جنوب لبنان يتأهب لمواجهة عدوان إسرائيلي محتمل   
السبت 13/12/1423 هـ - الموافق 15/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قصف جوي إسرائيلي سابق على منطقة كفر شوبا في جنوب لبنان (أرشيف)
يعيش اللبنانيون بشكل عام مخاوف من إمكانية أن تنتهز إسرائيل فرصة احتمال شن واشنطن حربا على العراق لتوجه ضربة لبلدهم، وتعتدي على حزب الله.

وترجمت هذه المخاوف عند البعض بشراء مواد غذائية أو شراء مولدات كهربائية خشية أن يقوم الجيش الإسرائيلي بقصف منشآت الكهرباء كما حدث عام 1998 عندما قامت طائرات إسرائيلية بقصف منشآت كهربائية قرب العاصمة بيروت.

ففي قرية كفر شوبا التي تقع عند مثلث الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية جهز وليد غانم طبقة سفلى في منزله كملجأ استعدادا لأي تطورات عسكرية "بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله". وقال غانم "اشتريت كميات من المواد الغذائية وخصوصا المعلبات إضافة إلى كمية من الشموع في حال انقطع التيار الكهربائي".

وذكر أبو بلال خليفة صاحب متجر صغير في كفر شوبا أنه ابتاع أيضا كميات كبيرة من المواد الغذائية لمتجره تحسبا لاحتمالات التصعيد العسكري، لكنه شكا من أن المستوصف الطبي في البلدة ليس مؤهلا بالمواد الطبية اللازمة والإسعافات الأولية.
وأضاف أنه تم تشكيل لجنة طوارئ في كفر شوبا لمواجهة كل الاحتمالات وتأمين الإسعافات الأولية والمواد الغذائية لسكان البلدة.

وأكد سلمان الذي اشترى مولدا كهربائيا أن إسرائيل ستقوم بقصف لبنان أو على الأقل جنوبه في أي وقت خصوصا في وقت تكون فيه أنظار العالم مشدودة إلى مكان آخر كالعراق مثلا.

ويرى محللون أن إسرائيل قد تتحين الفرصة إقليميا لترد لحزب الله الثمن الذي دفعته حين أجبرتها المقاومة اللبنانية على الانسحاب في مايو/ أيار عام 2000 من جنوب لبنان.

كما رأي محللون أن العدوان على لبنان قد يستهدف مواقع معينة لحزب الله وبنية تحتية أو قد يكون على شكل استهداف مواقع سورية في لبنان.

في الوقت نفسه يتخوف مسؤولون لبنانيون من أن تقوم إسرائيل بتهجير فلسطينيين إلى الأراضي اللبنانية. وقد قام لبنان في وقت سابق من هذا الشهر بتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود مع إسرائيل حيث رفع سواتر ترابية على أكثر من 15 نقطة دخول إلى لبنان عبر شمالي إسرائيل وكثف الدوريات الأمنية في تلك المناطق.

وكانت إسرائيل أبعدت عام 1992 حوالي 415 ناشطا إسلاميا فلسطينيا إلى منطقة مرج الزهور الحدودية لأكثر من سنة وعاد معظمهم إلى غزة والضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة