اعتقال نائب فلسطيني آخر وتداعيات خطف الدويك مستمرة   
الاثنين 1427/7/13 هـ - الموافق 7/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:04 (مكة المكرمة)، 1:04 (غرينتش)

مجموعة من المسؤولين الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)

اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ليلة أمس النائب عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فضل حمدان في الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عشرين سيارة عسكرية طوقت حيا في رام الله يوجد فيه منزل النائب واعتقلته.

ويأتي اعتقال حمدان بعد يوم من اعتقال رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك.

وبذلك يرتفع عدد المسؤولين الفلسطينيين -بين وزراء ونواب- الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال إلى حوالي ستين شخصا منذ 25 يونيو/حزيران الماضي بعد عملية الوهم المتبدد التي أسرت فيها ثلاث فصائل فلسطينية جنديا إسرائيليا.

تنديد دولي
وقد تفاعلت مسألة اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حيث أدان وزير الخارجية المصري والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي وكذلك الجامعة العربية عملية الاعتقال معتبرين إياها مخالفة لكل المواثيق والأعراف الدولية، داعين إسرائيل للإفراج الفوري عن الدويك وزملائه من النواب والوزراء.

من جهة أخرى طالب رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل بالإفراج الفوري عن الدويك، منددا بحزم باعتقاله الذي اعتبر أنه غير مقبول على الإطلاق.

وفي تطورات هذه المسألة أكد الدويك في تصريحات صحفية من سجنه أنه يرفض أن يتم الإفراج عنه وعن بقية المسؤولين الفلسطينيين المعتقلين بدلا عن أسرى فلسطينيين آخرين في مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي أسره مقاومون فلسطينيون في غزة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني الأربعاء المقبل جلسة لبحث تداعيات اعتقال الدويك.

وقال النائب عن حركة حماس محمود مصلح الذي حاول الاحتلال اعتقاله أكثر من مرة "هناك رأي بحل السلطة الفلسطينية ووضع الاحتلال الإسرائيلي أمام مسؤولياته، ووضع القضية الفلسطينية برمتها أمام المجتمع الدولي".

وتوقع مصلح أن تفضي سياسة الاعتقالات الإسرائيلية للمسؤولين الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة.

وقد اعتصم عدد من النواب الفلسطينيين أمام مقر مجلسهم في رام الله احتجاجا على اختطاف الدويك، وقال النائب عن كتلة فتح إن "فتح لن تسمح لهذه الاعتقالات التي تمارسها إسرائيل لأجل زرع الفتنة بين الفلسطينيين، بأن تنجح فيما تصبو إليه"، مستغربا صمت المجتمع الدولي حيال التجاوزات الإسرائيلية.

هجمات واعتداءات
من جهة أخرى أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيا يدعى حسين مرداوي (48 عاما) كان يستقل سيارة قتل بإطلاق النار عليه وجرح شقيقه مساء الأحد جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية. ونقلت المصادر نفسها عن نجل الضحية أن مطلقي النار هم مستوطنون إسرائيليون.

كما قتلت قوات الاحتلال الناشط في حركة الجهاد الإسلامي رشيد العمري بعد محاصرتها لمنزله في جنين، مدعية أنها اقتحمت البيت وقتلته بعد رفضه الاستسلام.

عباس يقوم بجولة عربية (رويترز)

وانسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس جزئيا من رفح جنوب قطاع غزة مخلفا 17 شهيدا ودمارا كبيرا في البنية التحتية خلال العملية التي بدأها فجر أول أمس الخميس.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جيش الاحتلال انسحب جزئيا من مدخل مدينة رفح والمناطق المأهولة بالسكان، وتمركز قرب مطار غزة الدولي شرق رفح قرب الحدود مع إسرائيل.

من جهة أخرى أعلن مقتل قائد الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في شمال قطاع غزة أمس برصاص مجهولين كانوا يستقلون سيارتين واعترضوه في جبالبا شمال قطاع غزة حيث أطلقوا النار عليه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث. وأكدت قيادة الأمن الوطني الحادث في بيان لها.

جهود سياسية
وفي إطار جهوده السياسية للتخفيف من وطأة الضغوط الإسرائيلية عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا في الخرطوم مع الرئيس السوداني عمر البشير، بحثا فيه العدوان الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة ولبنان.

وتستمر زيارة عباس الذي وصل من اليمن يومين، حيث من المتوقع أن يجري خلالها محادثات مع العديد من المسؤولين السودانيين حول نفس الموضوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة