السلطة تعتبر قرار شارون إزالة مستوطنات دعاية   
الاثنين 1424/11/7 هـ - الموافق 29/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شارون يأمر بإزالة مستوطنات معزولة (رويترز)

انتقدت السلطة الفلسطينية قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بإزالة أربعة مواقع استيطانية غير مرخصة واعتبرته حيلة دعائية.

وقال الوزير الفلسطيني صائب عريقات للصحفيين برام الله "أعتقد أن العالم قد سئم ومل من ألاعيب العلاقات العامة هذه، الإسرائيليون يحركون منزلا متنقلا هنا ومنزلا متنقلا هناك".

وكان شارون وقع ووزير دفاعه شاؤول موفاز أمرا بتسريع إزالة أربعة مواقع استيطانية من بينها ثلاثة غير مأهولة والأخير يضم 11 عائلة فقط تمشيا مع خطة خارطة الطريق الأميركية.

فلسطينيون في أبو ديس يتحدون الجدار العازل (الفرنسية)

وأعلن وزير العدل تومي لابيد في وقت سابق اليوم الاثنين أنه سيتم قريبا تفكيك أربع مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية. وقال للإذاعة الإسرائيلية العامة إن "تسريع هذه العملية قانوني وآمل ألا يسبب المستوطنون مشاكل. إنهم يضرون بعلاقاتنا مع الولايات المتحدة والأوروبيين".

وتزامن ذلك مع بدء شارون أولى خطوات تنفيذ خطة فك الارتباط مع الفلسطينيين التي أعلن عنها مؤخرا، وذلك بتعينه الجنرال غيورا إيلاند ليترأس مجلس الأمن القومي ويشرف على إعداد الخطة.

وقالت مصادر إسرائيلية إن شارون سيشكل لجنة خاصة تضم ممثلين عن الجيش ووزارات الخارجية والعدل والدفاع لفرض حل أحادي الجانب على الفلسطينيين في حالة فشل خارطة الطريق.

مستوطنات شبه فارغة
وبموجب هذه الإجراءات لتسريع عملية التفكيك, يمكن للمستوطنين الاعتراض على الإجراء الذي يستهدفهم أمام محكمة عسكرية والمحكمة العليا خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعين. وذكرت الصحف الإسرائيلية أن المواقع المرشحة للإزالة هي قرب رام الله والخليل وبيت لحم.

إلا أن يوسي ساريد -وهو عضو عن حزب ميريتس اليساري بالبرلمان- شكك في هذا الإجراء ووصفه بالمهزلة واتهم شارون بإحراج الرئيس الأميركي. وقال إن موقعين على الأقل أزيلا في عمليات سابقة لكن المستوطنين أعادوا بناءهما.

وأكد أن الحكومة تغض الطرف عن مستوطنة ميغرون قرب رام الله الأكبر بين المستوطنات العشوائية والتي تعيش فيها 43 عائلة.

وأقام مستوطنون بالضفة الغربية ما لا يقل عن 100 موقع استيطاني دون تصريح من الحكومة الإسرائيلية بعضها أقيم في أماكن شهدت عمليات مقاومة فلسطينية.

تطورات ميدانية
وميدانيا شهدت مدينة غزة تظاهرة شارك فيها آلاف الفلسطينيين للمطالبة بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين بالسجون الإسرائيلية.

مظاهرة غزة طالبت بإطلاق سراح المعتقلين (الفرنسية)
وجابت التظاهرة التي نظمتها جمعية الأسرى المحررين وحركة فتح بمناسبة الذكرى الـ 39 لانطلاقتها شوارع المدينة قبل أن تتحول إلى مهرجان خطابي بساحة المجلس التشريعي في غزة.

من ناحية ثانية انسحبت قوات الاحتلال من مدينة نابلس ومخيم بلاطة المجاور صباح اليوم الاثنين بعد اجتياحها مساء الجمعة بأكثر من مائة دبابة، واحتفظت هذه القوات بمواقع لها على مشارف المدينة.

وهدم الاحتلال قبل انسحابه منزلين بمخيم بلاطة أحدهما يعود لعائلة هاشم أبو حمدان قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح والثاني مكون من ثلاثة طوابق كان قد لجأ إليه أحد قياديي كتائب الأقصى بالمخيم وهو نادر أبو الليل.

وفي سياق متصل اعتقلت قوات إسرائيلية ستة فلسطينيين في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.

بقايا منزل هدمه الاحتلال في مخيم بلاطة قرب نابلس (الفرنسية)

وكانت الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن مصادر عسكرية أن الدبابات الإسرائيلية أطلقت النار فقتلت ثلاثة مسلحين فلسطينيين قرب مستوطنة نتساريم بعد إطلاقهم قذائف هاون لم تسفر عن وقوع إصابات.

إلا أن مصادر طبية فلسطينية قالت إنه لم يتم العثور على أي جثة في محيط مستوطنة نتساريم.

وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان مسؤوليتها عن العملية, من دون أن تشير إلى سقوط أي قتيل في صفوفها.

زيارة قريع للسعودية
وعلى الصعيد السياسي الفلسطيني أعلن برام الله أن رئيس الوزراء أحمد قريع سيتوجه اليوم للرياض لإطلاع المسؤولين هناك على آخر التطورات بالأراضي المحتلة، وخاصة تلك المتعلقة بالجدار العازل.

وينتظر أن يبحث قريع مع الملك فهد والأمير عبد الله الأوضاع المالية الصعبة التي تواجهها السلطة الفلسطينية. ويرافق رئيس الوزراء الفلسطيني في زيارته إلى الرياض وزيرا الخارجية والأشغال العامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة