الخارجية الأميركية: الحرب على العراق مشروعة قانونا   
الجمعة 1424/1/18 هـ - الموافق 21/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود المدفعية البريطانية يطلقون القذائف على جنوبي العراق من صحراء الكويت
قال المسؤول القانوني في وزارة الخارجية الأميركية وليام تافت إن الحرب على العراق لا تفتقر للشرعية الدولية وإنها تشن وفق بنود القانون الدولي. ويأتي رد تافت في وقت رفعت فيه بغداد رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قالت فيها إن الهجمات العسكرية الأميركية تنطوي على انتهاك للقانون الدولي.

وأضاف تافت -الذي تواجه حكومته انتقادات كثيرة على تدخلها العسكري من دون موافقة دولية- خلال اجتماع للمدعين العامين في الولايات المتحدة عقد في واشنطن أن الدستور الأميركي يمنح الرئيس "صلاحية ومسؤولية حماية الأمن القومي".

وأوضح "أن استخدام القوة ضد العراق مبرر أيضا بموجب القانون الدولي", مشددا على أن القرار 678 الصادر عن مجلس الأمن والذي يسمح بشن عمل عسكري خلال حرب الخليج عام 1991 "يعطي بوضوح الإذن بنزع أسلحة العراق بالقوة". وقال تافت إن الرئيس "يمكنه في أي حال أن يستخدم القوة في إطار القانون الدولي وبهدف الدفاع عن النفس وهذه هي الحال الآن". وأضاف أن بريطانيا "درست هذه المسألة أيضا وتوصلت إلى الاستنتاج نفسه".

وقد اعتبرت الصين وفرنسا (وهما دولتان دائمتا العضوية في مجلس الأمن) الحرب التي بدأتها واشنطن الخميس انتهاكا للقانون الدولي. وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن التحرك الأميركي غير مشروع, في حين اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية أن "التحرك العسكري ضد العراق ينتهك ميثاق الأمم المتحدة".

وكان سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري رفع أمس الرسالة إلى أنان بعد أن شنت واشنطن هجومها على العراق, داعيا المنظمة الدولية إلى إثبات التزامها بميثاقها. يذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا سحبت الاثنين الماضي مشروع قرار كان مطروحا على مجلس الأمن يتضمن تفويضا باستخدام القوة, ملقية باللوم على فرنسا في عدم الحصول على الأصوات التسعة اللازمة في المجلس لصدور القرار.

وقال دبلوماسيون إن العراق يريد من مجلس الأمن أن يعيد فتح نقاش بشأن الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة, وإن سوريا عضو المجلس تجري اتصالات مع سفراء الدول الأعضاء لترى ما إذا كان الأمر مجديا. وقال مسؤول في بعثة إندونيسيا لدى الأمم المتحدة إنه إذا ما رفض المجلس الفكرة فإن جاكرتا تريد أن تطرح القضية على الجمعية العامة المؤلفة من 191 عضوا. ومن المحتمل أن تحظى الدول المعارضة للحرب بالغالبية في الجمعية العامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة