أزمة عاصفة بين الصحافة والبرلمان في الأردن   
الثلاثاء 1427/11/21 هـ - الموافق 12/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)

الصحفيون طردوا وصودرت كاميراتهم بعد تصويرهم اشتباك نائبين بالأيدي (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

دخل البرلمان الأردني في أزمة جديدة مع الصحافة بعد اعتداء نواب في البرلمان على مصورين صحفيين، ومصادرة كاميراتهم بأمر من رئيس المجلس عبد الهادي المجالي.

الأزمة جاءت بعد أن اعتدى عدد من نواب البرلمان بالضرب والشتم على عدد من المصورين الصحفيين الذين كانوا يلتقطون صورا لاشتباك بالأيدي بين النائبين محمد العدوان وعبد الثوابية أمس الاثنين.

الصحفيون الذين يغطون جلسات البرلمان قرروا مقاطعة الجلسة، كما قررت الصحف اليومية مقاطعة تغطية جلسات البرلمان إلى أن يعتذر عن الاعتداء.

إدانة صحفية
نقابة الصحفيين طالبت بمقاطعة جلسات البرلمان إلى أن يعتذر (الجزيرة نت)
وفي بيان صادر عنهم استغرب رؤساء تحرير الصحف اليومية (الرأي والدستور والعرب اليوم والغد) ما وصفوه بـ"التصرف غير المبرر لأعضاء مجلس النواب الذين يفترض أن يكونوا حماة للديمقراطية وحق الصحافة الدستوري في تغطية الشأن العام".

كما أدانوا قرار رئيس مجلس النواب مصادرة الكاميرات، معتبرين ما حدث "اعتداء على حق الصحافة الدستوري في متابعة الشأن العام وعلى حرية التعبير التي يفترض في مجلس النواب أن يكون أكثر الداعمين لها حماية لحق الناس في المعرفة".

وتعتبر العلاقة بين الصحافة والبرلمان متوترة، نتيجة تهديدات سابقة أطلقها رئيس البرلمان بتعديل قوانين الصحافة والنشر التي يعتزم البرلمان بحثها في وقت قريب.

وعبر نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني للجزيرة نت عن تخوف النقابة من المس بالتشريعات الداعمة لحرية الصحافة، لكنه أوضح أن هذه التخوفات تسبق هذه الحادثة.

المومني وصف ما أقدم عليه نواب من اعتداء على مصورين صحفيين بأنه "تصرف غير مسؤول من نواب الشعب ضد أناس يقومون بواجبهم"، لافتا إلى أن النقابة تطالب الصحف بمقاطعة جلسات البرلمان إلى حين تقديم المجلس اعتذارا رسميا ومن ثم تنظيم العلاقة بين الطرفين.

وكثيرا ما توجه الصحافة ووسائل الإعلام انتقادات لأداء مجلس النواب خاصة مع تكرار توجيه الانتقادات اللاذعة من قبل النواب لوسائل الإعلام ومطالبة بعضهم بتشريعات تحد من حريتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة