إسبانيا والمغرب يتفقان على حل نزاعهما سلميا   
الثلاثاء 1423/5/7 هـ - الموافق 16/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علم المغرب يرفرف فوق جزيرة ليلى المتنازع عليها مع إسبانيا

اتفقت إسبانيا والمغرب على حل أزمة جزيرة ليلى المتنازع عليها عبر الطرق الدبلوماسية في محاولة لإنهاء التوتر المتصاعد بينهما.

وأعلنت مصادر في الخارجية الإسبانية أن وزيرة الخارجية آنا بالاسيو ونظيرها المغربي محمد بن عيسى توصلا إلى هذا الاتفاق في مكالمة هاتفية بينهما مساء اليوم، موضحة أن الوزيرة الإسبانية سترد قريبا على المذكرة الشفهية التي نقلتها السلطات المغربية لمدريد بواسطة السفير الإسباني في الرباط بشأن هذه الأزمة.

مروحية تقلع من إحدى السفن الحربية الإسبانية الراسية قرب جيب سبتة قبالة السواحل المغربية
من جهته أكد وزير الدولة الإسباني للشؤون الدفاعية فيرناندو دياز مورينو أن بلاده ستستنفد جميع الطرق الدبلوماسية قبل أن تتخذ أي قرار بشأن النزاع حول جزيرة ليلى.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسباني فيديريكو ترييو إرسال سفينة تموين لتنضم إلى القوة البحرية الإسبانية المنتشرة قبالة جيبي سبتة ومليلية القريبين من الجزيرة المتنازع عليها على الساحل المغربي.

وقال ترييو في تصريح للإذاعة الإسبانية إن المسألة تتعلق بتعزيز الرقابة والأمن حول هذين الجيبين والجزر المحيطة بهما.

وأوضح الوزير أن السفينة كاستييا ستصل الأربعاء إلى سبتة لتعزيز القوة الموجودة ومن أجل القيام بتدريبات على التموين، مؤكدا أن الوحدات البحرية ستواصل القيام بتمارين مراقبة حول الجزر في المنطقة.

ويقول المغرب إن جزيرة ليلى التي تبعد 200 متر فقط عن أراضيه هي جزء من المغرب. وانتقدت الرباط الحشد العسكري الذي تنفذه إسبانيا بوصف ذلك مبالغة في رد الفعل. ولم يصل موقف إسبانيا إلى حد المطالبة بالسيادة على الجزيرة ولكنها طالبت بإعادة الوضع إلى ما كان عليه.

دعم إسلامي للمغرب
في هذه الأثناء أعربت منظمة المؤتمر الإسلامي عن دعمها الكامل للمغرب في نزاعه مع إسبانيا بشأن جزيرة ليلى.

وقال الأمين العام للمنظمة عبد الواحد بلقزيز في بيان إن المنظمة تعرب عن تضامنها مع المغرب في مساعيه للدفاع عن حقوقه وسيادته، وتؤكد أن هذه الجزيرة هي جزء من أراضي دولة عربية مسلمة، وليس للاتحاد الأوروبي أي حق في المطالبة بها.

كما أدانت المنظمة ما وصفته باستعراض القوة الذي تقوم به إسبانيا قبالة السواحل المغربية, وانتقدت التسرع الأوروبي في دعم مدريد.

وفي إطار متصل دعت الجزائر إلى احترام الشرعية الدولية بشأن جزيرة ليلى المتنازع عليها بين المغرب وإسبانيا.

وقال الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية عبد القادر مساهل "الجزائر تنبذ كل سياسة لخرق الشرعية الدولية. هذا هو المبدأ الذي تدافع عنه الجزائر على مستوى القارة الأفريقية سواء تعلق الأمر بقضية الصحراء الغربية أو بالنزاعات الناجمة عن عدم احترام الحدود الموروثة عند الاستقلال". وأكد مساهل في مؤتمر صحفي أن بلاده تتابع باهتمام كبير تطورات الوضع، داعيا إلى حل الأزمة سلميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة