شكاوى بوجود تعذيب في سجون تونس   
السبت 1438/2/12 هـ - الموافق 12/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)

كشفت الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في تونس (حكومية) أمس الجمعة عن تلقيها شكاوى بوجود شبهات تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان داخل مراكز الإيقاف والسجون التونسية خلال السنة الجارية 2016.

وقالت عضوة الهيئة سليمة بن خضر في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، إن الهيئة تلقت شكاوى بتعرض بعض السجناء في البلاد لسوء معاملة وانتهاك حقوقهم، وصولا إلى التعذيب أحيانا.

ولفتت سليمة إلى أن الشكاوى تصل الهيئة بالتنسيق مع منظمات أخرى، كالمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب (مستقلة).

وأشارت إلى أن أعضاء من الهيئة نظموا زيارات للسجون التونسية بشكل مفاجئ من أجل الوقوف على أهم المشاكل التي يواجهها السجناء، موضحة أن من أهم المشاكل التي رُصدت خلال هذه الزيارات، اكتظاظ السجون بآلاف الأشخاص الذين ينتظرون محاكمتهم.

ولم تكشف سليمة بن خضر عن عدد الشكاوى التي تلقتها الهيئة بهذا الخصوص.

من جانبه، قال عضو الهيئة مصطفى التليلي إن الهيئة ستعمل من أجل الضغط على السلطات التونسية والتأثير في خطابها ليكون ملائما لما نص عليه الدستور من احترام لحقوق الإنسان.

ويبلغ عدد السجناء التونسيين نحو 22 ألفا، بحسب ما أفاد به وزير العدل غازي الجريبي أثناء جلسة استماع في البرلمان قبل يومين.

ولم يتسن لوكالة الأناضول الحصول على تعقيب فوري من السلطات التونسية حول تلك التصريحات.

وتقول السلطات التونسية إنها "فتحت تحقيقات في عمليات التعذيب في السجون"، وتشدد على أنها "تصرفات فردية من بعض الأشخاص".

وفي مايو/أيار الماضي، نفى وزير العدل التونسي السابق عمر منصور في تصريحات إعلامية على هامش زيارته لسجن النساء بمنوبة (غرب العاصمة)، وجود ممارسات تعذيب ممنهجة في السجون التونسية.

وأكد منصور أن "بعض الحالات إن وجدت فهي لا تتعدى بعض الاعتداءات أو سوء المعاملة التي قد تصدر عن بعض الأعوان (أفراد الشرطة)".

يشار إلى أن الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية تتبع رئاسة الجمهورية التونسية حاليا، وهي تعنى بالنظر في انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، وستتحول قريبا -بعد المصادقة على قانونها الأساسي الجديد من قبل أعضاء البرلمان- إلى هيئة دستورية مستقلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة