إسرائيل ترفض تصويت الأسرى ومتطرفون يمنعون المقدسيين   
الجمعة 1425/11/27 هـ - الموافق 7/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:05 (مكة المكرمة)، 16:05 (غرينتش)
لجنة الانتخابات بدأت توزيع صناديق الاقتراع على المراكز الانتخابية (الفرنسية)
 
رفضت محكمة الاستئناف العليا الإسرائيلية التماسا تقدمت به السلطة الفلسطينية للسماح للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بالمشاركة في انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي ستجرى في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري.
 
ونقل موقع صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية على الإنترنت عن المتحدث باسم هيئة المحاكم الإسرائيلية القاضي أهارون باراك تبريره للقرار بالقول "لن تتمكن إسرائيل من إعداد السجناء للمشاركة في الانتخابات في هذا الوقت القصير".
 
وكان المحامي الإسرائيلي زئيفي ريش قد قدم طلبا للمحكمة في القدس قبل ثلاثة أيام بعد أن رفضت إسرائيل طلبا للسلطة الفلسطينية للسماح لأكثر من سبعة آلاف أسير فلسطيني بالمشاركة في الانتخابات.
من جانبها وصفت السلطة الفلسطينية القرار الإسرائيلي بأنه "قرار سياسي لا مبرر له"، وقال وزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق إن المشاركة في الانتخابات "حق أساسي للإنسان الفلسطيني يجب أن يمارسه" مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية "ستعمل على ضمان مشاركة المعتقلين والأسرى في الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو/حزيران القادم ولن نعطي مبررا لمنعهم".
 
وفي السياق ذاته أعلن أعضاء بالحزب الوطني الديني (المفدال) عن خطة لعرقلة سير الانتخابات الفلسطينية في القدس الشرقية التي ستتم عبر صناديق البريد الإسرائيلية.
 
وقال أحد أعضاء المجلس البلدي الإسرائيلي ديفد إدري -وهو يميني متطرف ينتمي للمفدال- إنه سيعمد مع مجموعة من المتطرفين إلى شغل مراكز البريد حيث سيجرى الاقتراع عبر تشكيل طوابير من مئات الأشخاص لتسديد الفواتير وشراء الطوابع وإقامة طوابير طويلة جدا داخل وخارج مكاتب البريد.
 
والهدف من ذلك هو تأخير عمليات التصويت إلى أقصى حد وجعل الناخبين الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم بين خمسة وستة آلاف ناخب ينتظرون ساعات بحيث يمتنعون عن التصويت.
 
عباس أرسل إشارات متناقضة للفلسلطينيين والإسرائيليين مؤخرا (الفرنسية)
استئناف المفاوضات

وفي سياق تصريحاته المتزايدة التي تسبق الانتخابات أكد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومرشح رئاسة السلطة محمود عباس أن أولويته الأولى بعد الانتخابات هي استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين لتطبيق خطة خريطة الطريق للسلام.
 
وقال أبو مازن في مقابلة مع صحيفة معاريف الإسرائيلية "سنبدأ حوارا مع الإسرائيليين لنتأكد من رغبتهم في تحريك العملية السلمية". وكرر عباس في المقابلة انتقاده إطلاق الصواريخ على الإسرائيليين ورد الإسرائيليين عليها.
 
وردا على الإدانات الفلسطينية لموقفه هذا قال عباس "تعودت على ذلك في الجانب الفلسطيني ولست خائفا، أنا لا أخاف سوى الله".
 
وجاء تصريح مرشح رئاسة السلطة الفلسطينية بعد يومين فقط من وصفه إسرائيل بالعدو الصهيوني تعليقا على استشهاد سبعة فلسطينيين برصاص الاحتلال في قطاع غزة.
 
أهالي غزة لا يزالون يشيعون شهداءهم (رويترز) 
شهيدان

وفي الإطار الميداني أفاد مراسل الجزيرة نت بأن فلسطينيا استشهد فجر اليوم بنيران جنود إسرائيليين في مستوطنة غاني طال جنوب قطاع غزة. ونقل المراسل عن شهود عيان أن الربوات الغربية المحاذية للمستوطنة الواقعة شمال غرب مدينة خان يونس, شهدت اشتباكات عنيفة بين المقاومة وقوات الاحتلال المتمركزة في نقاط المراقبة المحيطة بالمستوطنة فجر اليوم.
 
من جهتها قالت الإذاعة الإسرائيلية إن مهند النحال (18 عاما) تسلل برفقة زميل ثان له إلى المستوطنة عبر البيوت الزجاجية, موضحة أن القوات الإسرائيلية لا تزال تبحث عن رفيقه الذي يرجح أنه لا يزال داخل المستوطنة. وأضافت أن الإسرائيليين يخشون تسلل مزيد من الفلسطينيين إلى المستوطنة.
 
وكان فلسطينيان استشهدا في مواجهات عنيفة اندلعت أمس قرب معبر بيت حانون بقطاع غزة، في أعقاب هجوم صاروخي فلسطيني على قاعدة ناحال عوز العسكرية الواقعة خلف السياج الحدودي لقطاع غزة أسفر عن إصابة 12 من جنود الاحتلال. وتبنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملية وقالت إنها نفذت انتقاما لاستشهاد سبعة فلسطينيين بقذيفة إسرائيلية في مزرعة بقطاع غزة الثلاثاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة