هجوم كردي على تنظيم الدولة بريف الحسكة   
الأحد 1437/1/20 هـ - الموافق 1/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

أيمن الحسن-الحسكة

قالت مصادر للجزيرة إن القوات الكردية المعروفة بـ"قوات سوريا الديمقراطية" شنت هجوما واسعا على مواقعِ تنظيم الدولة الإسلامية في محيط بلدة الهول شرق مدينة الحسكة على الحدود العراقية، وأضافت المصادر أن الهجوم تم عبر ثلاثة محاور، وبدعم من طائرات التحالف الدولي، بهدف السيطرة على البلدة الإستراتيجية.

من جهتها، قالت مصادر التنظيم إنها صدت الهجوم، وقتلت عددا من أفراد هذه القوات. وكانت وحدات حماية الشعب الكردية وبالاتفاق مع عدد من فصائل الجيش الحر وفصائل مسلحة مسيحية وأخرى من عشائر عربية قد أعلنت في الـ12 من الشهر الحالي تشكيل ما تسمى "قوات سوريا الديمقراطية".

وأعلنت هذه القوات بدء ما أسمتها معركة تحرير ريف الحسكة الجنوبي من تنظيم الدولة حسب ما جاء على لسان الناطق باسم قيادة هذه القوات في بيان مصور.

تعزيزات كبيرة
ودفعت الوحدات الكردية بتعزيزات كبيرة إلى منطقة تل حميس جنوبي مدينة القامشلي، تحضيرا لشن هجوم واسع على تنظيم الدولة في الهول، بعد وصول أكثر من خمسين طنا من الأسلحة التي قدمتها واشنطن للقوات الكردية.

مقاتلون من قوات حماية الشعب يتحصنون داخل بناية بضواحي مدينة الحسكة (رويترز-أرشيف)

كما وصل عدد من سيارات الدفع الرباعي قادمة من محافظة الرقة، مرورا بمدينة عامودا إلى مدينة القامشلي التي تتقاسم السيطرة عليها قوات النظام وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، حيث ترفع هذه السيارات أعلام "قوات سوريا الديمقراطية"، وجابت شوارع القامشلي لتتجه بعدها إلى منطقة تل حميس نقطة انطلاق القوات الكردية.

وتضم هذه القوات عددا من المليشيات بعضها حديث النشأة وتشارك بشكل رمزي، ولا يتعدى عددها عشرات العناصر، بالإضافة إلى مليشيا الصناديد العشائرية التي تقاتل مع الوحدات الكردية، حسب نشطاء.

وقال الناشط الإعلامي كنان سلطان إن رتلا عسكريا مؤلفا من عشرات الدبابات، وحافلات تقل عناصر لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وأكثر من ثلاثين آلية دفع رباعي مزودة بأسلحة رشاشة وسيارات ذخيرة، توجهت إلى ريف الحسكة الشرقي لشن هجوم على بلدة الهول.

هجوم مواز
وأشار الناشط -في حديث مع الجزيرة نت- إلى أن الوحدات الكردية تلقت الإشارة من التحالف الدولي لبدء الهجوم على التنظيم بريف الحسكة، بالتوازي مع الهجوم الذي تستعد لتنفيذه قوات البشمركة العراقية في منطقتي شنكال وسنجار بمحافظة نينوى.

وقال الناشط سلطان إن الهجوم الأول الذي شنته القوات الكردية مساء أول أمس الجمعة على قرية غزيله على أطراف بلدة الهول، فشل رغم أنه رافقه قصف البلدة من قبل طيران التحالف، وقد أسفر الهجوم عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين.

مشهد من قصف تنظيم الدولة موقعا للنظام السوري بتل براك بريف الحسكة (الجزيرة)

بالمقابل أكد مصدر مقرب من تنظيم الدولة وصول قوات تابعة للتنظيم إلى بلدة الشدادة والهول قادما من العراق، بالإضافة إلى وصول عربات ومدرعات وأسلحة متنوعة.

استعداد بالخنادق
وأضاف المصدر نفسه أن التنظيم لجأ إلى حفر الخنادق بمحيط البلدات التي يسيطر عليها في ريف الحسكة الجنوبي والشرقي، وذلك لتفادي ضربات طيران التحالف، والذي حسم عدة مواجهات أبرزها في تل حميس وتل براك قبل أشهر.

وقد ضخ التنظيم كميات كبيرة من النفط الخام في الخنادق وخطوط نقل النفط ليتم إضرام النار فيها من أجل إعاقة الرؤية أمام طائرات التحالف.

من جانب آخر، تشتد المخاوف من نزوح المزيد من المدنيين في المنطقة كلما اتسعت دائرة الحرب واقتربت المعارك من بلدة أو قرية يسيطر عليها تنظيم الدولة، وهو ما يواجه أهالي بلدة الهول وفقا لما قاله الناشط سراج الحسكاوي.

ويضيف الناشط أن المنطقة شهدت موجة من النزوح والتهجير من قبل الوحدات الكردية قبل نحو عام، حيث نزح مئة وخمسين ألف شخص من تل براك وتل حميس وجزعة والريف الغربي، وقد تشهد الهول -التي يسكنها 35 ألف نسمة- مصيرا مماثلا بعدما توعدت القوات الكردية السكان بذريعة أنهم يشكلون حاضنة للتنظيم أو مناصرين له، على حد قول الناشط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة