اجتماع البرلمانيات الخليجيات الثالث يختتم أعماله   
الأربعاء 1429/12/27 هـ - الموافق 24/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:26 (مكة المكرمة)، 0:26 (غرينتش)
الاجتماع أوصى بتعزيز دور المرأة في الإعلام ووضع إستراتيجيات تدعمها سياسياً (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط
 
اختتمت بالعاصمة العمانية فعاليات الاجتماع الإقليمي الثالث للبرلمانيات الخليجيات والقيادات النسوية بدول مجلس التعاون الخليجي الذي أشرف على تنظيمه مجلس الشورى العماني بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف.
 
وخرج الاجتماع بمجموعة من التوصيات كان أبرزها العمل على تعزيز دور المرأة في الإعلام والتوجيه بوضع إستراتجيات تدعم المرأة سياسيا، ودعم الجمعيات النسائية ومنظمات المجتمع المدني لتمكين المرأة من الوصول إلى اتخاذ القرارات.
 
وشارك في الاجتماع الذي اختتمت فعالياته الاثنين مجموعة من البرلمانيات والقيادات النسائية الخليجية ووفد برلماني من اليمن بصفة مراقب. 
   
وكان الاجتماع استعرض على مدى يومين أوراق عمل متنوعة تتعلق بقضايا المرأة ومشاركتها السياسية والبرلمانية وأهمية تطوير التغطيات الإعلامية للأنشطة السياسية للمرأة العربية، حيث تبنى الاجتماع شعار "الشراكة بين البرلمانيات والإعلام والجمعيات النسائية".
 
ومن ضمن محاور الجلسة الختامية ورقة قدمتها الخبيرة في حقوق المرأة والتنمية بجمهورية مصر العربية الدكتورة جيهان أبو زيد، بعنوان الإعلام والجمعيات النسائية/حلفاء للمرأة في الانتخابات، أكدت فيها أن الجمعيات النسائية تشكل دعما حقيقيا للنساء المرشحات في الانتخابات البرلمانية.
 
ولخصت الباحثة فوائد الجمعيات النسائية للمرشحات في كونها تضمن نسبة كبيرة من الأصوات وتعتبر مرجعا لمعلومات هامة عن المجتمعات المحلية فضلا عما تتسم به من قدرة على التواصل مع أفراد المجتمع لحشد الدعم للمرشحات من النساء.
 
زينة شقير: نسبة النساء في البرلمانات العالمية لا تتعدى 18% (الجزيرة نت)
تجربة حديثة
وفي ردها على سؤال للجزيرة نت حول التجربة البرلمانية للمرأة العربية وما تواجهه من صعوبات، قالت مسؤولة المشاريع ببرنامج الشراكة بين المرأة والرجل بالاتحاد البرلماني الدولي زينة شقير، إن "تجربة المرأة العربية في العمل البرلماني بوجه عام تعتبر حديثة ومازالت تواجه بعض الصعوبات ليس في العالم العربي فقط بل في العالم كله، مشيرة إلى أن نسبة النساء في البرلمانات العالمية لا تتعدى الـ18%.
 
وأضافت زينة للجزيرة نت أن العوائق التي تواجه المرأة "تتعلق بصعوبة الحملات الانتخابية وصعوبة تمويلها فضلا عن ضعف الدعم السياسي لمبدأ المشاركة السياسية".
 
ومن جانبها قالت عضو المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات ميساء راشد غدير للجزيرة نت "إن المرأة الخليجية استطاعت أن تحقق الكثير من الإنجازات على الصعيد البرلماني، وإن مجرد مشاركتها في اتخاذ القرار السياسي والتشريعي يعتبر في حد ذاته نجاحا، خصوصا أن السياسة في الخليج حتى وقت قريب كانت من المواضيع التي يتحفظ حتى الرجل في الخوض فيها".
 
وأضافت غدير أن المرأة الخليجية تواجه معوقات تحول دون تحقق الطموحات حيث إنها غالبا ما تصل إلى البرلمان بالتعيين وليس بالانتخاب لكونها بحاجة إلى دعم شعبي لا يمكن الحصول عليه بغياب الوعي السياسي الشعبي، فضلا عن أن بعض المرشحات في منطقة الخليج ينتمين لتيارات سياسية قد لا يكون لها قبول كبير في المنطقة.
 
سميرة رجب: الغرب اكتشف فشل تصدير الديمقراطية إلى منطقة الخليج (الجزيرة نت)
تقييم شامل
وبدورها قالت عضو البرلمان اليمني فاطمة محمد بن محمد إن "تجربة المرأة في الخليج واليمن أصبحت الآن ذات ثراء خاص وفي حاجة إلى تقييم شامل".
 
وأضافت البرلمانية اليمنية أن "المرأة العربية تواجه جميع الصعوبات التي يواجهها الرجل في العمل البرلماني العربي مضافة إليها صعوبات خاصة بها لكونها "امرأة " تواجه صعوبات التقبل الاجتماعي لممارسة المرأة للعمل السياسي".
 
وتابعت أن من مشكلات المرأة العربية أيضا معيارا يطبق عليها "يصف نجاحها بأنه نجاح لكل النساء أما فشلها فهو فشل فردي لها بغض النظر عن الظروف المحيطة بذلك الفشل، وذلك عكس النظرة إلى الرجل الذي إذا نجح فلنفسه وإذا فشل فلنفسه أيضا". 
 
وفي تعليق لها على دعوة هانس غيرت رئيس البرلمان الأوروبي دول الخليج إلى تطبيق ديمقراطية نابعة من الداخل الخليجي، قالت عضو مجلس الشورى بمملكة البحرين سميرة رجب إنها "ربما تكون المرة الأولى التي يطلب فيها الغرب بلورة مفاهيم محلية نحو الديمقراطية الغربية، فيبدو أن الغرب اكتشف فشل تصدير الديمقراطية الغربية إلى منطقة الخليج".
 
وأضافت أن هذا النداء يتعارض مع البرنامج الأميركي الموضوع في التسعينيات والذي يطالب بتصدير الديمقراطية والضغط على الدول العربية لتأخذ بالمنهج الغربي فيها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة