استشهاد فلسطيني ودبابات الاحتلال تتوغل في رفح   
الخميس 1422/7/10 هـ - الموافق 27/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية تتوغل شمالي رفح أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الاحتلال توغل أكثر من مائة متر في محيط بوابة صلاح الدين ومخيم يبنا بالقرب من رفح
ـــــــــــــــــــــــ

فيدرين: لقاء عرفات وبيريز ينبغي أن يكون بداية عملية تؤدي الى حل سياسي
ـــــــــــــــــــــــ
اللجنة الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة تبحث جميع المسائل التي قد تطرح في إطار تطبيق الاتفاقات بين الطرفين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وأصيب عشرة آخرون بجروح بشظايا قذائف أطلقتها دبابات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من رفح جنوبي قطاع غزة فجر اليوم. يأتي ذلك بعد ساعات من ترحيب أميركي وأوروبي بنتائج اللقاء الذي عقد بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والذي مهد لاستئناف المحادثات الأمنية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن جنود الاحتلال استخدموا الرشاشات الثقيلة، في حين أطلقت دبابات قذيفة واحدة على الأقل أثناء الاشتباك مع مقاومين فلسطينيين قرب رفح. وأضاف أن دبابات الاحتلال توغلت أكثر من مائة متر في محيط بوابة صلاح الدين ومخيم يبنا بالقرب من رفح. وقصفت الدبابات التي كانت ترافقها جرافات مخيم رفح للاجئين القريب من الحدود المصرية. وألحقت أضرارا بعدد من المنازل الفلسطينية خلال العملية.

قريبات الشهيد محمود قشطه يبكينه

وفي وقت سابق استشهد شاب فلسطيني في الرابعة عشرة من عمره، كما أصيب 11 آخرون عندما أطلق جنود الاحتلال النار على مخيم للاجئين الفلسطينيين في رفح يبعد خمسة كلم عن مطار غزة. وقالت مصادر طبية إن محمود قشطة استشهد برصاصة قاتلة في رأسه، وإن من بين الجرحى ثلاثة أطفال حالة اثنين منهم خطيرة.

وقد وقعت الاشتباكات عندما أطلق الجنود وابلا من الرصاص على جمع من راشقي الحجارة. وأفاد شهود بأن دبابة إسرائيلية فتحت نيرانها رغم عدم وقوع مواجهات.

وأفاد مصدر أمني مصري أن النقيب في الشرطة المصرية عمرو طه محمد أصيب أيضا عند معبر رفح الفاصل بين مصر وقطاع غزة أثناء المواجهات بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف المصدر أن الضابط أصيب بشظايا قذيفة انطلقت في المواجهات.

وقد سبق اجتماع عرفات وبيريز أمس وبقليل انفجار عبوة ناسفة في قاعدة عسكرية إسرائيلية عند حدود قطاع غزة مما أسفر عن جرح خمسة جنود إسرائيليين إصابة أحدهم خطرة، كما ألحق الانفجار أضرارا بالقاعدة العسكرية.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن العملية كانت جريئة جدا وباعتراف الإسرائيليين لأن مجموعات من المقاومة الشعبية حفرت نفقا أسفل قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب حي البرازيل على الحدود بين مصر وقطاع غزة وزرعت عبوة ناسفة. وكان شهود عيان فلسطينيون أفادوا في وقت سابق بأن انفجارا ضخما وقع عند بوابة صلاح الدين الحدودية مع مصر في رفح أعقبه قصف مدفعي إسرائيلي كثيف أدى إلى سقوط إصابات في صفوف الفلسطينيين.

ترحيب أميركي أوروبي باللقاء
عرفات يصافح بيريز قبيل بدء اجتماعهما في مطار غزة أمس
وكانت الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي قد رحبا بنتائج اللقاء الذي عقد بين بيريز والرئيس وعرفات الذي مهد لاستئناف المحادثات الأمنية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن اللقاء بمثابة خطوة أولى مهمة على طريق تحقيق السلام. وقال إن لقاء عرفات وبيريز والاتفاق على تعزيز وقف إطلاق النار يشكلان خطوة أولى مهمة نحو بناء الثقة وتغيير الوضع على الأرض. ودعا فليشر الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى اغتنام هذه الفرصة وبذل قصارى الجهد لمتابعة هذه التطورات الإيجابية.

وأكد فليشر أن الرئيس جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول سيحافظان على التزامهما ودعمهما من أجل استئناف مباحثات السلام.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ان لقاء عرفات وبيريز قد يكون بداية لتخفيف حدة المواجهات المسلحة. وقال فيدرين في لقاء مع شبكة التلفزة الفرنسية (تي.في 5) إن هذا اللقاء يشكل بداية لخفض العنف وينبغي أن يكون بداية عملية تؤدي الى حل سياسي. وأعرب عن ارتياحه لاتفاق بيريز وعرفات على جدول زمني للقاء مقبل.

ميغيل موراتينوس
كما أعلن المتحدث باسم الموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل أنغيل موراتينوس أن موراتينوس اعتبر اللقاء الذي عقد بين عرفات و بيريز ايجابيا. وقال إن عقد اللقاء بحد ذاته هو عنصر إيجابي جدا لأنه يفتح الطريق أمام لقاءات أخرى. وأوضح أن المواضيع التي طرحت كانت تتعلق بالمسائل الأمنية وتحسين وضع السكان.

وكان بيريز قد ذكر أن اللجنة المشتركة التي أعلن عن تشكيلها ستجتمع غدا. وأضاف أن اللجنة الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة ستكون مهمتها دراسة كافة المسائل التي قد تطرح في إطار تطبيق الاتفاقات بين الطرفين وستعمل أيضا على مراقبة المحافظة على الهدوء.

كما أشار بيريز في مؤتمر صحفي عقب لقائه مع عرفات إلى أن الرئيس الفلسطيني تعهد بتوقيف المشتبه فيه بقتل مستوطنة إسرائيلية والذي كشفت إسرائيل للسلطة الفلسطينية عن هويته. وأفادت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية بأن السلطات الإسرائيلية قدمت للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لائحة بأسماء 108 ناشطين فلسطينيين يجب توقيفهم. وقالت الإذاعة إن عشرة من الناشطين الذين تعتبرهم خطرين يجب أن يتم القبض عليهم في غضون 48 ساعة. وأوضحت أن بعضهم نفذ أو دبر هجمات استهدفت إسرائيليين.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إن "الطرفين فضلا عدم عقد مؤتمر صحفي مشترك بغية تفادي الحديث عن مسائل ثانوية والإبقاء على الأساس وهو الرسالة الواضحة التي حملها البيان المشترك".

وأقر بيريز بأن لقاءه مع عرفات لم يجر في المناخ المناسب بسبب المواجهات في مخيم رفح والهجوم الفلسطيني بالمتفجرات على قاعدة عسكرية إسرائيلية.

نتائج الاجتماع
وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قد اتفقا في ختام الاجتماع على استئناف التعاون الأمني وبذل أقصى جهد لعودة الهدوء.

واتفق عرفات وبيريز في اجتماع عقد إثر ضغوط مارستها الولايات المتحدة على اتخاذ سلسلة من التدابير تهدف لإعادة الثقة وتحويل اتفاق هدنة مؤقت توصل إليه الجانبان الأسبوع الماضي إلى هدنة دائمة. وأعلنا في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع أنهما سيلتقيان مرة أخرى في غضون أسبوع. وقد غادرا المكان من دون الإدلاء بأي تعليق.

صائب عريقات
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي قرأ البيان إن الجانبين اتفقا على استئناف التعاون الأمني الكامل وبذل أقصى الجهود لتعزيز وقف إطلاق النار. وأضاف أنه تقرر أن تبدأ الحكومة الإسرائيلية رفع الإغلاق العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية، وأن تعيد انتشار قواتها.

وفور الإعلان عن الاتفاق سارعت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي إلى تأكيد رفضهما لوقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي عبد الله الشامي إن الحركة ستستمر في مقاومة الاحتلال، وأضاف "إذا توقف الإسرائيليون عن قتل مدنيينا فسنتوقف عن قتل مدنييهم، وإن أبوا فستستمر العمليات الاستشهادية". وقال أحد قادة حماس في قطاع غزة إسماعيل أبو شنب إن حماس ملتزمة بمقاومة الاحتلال حتى اجتثاثه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة