لاهاي تطلق سراح نائبة رئيس صرب البوسنة مؤقتا   
الأربعاء 1422/6/10 هـ - الموافق 29/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلافسيتش بجانب كراجيتش وقائد الجيش الصربي ملاديتش (أرشيف)
قررت محكمة الجزاء الدولية إطلاق سراح النائبة السابقة لرئيس صرب البوسنة بيليانا بلافسيتش المعتقلة في لاهاي منذ مطلع العام. وأعلنت المحكمة أن بلافسيتش ستقيم في صربيا بانتظار محاكمتها المقررة مبدئيا في مطلع يناير/ كانون الثاني.

وقال قاضي المحكمة البريطاني ريتشارد ماي إن إطلاق سراح بلافسيتش المؤقت والذي تم بناء على طلبها تقرر بعد أن تلقت محكمة الجزاء ضمانات من الحكومة الصربية عن ظروف رحلة المسؤولة الصربية السابقة بين بلغراد ولاهاي وشروط إقامتها والمراقبة التي ستفرضها الشرطة عليها في صربيا. مشيرا إلى أن تاريخ إطلاق سراحها سيحدد في أقرب وقت ممكن.

وانحصر الخلاف أثناء الجلسة بين الدفاع والاتهام الذي مثلته اليوم النائبة العامة لمحكمة الجزاء الدولية كارلا ديل بونتي في مكان إقامة بلافسيتش بعد أن وافق الاتهام في وقت سابق على مبدأ إطلاق سراحها مؤقتا. وكانت ديل بونتي طالبت أساسا بأن تقيم بلافسيتش في هولندا بانتظار محاكمتها. ولم يوضح القاضي أسباب قراره السماح لها بالتوجه إلى بلغراد.

وأعلن وزير العدل الصربي فلادان باتيتش -الذي حضر الجلسة بطلب من الدفاع ليؤكد شفهيا ضمانات الحكومة الصربية- أن قرار المحكمة الدولية سيكون له تأثير إيجابي في نظرة الرأي العام الصربي إلى المحكمة الدولية التي لا تلقى استحسانا في بلغراد.
وبلافسيتش (71 عاما) متهمة بالتورط في عمليات إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب لدورها أثناء حرب البوسنة
(1992-1995) حين كانت من أقرب المعاونين للرئيس السابق لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش. وهي المرأة الوحيدة التي وجهت إليها محكمة الجزاء الدولية التهمة علنا، كما أنها المرأة الوحيدة المحتجزة لدى المحكمة في لاهاي بعد أن سلمت نفسها طوعا مطلع العام الحالي.

وكانت الأستاذة السابقة في علم الأحياء تشاطر القوميين الصرب الأشد تطرفا وجهات نظرهم, مسترسلة في الكلام عن التفوق الجيني للصرب على السلافيين المسلمين "المنحطين" حسب تعبيرها.

وتعهدت بلافسيتش بالتعاون بعد أن سلمت نفسها إلى محكمة الجزاء مع النائبة العامة كارلا ديل بونتي، وقد تكون في المستقبل شاهدة أساسية في محاكمة سلوبودان ميلوسوفيتش المحتجز بلاهاي منذ يونيو/ حزيران الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة