إيران تفرج عن فرنسية مدانة بالتجسس   
الاثنين 1431/6/4 هـ - الموافق 17/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:32 (مكة المكرمة)، 2:32 (غرينتش)
ريس يرافقها وزير الخارجية الفرنسي (يمين) حظيت باستقبال في الإليزيه (رويترز)

وصلت الفرنسية كلوتيلد ريس إلى بلدها أمس الأحد بعد أن أفرجت عنها السلطات الإيرانية، وقد نفى مسؤولون في فرنسا وإيران إبرام أي صفقات في سبيل الإفراج عنها.
 
وكانت ريس التي تعمل مدرسة مساعدة للغة الفرنسية في جامعة بأصفهان قد اتهمت بالتجسس عقب مشاركتها في مظاهرات احتجاجية ضد الحكومة في إيران ورفع صور لها على الإنترنت.
 
وألقي القبض عليها في الأول من يوليو/تموز 2009 وهي تهم بمغادرة طهران، واتهمت بعد أن اعترفت أمام محكمة الثورة بأنها شاركت في المظاهرات وقدمت تقريرا حولها للسفارة الفرنسية.
 
واحتجزت ريس بادئ الأمر في سجن إيفين بطهران لمدة شهر ونصف قبل أن تطلق السلطات الإيرانية سراحها في أغسطس/آب 2009 لتقيم في السفارة الفرنسية بانتظار صدور الحكم في قضيتها.
 
ورجعت ريس (24) إلى فرنسا بعد أن خففت المحكمة يوم السبت 16 مايو/أيار حكمين صادرين عليها بالسجن خمس سنوات إلى غرامة قدرها 285 ألف دولار وأعادت لها جواز سفرها.
 
وشكرت ريس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي استقبلها هو وزوجته كارلا بروني في قصر الإليزيه، وعبرت عن امتنانها له ولكل من ساعدها في محنتها.
 
أما ساركوزي فشكر في بيان رؤساء البرازيل والسنغال وسوريا لقيامهم "بدور نشط" في تحقيق الإفراج عن ريس دون أن يذكر تفاصيل أكثر.
 
نفي من الطرفين
وقد نفى مسؤولون في البلدين وجود أي صفقة أدت للإفراج عن ريس، يتم بموجبها الإفراج عن رجل أعمال إيراني معتقل في فرنسا، وآخر سيرحل قريبا إلى إيران.
 
ونفى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أمس الأحد وجود أي صلة بين قضيتي الإيرانيين وبين "تحرير رهينتنا" وأكد أنه "لم تحدث مساومة".
 
كما أكد المضمون ذاته الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمناراست في تصريح لوكالة فارس للأنباء حين قال إن القضيتين لا علاقة مطلقًا بينهما.
 
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحظى سجين إيراني محكوم عليه بالسجن مدى الحياة في فرنسا بعد إدانته باغتيال رئيس وزراء إيراني سابق عام 1991 بإفراج مبكر هذا الثلاثاء، وسيرحل على الفور إلى بلده.
 
وقبل أسبوعين أغضبت باريس واشنطن برفضها تسليم رجل الأعمال الإيراني ماجد ككاوند المتهم بشراء معدات إلكترونية بشكل غير قانوني من شركات أميركية للاستخدام العسكري.
 
وكانت السلطات الفرنسية قد اعتقلت ككاوند في مارس/آذار 2009 بتهم التصدير غير الشرعي للتكنولوجيا العسكرية الأميركية إلى إيران إلاّ أن محكمة فرنسية برأته من جميع التهم وأطلقت سراحه في مطلع مايو/أيار الحالي.
 
يذكر أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال في سبتمبر/أيلول الماضي إنه يتعين على فرنسا أن تنظر في مبادلة للسجناء إذا كانت تريد إطلاق سراح ريس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة