تأجيل مفاوضات دارفور في نيجيريا إلى السبت   
الأحد 1425/9/11 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
بعض متمردي دارفور في أحد المعسكرات غرب السودان (رويترز)

أعلن أحد زعماء التمرد في إقليم دارفور غرب السودان أن جولة السلام الجديدة مع الحكومة السودانية والتي كان يفترض أن تبدأ اليوم الخميس برعاية الاتحاد الأفريقي في نيجيريا، ستتأجل يومين لعدم تمكن وفد المتمردين من الوصول إلى أبوجا قبل الموعد.
 
وقال زعيم جيش تحرير السودان في دارفور عبد الواحد محمد النور الموجود الآن في كينيا "إن الاتحاد الأفريقي لم يتمكن من توفير وسائل نقل وفدنا إلى أبوجا"، مشيرا إلى أن الموعد تأجل حتى إلى يوم السبت.
 
وفي السياق ذاته وصل إلى أبوجا منتصف ليلة أمس الوفد الحكومي برئاسة وزير الزراعة مجذوب الخليفة أحمد وعضوية وزير الدولة للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب، وهو نفس الوفد الذي شارك في المفاوضات السابقة التي عقدت أيضا في أبوجا.

وعن جدية الجانبين وصف مدير برنامج أفريقيا في مركز بحوث الأزمات بنيويورك جون برندر جاست المتمردين بغياب الرؤية السياسية.
 
وقال"إن متمردي دارفور يريدون الانتظار ليروا ما هي التنازلات التي سيحصل عليها رفاقهم الجنوبيون من حكومة الخرطوم في اتفاق متوقع لإنهاء نزاع منفصل استمر على مدى عقدين في جنوب السودان لينظروا في مطالبهم".
 
واعتبر في الجانب الآخر أن حكومة الخرطوم التي تتعرض لانتقادات شديدة بسبب الأزمة تهدف إلى الحد من الإدانة الدولية عبر إبداء استعدادها للتفاوض مع  المتمردين في غرب البلاد وتحاول إطالة أمد المفاوضات أطول فترة ممكنة.
 
وعن القضايا التي سيتم مناقشتها أوضح المتحدث باسم حركة تحرير السودان آدم علي شوقار أن الجولة الجديدة ستبحث الترتيبات الأمنية خاصة عودة آلاف النازحين إلى قراهم وتهيئة الأجواء لعمال الإغاثة للقيام بعملهم دون إعاقة.
 
وكانت الجولة الأولى من المحادثات جرت في أبوجا في الفترة من 23 أغسطس/ آب إلى 18 سبتمبر/ أيلول الماضي دون إحراز أي تقدم.
 
من جانب آخر يجتمع اليوم الخميس مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي مع المانحين الدوليين لتقييم التعهدات التي قطعت لتقديم العون لسكان الإقليم والتي يقدرها الاتحاد بنحو 220 مليون دولار خلال عام واحد.
 
قوات أفريقية إضافية ستصل دارفور
في غضون الأسبوعين القادمين (رويترز)
قوات إضافية
من جهة أخرى قال الاتحاد الأفريقي إنه سيبدأ خلال الأسبوعين القادمين نشر قوات إضافية يفوق عددها ثلاثة آلاف فرد في إقليم دارفور.
 
وقال رئيس مجلس السلم والأمن بالاتحاد سعيد جنت إن هذه القوات التي حددت بـ3320 عنصرا ضرورية لاستعادة الأمن ومنح ملايين المدنيين النازحين الثقة كي يعودوا إلى ديارهم.
 
وأوضح جنت في مؤتمر صحفي بإثيوبيا أمس أن لجنة الاتحاد لوقف إطلاق النار انتهت من كل الخطوات التمهيدية المطلوبة لنشر مسؤولين إضافيين، وصولا إلى الحجم المتصور للقوة المكونة من عسكريين ومراقبين ورجال شرطة ومسؤولي خدمات معاونة.
 
واعتبر المسؤول الأفريقي أن الوضع بالإقليم مازال خطيرا، وحذر من أن الاستمرار في انتهاكات وقف إطلاق النار والهجمات وأعمال العنف الأخرى ضد السكان المدنيين يقوض الجهود الجارية لاستعادة السلام والاستقرار في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة