مظاهرات بغزة والضفة لإنهاء الانقسام   
الثلاثاء 11/4/1432 هـ - الموافق 15/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:13 (مكة المكرمة)، 18:13 (غرينتش)

جانب من التظاهرات في مفترق أحد وسط مدينة غزة (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-غزة والضفة

تظاهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والضفة مطالبين بتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وجاءت التظاهرات استجابة لدعوة تكتلات وائتلافات شبابية أطلقت على نفسها حملة 15 آذار على فيسبوك والتحقت بها في الأيام الأخيرة فصائل فلسطينية وشباب موالين لتلك الفصائل.

ففي الضفة الغربية خرج مئات المتظاهرين الفلسطينيين بمدينة نابلس ومدن أخرى في مسيرة هي الأولى من نوعها التي جمعت أعضاء من حركتي حماس وفتح للمطالبة بإنهاء الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة على الفور.

شبان شاركوا بمسيرة نابلس رفضوا تسييس قضيتهم وتحزيبها (الجزيرة نت)
وشارك نواب في المجلس التشريعي من كتلة التغيير والإصلاح المحسوبة على حماس، بينما شارك أعضاء بارزون ومسؤولون في فتح، إضافة لفصائل العمل الوطني الأخرى ولا سيما قوى اليسار، ورفعوا العلم الفلسطيني ويافطات نادت بإنهاء الانقسام.

وقال أمين سر حركة فتح بنابلس محمود إشتية للجزيرة نت إن إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام الأولى الآن في ظل ما يجري من متغيرات عربية على الساحة، في إشارة منه إلى الثورات المختلفة.

ودعا إشتية إلى الاحتكام للشعب من جديد عبر الانتخابات كي يقول كلمته، كما دعا للاستفادة من المتغيرات العالمية الجارية ولا سيما الموقف الأميركي من قضية الاستيطان ورفضه إدانته، وقال "علينا أن نبادر من تلقاء أنفسنا للحفاظ على المشروع الوطني".

من جهتها اعتبرت منى منصور النائبة بالمجلس التشريعي عن حركة حماس أن مشاركتهم إضافة أعضاء حركة فتح بالمسيرة تدل على مدى جديتهم ودعوتهم الحقيقية لإنهاء الانقسام، قائلة إن جميع النواب الإسلاميين بالضفة الغربية شاركوا في المسيرات.

أما القيادي في الجبهة الشعبية زاهر الششتري فقد حمل حركتي فتح وحماس مسؤولية عدم إتمام المصالحة، وأكد أن هذا الوقت هو الأهم والأنسب لإنهاء الانقسام خاصة في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة ضد الفلسطينيين عبر ممارسات المستوطنين وغيرهم، إضافة للفيتو الأميركي ضد الاستيطان.

وطالب الششتري حماس السماح بإجراء انتخابات فلسطينية بغزة، كما طالب قيادة السلطة الفلسطينية بإنهاء حالة الاحتقان ووقف الحملات الإعلامية وحملات الاعتقال السياسي بالضفة وغزة والسماح لحرية الرأي.

ورفض شبان فلسطينيون تحدثوا للجزيرة نت أطلقوا على أنفسهم "شباب 15 آذار" أي محاولات للالتفاف على فكرتهم وفعالياتهم واحتوائها داخل التنظيمات والأحزاب، وأكدوا استمرار تظاهراتهم واحتجاجاتهم بمختلف الأشكال لإنهاء الانقسام، وكان عدد منهم قد أعلنوا استمرار إضرابهم عن الطعام منذ الذي بدؤوه منذ أول أمس.

مظاهرات غزة
عدد من المعتصمين في ساحة الجندي المجهول يرفعون شعارات ضد الانقسام
(الجزيرة نت)
وفي قطاع غزة احتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين في ساحتي الجندي المجهول والكتيبة بمدينة غزة، حاملين الشعارات الداعية لإنهاء الاختلاف والمضي نحو المصالحة والحفاظ على الثوابت الوطنية.

وهتف المحتشدون الذين حظي تحركهم الشعبي بتغطية إخبارية لافتة بهتافات تدعو للمصالحة وإنهاء الانقسام وإقامة حكومة وحدة وطنية ووقف سياسة الاعتقالات السياسية المتبادلة بين طرفي الانقسام.

وشارك قياديون فلسطينيون من مختلف الفصائل وناشطون من المجتمع المدني والحقوقيين والمحامين والصحفيين والكثير من قطاعات المرأة والفعاليات الشعبية إضافة للشباب الفلسطيني في الحراك الأضخم بغزة.

وأقام الشباب الفلسطيني خيام للاعتصام والمبيت في ساحة الجندي المجهول إيذانا باستمرار الفعاليات الشعبية للضغط على الفصائل لإنهاء سريع وفوري للانقسام وإتمام للمصالحة الوطنية.

مع الوحدة
وقال القيادي بحركة حماس إسماعيل رضوان للجزيرة نت إن حركته مع المصالحة وإنها ستقدم مبادرة شاملة لترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام، مؤكدا أن على فتح أن تكف عن التعاون الأمني وأن تنهي العربدة في الضفة الغربية.

من جهته قال القيادي البارز بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش للجزيرة نت إن الكل الفلسطيني وفي اللقاءات والاتصالات أجمع على ضرورة إنهاء الانقسام وتأييد التحركات الشعبية، مؤكدا أن حركته عرضت على حركتي حماس وفتح البدء في حوار جدي بغزة وتنتظر الرد غدا الأربعاء.

بدوره قال المحامي والناشط الحقوقي رأفت صالحة إنه شارك في الاعتصام تأكيدا على أهمية إنهاء الانقسام وإعلاء الصوت لدفع الأطراف المنقسمة إلى توحيد جهودها لأن الانقسام أثر سلبا في كل نواحي الحياة الفلسطينية.

تباين
 أنصار حماس رفعوا العلم الفلسطيني وراية الحركة (الجزيرة نت)
ورغم أن هذه التظاهرات تعد الكبرى على هذا الصعيد منذ سيطرة حركة حماس عسكريا على قطاع غزة منذ صيف العام 2007، غير أن ردود فعل المشاركين فيها تباينت بشأن مدى تأثيرها في تحقيق الغاية المرجوة منها.

فمن المشاركين من أبدى عدم تفاؤله في عدم قدرة هذه التظاهرة على إنهاء الانقسام لما شابها من خلافات حول آلية وسبل تسييرها، فيما رأى فيها البعض الآخر أنها خطوة مشجعة على صعيد إنهاء الانقسام.

وفيما أجمع المتظاهرون على شعار إنهاء الانقسام لم يجمعوا على التجمع في مكان واحد، حيث بدأت المجموعات الشبابية التي قدر بعضها بالعشرات وبعضها الآخر بالمئات قبل الظهر في التحرك بين ميداني الجندي المجهول وفلسطين الواقعين على امتداد شارع عمر المختار وسط مدينة غزة.

كما لم يغب عن التظاهرات قادة من كل الفصائل الفلسطينية، وشوهدت في بعض المحاور بعض المشادات الكلامية بين مناصرين لكل من حركتي فتح وحماس، على خلفية مزاوجة الأخيرة بين العلم الفلسطيني ورايتها، وإصرار مسؤولين في الحركة تصدر المهرجان الرئيسي في ساحة الجندي المجهول.

ولوحظ بعد الظهر انتقال مئات المتظاهرين الموالين لحركة فتح وفصائل فلسطينية وتجمعات شبابية أخرى إلى ساحة الكتيبة غرب تجمع الجامعات وحدثت هناك اشتباكات وإلقاء الحجارة في بعض المحاور على خلفية إصرار بعض الشباب رفع رايات فصائلهم والقائمين على فعاليات 15 آذار الذين يصرون على رفع العلم الفلسطيني فقط.

من جانبه أكد محمود الخطيب من ائتلاف 15 آذار لإنهاء الانقسام أن المتظاهرات والاعتصامات ستسمر بشكل مفتوح وبالطرق السلمية بما فيها نصب الخيام حتى تحقيق هدف إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة