حكومة كابل تتعهد بالعثور على الملا عمر   
الاثنين 1422/10/23 هـ - الموافق 7/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون أثناء دورية في قرية حاجي ديه إحدى قرى قندهار
ـــــــــــــــــــــــ

الطائرات الأميركية تقصف المناطق الجبلية شرقي جلال آباد وقوات الكوماندوز تواصل عمليات التمشيط والملاحقة في توره بوره
ـــــــــــــــــــــــ

كرزاي: عدد مقاتلي القاعدة وطالبان الأساسيين الذين يجري البحث عنهم لايزيد عن 35 شخصا والباقين مجرد أناس عاديين
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تعلن عن إرسال قوات إلى خليج غوانتانامو في كوبا لإنشاء سجن يتسع لألفين من أسرى تنظيم القاعدة وحركة طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

تعهدت الحكومة الأفغانية المؤقتة بالعثور على زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر حيا أو ميتا. وقصفت طائرات أميركية شرقي أفغانستان في إطار سعيها لملاحقة زعيم طالبان وأسامة بن لادن. وتواصل فرق كوماندوز أميركية بالتعاون مع مقاتلين أفغان البحث عن مخابئ محتملة لمقاتلي القاعدة في الجبال والوديان المحيطة بتوره بوره.

فقد اعتبر الناطق باسم الخارجية الأفغانية عمر صمد أنه سيتم القبض على الملا محمد عمر "حيا أو ميتا". وقال صمد في مؤتمر صحافي "إن السلطات الأفغانية في المنطقة تريد ملاحقة الملا عمر ومقاتلي طالبان وما تبقى من مقاتلي القاعدة. ويجب أن يوقف ويحال إلى العدالة. وستواصل الإدارة الأفغانية جهودها وفي النهاية سيتم إلقاء القبض عليه حيا أو ميتا".

وردا على سؤال عن الجهة التي ستحاكم الرئيس الأعلى لطالبان, اعتبر صمد أنه "لا بد من أن يحاسب أولا أمام الشعب ثم أمام المجتمع الدولي". وأضاف "أنا متأكد من أن الشعب الأفغاني يريد إحالته إلى العدالة في هذا البلد وبعد ذلك يمكن أن يمثل أمام محكمة أخرى في بلد آخر. وسيتخذ هذا القرار في الوقت المناسب".

نواة طالبان والقاعدة
حامد كرزاي أثناء زيارته لدار الأيتام بالعاصمة كابل أمس
قال رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي إنه يقدر أن عدد مقاتلي شبكة القاعدة وتنظيم طالبان الأساسيين الذين يجري البحث عنهم في أفغانستان لايزيد عن 35 شخصا وقال إنه سيزور الولايات المتحدة "خلال الشهر أو الشهرين القادمين أو ربما قبل ذلك".

وقال كرزاي في مقابلة تلفزيونية مع شبكة (NBC) الأميركية إن معظم مقاتلي طالبان هم "مجرد أناس عاديين وقد عادوا جميعا إلى بيوتهم وهم غير مسؤولين عن أي شيء". وقال "المهم هو تلك النواة من العناصر الإرهابية المتطرفة التي كانت تقود تلك الحرب ..التي كانت تقود تلك المجزرة ضد الآخرين جميعا وهؤلاء ينبغي أن يعتقلوا".

وقال إن مجموعة النواة التي تشمل قائد طالبان الملا محمد عمر "قد لايزيد عددها عن 30 أو 35 فردا" وأكد التعهدات السابقة بأنهم سيقبض عليهم. وعندما اندلعت الحرب في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة كانت التقديرات تشير إلى وجود عشرات الآلاف من مقاتلي طالبان والقاعدة في ذلك البلد. ولكن عدد المحتجزين لم يتجاوز بضع مئات.

استمرار القصف
مقاتلة أميركية رابضة في قاعدة مشاة البحرية الأميركية بمطار قندهار (أرشيف)
ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن طائرات أميركية قصفت عدة أهداف في منطقة سبينغار الجبلية شرقي أفغانستان وحلقت على ارتفاع عال فوق المنطقة. وقصفت الطائرات بشكل مكثف التلال القريبة من مدينة جلال آباد شرقي أفغانستان حيث لايزال يختبئ مقاتلون من تنظيم القاعدة. وشنت المقاتلات الأميركية ست غارات ليلة أول أمس وفجر أمس على المنطقة الجبلية الواقعة على بعد 45 كلم جنوبي جلال آباد.

يأتي القصف في إطار عملية تمشيط وملاحقة تقوم بها القوات الأميركية الأفغانية لملاحقة مقاتلي القاعدة الذين قد يكونون لجؤوا إلى هذه المناطق بعد القصف الذي استهدف منطقة توره بوره المجاورة الشهر الماضي. ولاتزال فرق كوماندوز أميركية بالتعاون مع مقاتلين أفغان تبحث عن مخابئ محتملة لمقاتلي القاعدة في الجبال والوديان المحيطة بتوره بوره.

سجن غوانتانامو
قاعدة غوانتانامو
قالت وزارة الدفاع الأميركية إن الشرطة العسكرية في فورت هود في تكساس وقوات من قواعد أميركية أخرى بدأت تبحر متجهة إلى خليج غوانتانامو في كوبا لإنشاء معتقل يتسع لألفين من أسرى شبكة القاعدة وحركة طالبان.

وقال اللفتنانت كوماندر البحري جيف ديفيز "صدر أمر الإنشاء وهم يتحركون. وبعضهم سيتحرك اليوم (أمس)". ويبلغ إجمالي عدد القوات الأميركية الجاري نقلها نحو 1500 جندي. وأوضح المتحدث باسم البنتاغون أن السجن سيؤوي في بادئ الأمر مئة من أفراد تنظيم القاعدة وطالبان على أن يزيد العدد تدريجيا ليبلغ 2000 سجين. وقال ديفيز إنه لم يتضح على الفور الموعد الذي سينقل فيه السجناء إلى غوانتانامو أو شخصية هؤلاء السجناء.

والمعروف أن جون ووكر وهو أميركي في العشرين من عمره من ولاية كاليفورنيا والذي أسر وهو يقاتل في صفوف طالبان في أفغانستان موجود الآن ضمن الأسرى على متن سفينة أميركية.

وفي أواخر الأسبوع الماضي أحصت وزارة الدفاع الأميركية وجود 248 أسيرا في مدينة قندهار جنوبي أفغانستان و 14 أسيرا بقاعدة بغرام الجوية بالقرب من العاصمة كابل وثمانية على متن السفينة الهجومية الأميركية باتان وأسير واحد في مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان.

وهؤلاء السجناء الذين تصفهم واشنطن بأنهم أسرى معارك لم توجه لهم اتهامات بارتكاب جرائم. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن كيفية إجراء أي محاكمات عسكرية بأمر من الرئيس جورج بوش.

عناصر من قوات حفظ السلام الدولية في أفغانستان أثناء تفحصهم للمبنى الذي سوف يتخذ مقرا لقيادتهم بكابل (أرشيف)

إصلاح مطار كابل
أعلنت قيادة القوات الفرنسية في أفغانستان أن المدرج الرئيسي لمطار كابل سيكون خاليا من الألغام وجاهزا لاستخدام الطائرات خلال عشرة أيام. والقوات الفرنسية المؤلفة من 27 مهندسا و58 فردا من القوات الخاصة هي أول قوة أجنبية تصل إلى كابل بعد القوات البريطانية في إطار قوة المساعدة الأمنية الدولية المفوضة من الأمم المتحدة والتي تساند الحكومة الأفغانية المؤقتة الحالية.

واستغرق خبراء المفرقعات الفرنسيون ثلاثة أيام في البحث عن ألغام أو عبوات مفخخة في المبنى الرئيسي من مطار خواجة رواش قبل دخول المهندسين لبدء عمليات الإصلاح.

وتعتزم القوات الفرنسية إعادة فتح المطار في أقرب وقت ممكن. وتجري حاليا عمليات إصلاح مدرج المطار الذي من المتوقع أن يسمح باستخدام طائرات من طراز بوينغ 747 وطائرات نقل عسكرية خلال نحو عشرة أيام. إلا أن مصادر عسكرية أفغانية ذكرت أن المناطق الزراعية المحيطة بالمطار مازالت مليئة بألغام وذخائر لم تنفجر كما أنه لايزال عرضة لهجوم من تل يبعد نحو كيلومترين.

وفي السياق نفسه أفادت هيئة أركان الجيش الفرنسي في باريس أن حوالي 120 جنديا فرنسيا سيغادرون مساء اليوم قاعدة أيستر العسكرية جنوبي فرنسا إلى كابل للمشاركة في القوة المتعددة الجنسيات (إيساف ISAF).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة