ألمانيا تحيي الذكرى الأربعين لإنشاء سور برلين   
الاثنين 24/5/1422 هـ - الموافق 13/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطيان ألمانيان يقفان أمام صور تاريخية لجدار برلين في معرض أقيم بمناسبة الذكرى الـ 40 للجدار
أحيت ألمانيا اليوم الذكرى الأربعين لإنشاء سور برلين الشهير. وقد طغى الطابع السياسي على الاحتفال هذا العام إذ تجددت الخلافات بين الأحزاب الألمانية بشأن قضية الاعتذار رسميا لعائلات حوالي ألف شخص قتلوا أثناء محاولتهم عبور السور للانتقال من برلين الشرقية إلى الغربية.

وشمل الاحتفال قيام كبار المسؤولين -وعلى رأسهم المستشار الألماني غيرهارد شرودر- بزيارة بقايا السور الذي حطمته جموع المتظاهرين الألمان عام 1989 إيذانا بإعادة توحيد برلين وما تلاه من توحيد لألمانيا وانتهاء للحرب الباردة. ووضعت أكاليل الزهور قرب بقايا السور تخليدا لذكرى الأشخاص الذين لقوا حتفهم أثناء محاولات الهروب عبر السور. كما أقيمت مراسم تأبين عند بوابة "شارلي" الشهيرة التي شهدت عددا من حوادث القتل ومطاردة الذين يحاولون الفرار.

وطغت الخلافات السياسية على الاحتفال بالذكرى هذا العام، إذ وجهت المعارضة المسيحية الديمقراطية انتقادات شديدة لحكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار غيرهارد شوردر بشأن موقفه من قضية الاعتذار الرسمي لضحايا سور برلين. وانتقدت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي أنغيلا ميركل موقف المستشار الألماني الذي يبحث بجدية تشكيل تحالف مع حزب الاشتراكية الديمقراطية في برلين قبيل الانتخابات المحلية للمدن يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وقد أقامت المعارضة نتيجة لذلك احتفالا خاصا بها احتجاجا على موقف شرودر. ويعد حزب الاشتراكية الديمقراطية وريثا للشيوعيين في ألمانيا الشرقية ويرفض تقديم اعتذار صريح لعائلات ضحايا السور، والاكتفاء فقط بوصف قتل الذين حاولوا الهرب بأنها كانت عملية غير إنسانية وغير عادلة.

وكان الحزب الذي يتزعمه حاليا غريغور غيسي قد نال حوالي 17.7% من إجمالي أصوات الناخبين بمدينة برلين عام 1999. ودفع ذلك شرودر إلى التفكير في التحالف معه رغم تأكيده أن هذا التحالف لن يكون على المستوى القومي في الانتخابات العامة.

وكانت ألمانيا الشرقية سابقا قد بدأت يوم 13 أغسطس/ آب 1961 في تنفيذ إجراءات إغلاق الجانب الشرقي من برلين عبر إقامة السور الشهير لمنع عمليات هروب المواطنين إلى الجانب الغربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة