سوريا تحظر أنشطة أحزاب وجمعيات سياسية وحقوقية   
الاثنين 1425/4/18 هـ - الموافق 7/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قرر حزب البعث الحاكم في سوريا حظر أنشطة كل الأحزاب السياسية والجمعيات غير المرخص لها رسميا والتي كان يتم التغاضي عنها حتى الآن حسب ما أعلن المحامي والناشط السوري في مجال حقوق الإنسان أنور البني.

ولم يتسن الحصول على أي تأكيد رسمي لهذا القرار المتعلق أيضا بالمنظمات غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان الناشطة في البلاد.

وأشار البني إلى "قرار القيادة القطرية بحظر أي أنشطة حزبية أو سياسية أو ثقافية أو إعلامية ووضعها تحت طائلة الملاحقة القانونية". موضحا أن القرار يشمل جميع الأحزاب والجمعيات وليس الكردية فقط.

وتفتقر سوريا إلى قوانين تنظم الحياة السياسية وبالتالي فإن وجود الأحزاب يعتبر "غير قانوني" بالنسبة للسلطات. وقد أطلقت دعوات كثيرة منذ وصول الرئيس بشار الأسد إلى الحكم في يوليو/ تموز عام 2000 مطالبة بإصدار قانون يسمح بإنشاء الأحزاب السياسية.

واعتبر البني أن هذا القرار يتعارض مع الاتفاقات الدولية للحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية التي وقعت عليها سوريا. وطالب السلطات أن تكف عن هذه الممارسات التي قال إنها أصبحت مادة للتندر حسب تعبيره.

وأضاف أن السلطات "حين تمتنع عن إصدار قانون جمعيات وأحزاب ينظم ويشرع النشاط السياسي, فإنها تترك للخيار الأمني والأجهزة الأمنية السلطة المطلقة في تحديد ورسم سياسة النظام تجاه النشاط السياسي".

وتندد أحزاب سياسية بينها أحزاب كردية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان, وبشكل منتظم في بيانات توزع في سوريا منذ أواخر عام 2000, بانتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة في البلاد.

ويحكم حزب البعث سوريا منذ عام 1963 وقد سمح عام 1972 لعدد من الأحزاب من تيارات اشتراكية وناصرية وقومية وشيوعية بالمشاركة في السلطة ضمن ما يسمى بالجبهة الوطنية التقدمية بقيادة البعث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة