فرنسا تتخوف من تحالف بين القاعدة ومتمردي الطوارق   
السبت 1429/4/6 هـ - الموافق 12/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:35 (مكة المكرمة)، 22:35 (غرينتش)

الدبلوماسي الفرنسي قال إن هناك "تبادلا للخدمات" بين القاعدة والطوارق (الفرنسية-أرشيف)

عبد الله بن عالي-باريس

عبر مسؤول بارز من وزارة الخارجية الفرنسية عن تخوف بلاده من حصول تحالف في المستقبل بين تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي ومتمردي الطوارق في الساحل الأفريقي.

وفي لقاء جمعه مع عدد من ممثلي الصحافة الدولية بباريس الجمعة، قال الدبلوماسي -الذي طلب عدم ذكر اسمه- إن العلاقة بين متمردي الطوارق في النيجر ومالي ومقاتلي القاعدة لم ترق بعد إلى مستوى "التحالفات البنيوية، إلا أن هناك بالقطع تبادلا للخدمات بين الطرفين".

وأضاف المسؤول الفرنسي قائلا "حسب معلوماتنا، يوجد تفاهم ضمني بين الطرفين على التحكم في مختلف أنواع التهريب الذي يجري في تلك المنطقة بما فيه الهجرة السرية".

وأعرب المسؤول الفرنسي عن قلق باريس من تدهور الأوضاع الأمنية في الساحل الأفريقي، ورأى أنه يعود إلى استئناف تمرد الطوارق المسلح في النيجر ومالي وارتفاع أسعار المواد الأساسية في هذه البلدان الفقيرة، إضافة إلى تكثيف عمليات القاعدة.

وأثنى الدبلوماسي الفرنسي على ما سماه "نهج الحوار" الذي قال إن السلطات المالية اعتمدته إزاء الطوارق، منتقدا في الوقت نفسه "تصلب" حكومة النيجر الذي أدى، حسب قوله، إلى تعميق الهوة بينها وبين المتمردين.

وقال إن الطوارق في النيجر توشك "مطالبهم الاجتماعية الأصلية أن تتحول إلى مطالب سياسية".

تغلغل في موريتانيا
وفي رده على سؤال حول الملاحقات الجارية حاليا في موريتانيا لبعض العناصر المتهمة بقتل سياح فرنسيين في مدينة ألاك شرق العاصمة نواكشوط في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قال الدبلوماسي الفرنسي "لدي انطباع بأن قاعدة المغرب الإسلامي تغلغلت في موريتانيا".

وكشف عن وجود اتصالات دولية لمواجهة "الخطر" المحدق بدول الساحل التي وصفها بـ"الهشة"، وأوضح أن جمهورية مالي دعت إلى عقد مؤتمر إقليمي حول "الأمن والتنمية في الساحل" تشارك فيه النيجر والجزائر وموريتانيا وليبيا وسيلتئم "في عاصمة إقليمية لم تحدد بعد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة