مالي تشترط إدخال تعديلات باتفاق الطوارق   
الأربعاء 3/8/1434 هـ - الموافق 12/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:41 (مكة المكرمة)، 6:41 (غرينتش)
المحادثات بين المتمردين الطوارق وحكومة مالي بدأت السبت في واغادوغو (الفرنسية)

اشترطت حكومة مالي إدخال بعض التعديلات على الاتفاق المبدئي المتوصل إليه مع المتمردين الطوارق الذين يسيطرون على مدينة كيدال شمال مالي في واغادوغو قبل التوقيع عليه، وفق ما أفاد مصدر حكومي.

وأفاد المصدر الثلاثاء بأن الحكومة مستعدة للتوقيع الأربعاء على مشروع الاتفاق مع المتمردين الطوارق الذي أعدته بوركينا فاسو، شرط إدخال "بعض التعديلات" عليه.

وقال أيضا لوكالة الأنباء الفرنسية "نحن مستعدون للتوقيع على وثيقة السلام الأربعاء في حال أخذ الطرف الآخر بعض التعديلات بعين الاعتبار، وهي بالنتيجة لا تغير من طبيعة النص الأصلي".

وأضاف "نحن متفائلون، وسيتيح الاتفاق عودة الجيش المالي إلى كيدال، الأمر الذي كان يرفضه الطوارق حتى الآن".

وترفض الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى من أجل وحدة أزواد -اللذان يسيطران على كيدال- حتى الآن دخول الجيش والإدارة المالية المدينة، ويطالبان بتأمين عملية الاقتراع من قبل القوات الأممية التي يفترض أن تحل محل البعثة الأفريقية المنتشرة هناك بداية يوليو/تموز القادم.

الحركة الوطنية لتحرير أزواد سيطرت على كيدال نهاية يناير/كانون الثاني (رويترز-أرشيف)

اتفاق مبدئي
وكان وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي قال للصحفيين بعد جولة من الاجتماعات "في النقطة المتعلقة بنشر قوات مسلحة مالية بمنطقة كيدال، فقد توصلنا لاتفاق مبدئي، طلب الجانبان بضع ساعات لإبلاغ قواعدهما من أجل أن يتمكنا من العودة غدا للإقرار النهائي لهذه الوثيقة".

وأضاف أنه بموجب الاتفاقية سيتم تشكيل لجنة تضم الجانبين لمراقبة الأمن والتحضير لانتشار الجيش في كيدال.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي للصحفيين إن بلادها تأمل بأن تمهد المحادثات الطريق أمام مصالحة وطنية طويلة الأجل. وقالت "ندعو الأطراف إلى التوصل لاتفاقية إطار للانتخابات في كيدال دون تأخير".

وبدأت المحادثات بين الجانبين السبت بعاصمة بوركينا فاسو بعد أن بدأ جيش مالي بالتقدم الأسبوع الماضي صوب كيدال آخر معقل للحركة الوطنية لتحرير أزواد بشمال شرق مالي في أول قتال مباشر منذ أشهر.

ويطالب الطوارق منذ عقود باستقلال سياسي أكبر عن العاصمة باماكو بالجنوب، وزيادة الإنفاق على تنمية المنطقة الفقيرة التي يطلقون عليها اسم أزواد.

وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزواد سيطرت على كيدال نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، مستفيدة من التدخل العسكري الفرنسي ضد المجموعات الإسلامية المسلحة المرتبطة بالقاعدة.

وكانت هذه المجموعات الإسلامية سيطرت عام 2012 على شمال مالي بالتحالف مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد قبل أن ينشب الخلاف بين الطرفين.

وشنت باريس حملة عسكرية كبيرة في يناير/كانون الثاني أنهت سيطرة المقاتلين الإسلاميين على ثلثي مساحة مالي بالشمال، وسمحت للطوارق باستعادة السيطرة على معقلهم التقليدي في كيدال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة