فلسطينيو 48 يتوقعون اغتيالات سياسية انتقاما لعملية القدس   
الاثنين 1429/3/10 هـ - الموافق 17/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

القيادات الفلسطينية بالخط الأخضر أكدت تنامي حملات التهديد ضدها (الجزيرة نت)

وديع عواودة-أم الفحم

حمل قادة العمل السياسي الفلسطيني داخل أراضي 48، إسرائيل مسؤولية المساس بهم في ظل تصاعد التهديدات باغتيال بعضهم انتقاما لعملية القدس، عقب تلقي العديد من النواب العرب بالكنيست سيلا من التهديدات. 

جاء ذلك خلال مؤتمر "الحماية الشعبية والدفاع عن الحريات" الذي نظمته القيادات الفلسطينية في أراضي 48 أمس بمدينة أم الفحم لمواجهة ما أسموه المخاطر المحدقة وأجواء الاغتيال السياسي المهيمنة على إسرائيل.

وكانت القناة الإسرائيلية الأولى قد كشفت نهاية الأسبوع عن قيام حاخامات بإصدار فتاوى بقتل شخصية عربية مرتبطة بالأقصى.

تهديد صلاح
رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح أكد أثناء المؤتمر أنه تلقى تحذيرا من دولة عربية، بشأن وجود مخطط ترعاه جهات إسرائيلية لاغتياله.

وتساءل عما إذا كان هناك تقاسم أدوار بين المخابرات الإسرائيلية وبين أوساط يمينية متطرفة للاعتداء على قادة فلسطينيي 48 وتوتير الأجواء واستغلال الفرصة للقيام بترحيل جديد.

رائد صلاح أكد تلقيه تحذيرا من مخطط لاغتياله (الجزيرة نت)
أجواء شوفينية
وشدد النواب ورؤساء الأحزاب العرب خلال المؤتمر على أن التصريحات العنصرية الرسمية الواردة على لسان وزراء ونواب ضد المواطنين العرب في البلاد تشكل حضًّا على القتل، لافتين إلى خطورة "الأجواء الشوفينية" المشبعة بالإحباط والكراهية داخل المجتمع الإسرائيلي.

وقال رئيس اللجنة العليا لمتابعة شؤون فلسطينيي 48 المهندس شوقي خطيب إن إسرائيل تواصل ملاحقتها للفلسطينيين داخل الخط الأخضر منذ النكبة بمختلف الأساليب والأشكال، وذلك جزء من عملية الاضطهاد على مدار ستة عقود.

وأوضح خطيب أن سلب الحقوق المدنية للمواطنين العرب الذين يشكلون 18% من مجمل مواطني إسرائيل، ليس حالة شاذة بل تعبير عن موقف الأغلبية اليهودية فيها، وعن دعم المؤسسة الحاكمة للرأي العام المعادي للعرب.

صراع الحق والباطل
من جانبه أكد رئيس القائمة العربية الموحدة النائب إبراهيم عبد الله أن صراع الفلسطينيين مع إسرائيل، هو صراع الحق مع الباطل، لافتا إلى ضرورة تحرير وعي الفلسطينيين من الفردية والأنانية وإطلاق إرادة جماعية واعتماد خطة توحد صفوفهم للدفاع عن أنفسهم وحقوقهم.

وكان النائب واصل طه قد كشف للجزيرة نت أنه تلقى سيلا من التهديدات بلغت حد تتبعه من قبل عناصر من اليمين الإسرائيلي داخل الفندق الذي يبيت فيه.

وأضاف "لم نشهد مثل هذه الحملة العنصرية الدموية على العرب، ونحن نحمل حكومة إسرائيل مسؤولية إراقة كل نقطة دم لا سيما أن هذه ستشعل مواجهات خطيرة".

وسبق هذا التهديد اتهام رئيس حزب المهاجرين الروس وزير الشؤون الإستراتيجية المستقيل أفيغدور ليبرمان للنواب العرب في الكنيست بالتحريض الذي" شجع القيام بعملية مدرسة مركاز هراب بالقدس على حد قوله.

واتهم النواب بالضلوع في الإرهاب وبكونهم طابورا خامسا ودعا إلى منعهم من المشاركة في الانتخابات العامة.

تهديدات بالاغتيال
كما أوضح النائب أحمد الطيبي أنه تلقى سيلا من التهديدات عبر البريد إلى جانب التحريض "الدموي" من قبل نواب وناشطي اليمين.

وأكد الطيبي أن حملة التحريض الحالية أخطر من كافة الحملات السابقة لكونها أكثر فظاظة ودموية.

وكانت بلدية أم الفحم قد أعلنت عن استئجار خدمات شركة حراسة للعمل بالمدينة، في ظل التهديدات المتصاعدة باغتيال شخصيات عربية وبعد اكتشاف ناشط يميني إسرائيلي بجوار أحد المساجد قبيل صلاة الفجر أول أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة