غير ديمقراطية، عكس الموظفة انتصار منصور التي قالت إن الانتخابات "أفرزت ناجحين، وهذا لم تجده في القوائم حتى الآن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة