محامي مبارك يؤكد أن موكله خارج السجن   
الثلاثاء 22/3/1436 هـ - الموافق 13/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:54 (مكة المكرمة)، 19:54 (غرينتش)

قال محامي الرئيس المخلوع حسني مبارك إن موكله أصبح خارج السجن، ولم يعد محبوسا على ذمة أي قضية، وإنه يوجد في مستشفى المعادي للعلاج. ياتي ذلك بينهما أكدت مصادر قضائية وأمنية مصرية أن مصلحة السجون ستفرج عن مبارك فور استلام قرار محكمة النقض.

وأكد فريد الديب محامي مبارك ونجليه في تصريحات صحفية أن "مبارك قضى العقوبة منذ أكثر من أسبوع، ولكنه سيستمر في المستشفى نظرا لحالته الصحية"، مشيرا إلى أنه سيتقدم أيضا بطلب تظلم إلى النيابة العامة لحساب مدد الحبس الاحتياطي لعلاء وجمال مبارك نجلي الرئيس الأسبق كي يتم إخلاء سبيلهما.

كما أشار مصدر قضائي بالنيابة العامة لوكالة الأناضول إلى أنه "بعد قبول الطعن المقدم من مبارك في قضية القصور الرئاسية، فإن الأقرب أنه سيتم الإفراج عنه لأنه بذلك يكون قد سقط عنه الحكم الوحيد الصادر ضده".

وأضاف المصدر أن مبارك حصل على براءة في قتل المتظاهرين وأن سبيله مخلى في قضية فساد مالي تعرف إعلاميا بقضية "هدايا الأهرام" بعد سداده 18 مليون جنيه مصري (نحو 2.5 مليون دولار) للنيابة. كما أخلي سبيله في قضية أخرى بتهمة الكسب غير المشروع.

وبيّن أن مبارك أنهى مدة محكوميته بالفعل قبل فترة، غير أن حبسه استمر على ذمة هذه القضية، لافتا إلى إخلاء سبيله المنتظر عقب قبول الطعن.

وكانت وسائل إعلام رسمية مصرية أكدت -بعد قبول المحكمة لطعن مبارك- أنه لن يتم إخلاء سبيل مبارك ونجليه، نظرا لأنهم أحيلوا إلى المحكمة محبوسين، وقرار محكمة النقض لم يشمل إخلاء سبيلهم، وأن "قرار إخلاء سبيلهم سيكون في أيدي النيابة العامة، أو الدائرة الجديدة التي ستنظر القضية".

مظاهرات في مصر احتجاجا على الحكم السابق ببراءة مبارك من تهمة قتل متظاهرين في ثورة يناير (الجزيرة-أرشيف)

قبول الطعن
وفي وقت سابق الثلاثاء، قررت محكمة مصرية قبول الطعن في حكم بسجن مبارك لمدة ثلاث سنوات، ونجليه علاء وجمال (أربع سنوات لكل منهما) في قضية الاستيلاء على أموال القصور الرئاسية. وستحدد محكمة الاستئناف دائرة أخرى لمحكمة الجنايات لإعادة المحاكمة أمامها.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن مبارك لم يحضر جلسة المحاكمة، ولفت إلى أن مصادر قضائية تؤكد أنه ليس بالضرورة أن يحضر المتهمون، حيث تستمع المحكمة فقط إلى مقدمي الطعون ومبررات تقديمها.

وأشار إلى أن هناك مجموعة من الخطوات التي تعقب هذا القرار حيث ستتم إحالة ملف القضية إلى محكمة الاستئناف التي تحدد بدورها دائرة أخرى لإعادة المحاكمة.

وخلال الجلسة وبعدها تجمع عشرات من أنصار مبارك خارج مقر محكمة النقض في وسط القاهرة ورفعوا صور مبارك، ورددوا شعارات تشيد بسنوات حكمه ودوره في نصر أكتوبر/تشرين الأول 1973، على حد تعبيرهم. 

وكانت محكمة جنايات أصدرت يوم 21 مايو/أيار الماضي حكما بالسجن ثلاث سنوات على مبارك في هذه القضية، كما قررت معاقبة نجليه بالسجن أربع سنوات على ذمة القضية نفسها التي تشمل كذلك أربعة آخرين.

وبرأت المحكمة ذاتها مبارك ورموز نظامه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من تهم قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير، وتصدير الغاز لإسرائيل مع صديقه رجل الأعمال الهارب في إسبانيا.

وأثار الحكم بتبرئة مبارك يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني غضبا في البلاد -خصوصا في أوساط الشباب- عبّر عن نفسه في شبكات التواصل الاجتماعي، وفي أوساط المعارضة التي خرجت في ثورة يناير لإسقاط حكم مبارك ومحاكمته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة