باكستان تحتج على التحالف بأفغانستان لمقتل أربعة مدنيين   
الجمعة 1429/3/7 هـ - الموافق 14/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
التحالف الدولي بأفغانستان يقر بقصف أهداف داخل الأراضي الباكستانية (الفرنسية-أرشيف)

احتجت باكستان بشدة لدى قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان إثر مقتل أربعة باكستانيين بقصف أميركي للأراضي الباكستانية المحاذية لأفغانستان.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال أظهر عباس إن نيران مدفعية التحالف دمرت منزل الضحايا في منطقة شمال وزيرستان القبلية التي يعتقد أنها تؤوي  ناشطين من تنظيمي القاعدة وطالبان. وأسفر القصف عن مقتل امرأتين باكستانيتين وطفلين.
 
وأضاف المتحدث أن بلاده قدمت احتجاجا شديد اللهجة لقوات التحالف بشأن ذلك القصف الذي وقع في الأراضي الباكستانية.
 
وفي العاصمة الأفغانية كابل قال متحدث باسم التحالف الدولي إنه ليس بوسعه التعليق مباشرة على الموقف الباكستاني، لكنه أكد أن قوات التحالف شنت هجوما على الجانب الآخر من الحدود المشتركة بين أفغانستان وباكستان الممتدة على 2500 كلم.
 
وبرر التحالف الدولي تلك الضربة التي وصفها بأنها "محددة الأهداف" بكونها استهدفت مجمعا للناشطين، لكن مسؤولين محليين قالوا إن المنزل الذي تعرض للقصف لأحد أفراد القبائل المحلية.
 
وتعتبر العمليات العسكرية الأجنبية في باكستان حساسة لاسيما بعدما أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف مطلع العام الجاري، أن الأعمال غير المصرح بها سيتم التعامل معها على أنها اجتياح.
 
وتقول قوات التحالف إنها أبلغت الحكومة الباكستانية مباشرة بعد الضربة، مشيرة إلى أن هذه "ليست المرة الأولى التي تضطر فيها قوات التحالف للرد على تهديد وشيك عبر الحدود في باكستان. وكل مرة نقوم فيها بذلك نقوم بإبلاغ السلطات الباكستانية".
 
وتشهد الحدود بين باكستان وأفغانستان اشتباكات متكررة منذ أن تدخلت القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان عام 2001 لإزاحة نظام طالبان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة.
 
وفي تطور آخر تظاهر حوالي ألف شخص احتجاجا على مقتل ثمانية مدنيين على أيدي القوات الباكستانية هذا الأسبوع في منطقة باجور القبلية. وحذر قيادي من حزب "الجماعة الإسلامية" خلال المظاهرة من أنه "ستكون هناك انتفاضة شعبية إذا لم تتوقف القوات الأمنية عن قتل الأبرياء".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة