القاهرة تحذر من تهميش دورها في مستقبل السودان   
الخميس 1423/6/6 هـ - الموافق 15/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد ماهر
أعرب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الخميس عن مخاوف بلاده من تقسيم السودان في أي حل مستقبلي من شأنه إنهاء حرب أهلية دامت 19 عاما، ووصف أي حل يقوم على أساس انفصال الجنوب بأنه أخرق ترفضه مصر.

وحذر ماهر في تصريحات صحفية في أعقاب محادثات أجراها مع المبعوث الأميركي الخاص بالسودان جون دانفورث في القاهرة من أي محاولة لتهميش الدور المصري في المسألة السودانية.

وجدد وزير الخارجية المصري رفض بلاده الانخراط في مفاوضات السلام السودانية الجارية في نيروبي، وأكد ماهر أن مصر لم تقم بأي دور في إعداد البروتوكول الذي تم توقيعه في العشرين من الشهر الماضي في كينيا وساعد دانفورث في وضعه.

وقال ماهر إن مصر والولايات المتحدة شددا على أهمية العمل المشترك لمساعدة السودانيين على حماية وحدتهم باعتبارها أمرا حيويا للسودانيين أنفسهم وللقارة الأفريقية ولمصر.

وتأتي زيارة المبعوث الأميركي إلى القاهرة في محاولة لتهدئة المخاوف المصرية حيال اتفاقية السلام الجديدة التي أبرمتها الخرطوم مع المتمردين في الجنوب. وتخشى القاهرة أن يسفر البروتوكول عن انفصال جنوب السودان مما يزيد من حدة الصراع على مياه نهر النيل.

من جانبه أكد دانفورث توافق الموقفين المصري والأميركي من حيث "الحفاظ على قوة دفع اتفاق ماشاكوس" للسلام. وأشار إلى "أهمية وحدة أراضي السودان" موضحا "أنها مسألة تهم كل الأطراف" لكنه أكد في الوقت نفسه "ضرورة إجراء استفتاء".

وتأتي المحادثات في القاهرة في الوقت الذي يواصل فيه وفدا السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان مفاوضاتهم في كينيا لوضع جدول لتنفيذ الاتفاق الذي وقعوه الشهر الماضي.

وقال دانفورث في أعقاب محادثات أجراها أمس الأربعاء مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لبحث الاتفاقية إن جميع الأطراف تقريبا تقر بأن بقاء السودان موحدا شيء مرغوب فيه، لكن هذا الهدف يتوقف على اعتراف الحكومة بحقوق الجنوبيين. وتوصلت الحكومة السودانية والحركة الشعبية إلى اتفاق لحسم قضيتي منح الجنوب حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة