فصائل دارفور تواصل حوارها بالقاهرة   
الاثنين 1430/7/21 هـ - الموافق 13/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)
جولة جديدة للحوار بين الحركات الدارفورية بالقاهرة  (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

يواصل ممثلو سبع حركات دارفورية مسلحة حوارا دعت إليه القاهرة بهدف توحيد الرؤى السياسية والبرامج التفاوضية لهذه الفصائل من خلال "ملتقى القاهرة" الذي يختتم أعماله غدا.

وتزامن بدء المؤتمر مع زيارة قام بها الرئيس السوداني عمر البشير للقاهرة  أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك تركزت في جانب كبير منها على معالجة الأوضاع في دارفور.

وقال مصدر مصري -فضل عدم ذكر اسمه- "إن القاهرة تتحرك عبر مراحل ثلاث لاحتواء الأزمة في دارفور، وهي جمع الفصائل المسلحة وتوحيد رؤاها التفاوضية، وتلقي هذه الرؤى والأطروحات مكتوبة وليست شفهية، تعقبها مرحلة الاتفاق على شكل وتكوين الوفود التي ستتولى عملية التفاوض مع الحكومة السودانية، على الموضوعات التي سيتم التفاوض حولها بشكل حصري".

غياب
وقلل قادة الحركات المسلحة من أهمية عدم حضور حركة العدل والمساواة (جناح خليل إبراهيم) إلى الحوار، معتبرين أن "الحركة تدعو إلى التفرد بتحديد مصير الإقليم وتنتهج منهج الإقصاء مع هذه الحركات".

وقال القيادي في حركة جيش تحرير السودان بحر إدريس أبو قردة إن "مجموعة خليل إبراهيم غير موجودة على الأرض في دارفور وليس لهم وجود عسكري حقيقي في الإقليم".

وأضاف أن "أبناء دارفور يلفظون هذه المجموعة ذات التوجهات الإقصائية التي يرتبط وجودها على الساحة ببعض الإشكالات الإقليمية، وعندما تنتهي هذه الإشكالات سوف يظهر الحجم الحقيقي لها على الأرض ويعرف الجميع أن عناصرها يدينون بالولاء لتشاد".

مطالب
وبينما نفى أبو قردة وجود خلافات جوهرية في الأهداف بين قادة الحركات السبع المشاركة في ملتقى حوار القاهرة، حدد محمد صالح حربة ممثل حركة تحرير السودان (وحدة جوبا) عددا من المطالب التي تريد هذه الحركات تحقيقها لإنهاء ملف الأزمة في دارفور.
 
وأوضح أن هذه المطالب تتمثل في المشاركة في حكم السودان وتقاسم الثروة و"ألا يتحول أبناء دارفور إلى عمال سخرة لصالح مجموعة معينة، وأن يسود السودان نظام الحكم الديمقراطي الحر ويحكم على أساس فيدرالي وليس ديكتاتورياً".

وقال مصدر مصري إن الدعوة وجهت إلى فصيل عبد الواحد نور لكنه لم يحضر للمشاركة بسبب وجود بعض الانقسامات في حركته، واعتبر المصدر عدم حضور نور إمعانا في زيادة عزلته وفصيله إقليميا ودوليا.

وشدد المصدر على أن حل مشكلة دارفور "لن يكون إلا إقليميا حيث يرتبط ارتباطا وثيقا بمعالجة ناجعة للعلاقات التشادية السودانية، مشيرا إلى تنسيق مصري ليبي تشادي بشأن إنهاء هذا الملف بأسرع وقت ممكن".

وقال المصدر إن مصر ستتقدم في نهاية الملتقى بورقة تجسد رؤيتها للحل، مشددا على أن مصر تقف على مسافة متساوية من جميع الفصائل وتحتفظ بعلاقات متوازنة مع الجميع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة