البحرين تراجع قرارات المحاكم العسكرية   
الثلاثاء 1433/2/8 هـ - الموافق 3/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:56 (مكة المكرمة)، 2:56 (غرينتش)

الصبي قتل حسب نشطاء بقنبلة مُدمعة أطلقت عن قرب (الأوروبية)

أعلنت البحرين تشكيل هيئة قضائية لمراجعة أحكام صدرت ولم يسمح فيها بالاستئناف، في وقت اصطدمت فيه الشرطة بمئات المتظاهرين في قرية جنوب المنامة كانوا يحتجون على مقتل صبي.

وقالت وكالة أنباء البحرين إن الهيئة -تماشيا مع توصيات لجنةٍ مستقلة حققت في أحداث العنف- ستراجع أحكاما أصدرتها محاكم شبه عسكرية بمقتضى الأحكام العرفية ولم يكن مسموحا فيها بالاستئناف.

القانون الدولي
وقال الشيخ خليفة بن رشيد آل خليفة نائب رئيس الهيئة إن الأخيرة ستراجع الأحكام بما يحترم القانون الدولي الذي يضمن المحاكمة العادلة وحق الوصول إلى محام والتحقق من الأدلة.

كما قال إن -الهيئة التي ستضم قضاة مدنيين- ستراجع الأحكام الصادرة في قضايا حرية التعبير التي لم تشمل التحريض على العنف.

وأصدرت المحاكم العسكرية خمسة أحكام بالإعدام، وأحكاما بالمؤبد في حق قادة المعارضة الشيعية التي قادت احتجاجات استمرت بضعة أسابيع، وانتهت بمقتل 35 شخصا على الأقل، حسب لجنة التحقيق المستقلة.

وحولت البحرين سابقا بعض القضايا إلى محاكم مدنية، وسمحت لها بالنظر في الاستئناف في أحكام أصدرتها محاكم عسكرية.

وتحدثت لجنة التحقيق عن "قوة مفرطة" استعملت ضد المتظاهرين الذين شكلوا الأغلبية الساحقة من القتلى.

كما تحدثت عن انتهاكات "ممنهجة" مارسها الأمن، وتعذيب طال السجناء وأودى بحياة بعضهم.

ورفعت اللجنة توصيات لمعالجة المظالم التي تنادي المعارضة الشيعية بتصحيحها.

وقالت الحكومة إنها ستطبق التوصيات التي ربطت الولايات المتحدة تجسيدها بصفقة عسكرية بعشرات ملايين الدولارات.

باق في منصبه
وأعلن رئيس لجنة تطبيق التوصيات علي الصالح السبت استقالته احتجاجا على ما أسماها حملة ضده من المسؤولين ووسائل الإعلام الرسمية، حسب ما نقلته عنه صحيفة "الوسط" البحرينية المستقلة.

لكن الصالح عاد أمس وأعلن أنه باق في منصبه، حسب ما نقلته عنه وكالة أنباء البحرين.

وتشكك المعارضة في جدية السلطات في تطبيق التوصيات، وقد واصلت حشدها للاحتجاجات.

احتجاجات بسترة
وسقط في أحدث الصدامات صبي في الخامسة عشرة قتل السبت بقنبلة مُدمعة أصابته عن قرب في قرية سترة، حسب ما ذكره ناشطون.

واستعملت الشرطة الغاز المدمع وقنابل الصوت لتفريق مئات تظاهروا أمس في سترة احتجاجا على مقتل الصبي، الذي حصلت أسرته على شهادة وفاة لم يسجل فيها سوى تعرضه لإصابة في الصدر، دون إشارة لإطلاق نار.

وقال تقرير الطب الشرعي إن الصبي أصيب بجرح في الرقبة، لكن سبب الوفاة لا يزال قيد التحقيق.

لكن وكالة أنباء البحرين نقلت عن مسؤول في الشرطة قوله إن التحقيقات الأولية تظهر أن القتيل كان بين من شاركوا في الهجمات على الأمن بإلقاء القنابل الحارقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة