فرز نتائج الانتخابات العراقية ومقتل 15 جنديا بريطانيا   
الاثنين 1425/12/20 هـ - الموافق 31/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:20 (مكة المكرمة)، 6:20 (غرينتش)

القوات الأميركية تنقل صناديق الاقتراع عقب إقفال المراكز الانتخابية (الفرنسية)


بدأت أجواء الترقب تسود الشارع العراقي في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات العراقية حيث بدأت المفوضية العليا للانتخابات بفرز أصوات الناخبين عقب إغلاق مراكز الاقتراع.

وكانت المفوضية قد أعلنت إغلاق مراكز الاقتراع في تمام الساعة الخامسة مساء الأحد بتوقيت بغداد، إلا أنها أكدت أنها ستسمح للناخبين الذين وجدوا في المراكز الانتخابية ساعة الإغلاق بالإدلاء بأصواتهم.

وقد تراجعت المفوضية عن النسبة التي ذكرتها سابقا حول حجم مشاركة العراقيين بالانتخابات، وأكدت على لسان رئيسها فريد إيار أن التقديرات الحالية تشير إلى أن النسبة الفعلية قد لا تتجاوز 60% من العراقيين الذين يحق لهم الانتخاب، وليس 72% كما أعلن في وقت سابق.

فرز الأصوات على ضوء الشموع بسبب انقطاع الكهرباء (رويترز)

وقد شهدت بعض المدن والمحافظات العراقية إقبالا على صناديق الاقتراع، إذ شهدت مراكز الاقتراع في المدن الكردية شمالي البلاد إقبالا شديدا منذ ساعات الصباح الأولى، وقال المراقبون إن الإقبال على المراكز الانتخابية في المحافظات الجنوبية حيث الأغلبية الشيعية شهد تحسنا ملموسا بعد ساعات الظهر.

وعلى العكس من ذلك شهدت المناطق الوسطى بالعراق حيث الأغلبية السنسة إقبالا ضعيفا، إذ أفادت المعلومات الواردة من محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالي بأن معظم المراكز الانتخابية هناك خلت من الناخبين ومسؤولي الانتخابات على حد سواء.

وفي مدينة سامراء فتح مركز انتخابي واحد، وكان التصويت شبه معدوم في مدينتي الرمادي وتكريت.

ردود أفعال
وأثارت العملية السياسية في العراق ردود أفعال دولية حيث ألقى الرئيس الأميركي جورج بوش الأحد كلمة في البيت الأبيض هنأ فيها العراقيين على ما سماه الإنجاز العظيم والتاريخي للعراق. وأضاف أن الانتخابات أكدت رفض العراقيين لـ"أيدولوجية الإرهابيين المعادية للديمقراطية".


 
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الانتخابات التي نظمت في العراق تشكل "ضربة في الصميم للإرهاب العالمي" مضيفا أن البلاد بأكملها أحست بقوة الحرية.

كما وجه المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني شكره للعراقيين لمشاركتهم في التصويت من أجل بناء عراق جديد. ونقل أحمد الصافي وكيل السيستاني عنه أن "هذا ما يريده السيد السيستاني للشعب العراقي".
 
وحيا وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال أنجيلو سودانو العملية الانتخابية معتبر أنها "مؤشر على نضوج هذا الشعب"، وأعرب عن أمله في أن تمثل مستقبل السلام. وعبر سودانو عن أسفه لسقوط قتلى خلال الانتخابات.
 
أما المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الأميركية السيناتور الديمقراطي جون كيري فقد ندد بكل محاولة "للمبالغة" من شأن الانتخابات. واعتبر في مقابلة تلفزيونية أن إجراءها أمر مهم ولكن لا ينبغي تضخيمها.
 

صورة أرشيفية للطائرة البريطانية التي تحطمت شمال بغداد (الفرنسية)

مقتل بريطانيين

وفي خسارة هي الأكبر من نوعها قتل 15 جنديا بريطانيا في تحطم طائرة نقل عسكرية شمال بغداد حسب وزارة الدفاع البريطانية. ولم تعرف أسباب تحطم الطائرة وهي من طراز سي 130 عقب انطلاقها من العاصمة.

وكان نحو 50 عراقيا معظمهم من المدنيين ورجال الشرطة لقوا أمس مصرعهم وجرح نحو مائة آخرين في عمليات عنف استهدفت معظمها مراكز انتخابية في أنحاء متفرقة من العراق.

وقد تبنت جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي مسؤولية هذه العمليات، وأكدت في بيان لها على الإنترنت أنها تمكنت من إفساد "عرس الانتخابات" من خلال 13 عملية استهدفت مراكز الاقتراع والمنطقة الخضراء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة