كيف تنتقم إسرائيل من أطفال الحجارة؟   
الاثنين 1432/10/1 هـ - الموافق 29/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)

فيديو يظهر أساليب تحقيق إسرائيلية وحشية بحق أطفال الحجارة (الأوروبية) 

كشفت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية عن فيديو مدته ست ساعات يظهر الأساليب الوحشية التي يستخدمها المحققون الإسرائيليون مع الأطفال الفلسطينيين.

تقول الصحيفة إن الفيديو يظهر الطفل الفلسطيني إسلام التميمي (14 عاما) وهو يصارع للبقاء مستيقظا بعد 12 ساعة من إيقاظه من نومه في الساعة الثانية صباحا واصطحابه إلى معتقل إسرائيلي.

ويظهر الفيديو الطفل إسلام وهو يفقد قدرته على البقاء مستيقظا ويفقد القدرة على التحكم برأسه الذي يسقط إلى الأسفل مقفل العينين رغم إرادته، لكن المحقق الإسرائيلي يلطمه على وجهه ويقول له "أرفع راسك, أرفعه" ويجيبه إسلام بالقول "أتمنى لو تتركني لحال سبيلي لأذهب وآخذ قسطا من النوم ليس إلا".

إسلام ينهار بعد ذلك ويبدأ بتأليف قصص يظن أن المحقق الإسرائيلي يود سماعها آملا أن يحقق ذلك نهاية عذابه.

وتقول الصحيفة إن تلك الصور النادرة قد سلطت الضوء على ما يقاسيه مئات الأطفال الفلسطينيين المتهمين برمي القوات الإسرائيلية بالحجارة.

وكانت إسرائيل قد بدأت تتبجح بتحسين صورتها وادعائها بأن معاملتها للأحداث قد تحسنت في العامين الأخيرين خاصة بعد أن استحدثت محكمة الأحداث، لكن الصحيفة تقول إن الأطفال الذين عانوا من العدالة القاسية للاحتلال الإسرائيلي يرون قصة مختلفة تماما.

وتنقل الصحيفة عن نعومي لالو الناشطة في منظمة "نو ليغال باوندريز" (لا للقيود القانونية) الإسرائيلية التي تعنى بمراقبة المحاكم العسكرية تقول "المشكلة تبدأ قبل وصول الطفل إلى المحكمة بكثير، المشكلة تبدأ حال إلقاء القبض على الطفل". وتصف لالو أن مرحلة التحقيق مع الأطفال غالبا ما تعني أن "مصير الطفل هو الإدانة".

وتروي الصحيفة حادثة أخرى لطفل في الثانية عشرة من عمره واسمه سمير ساهر، الذي استيقظ من نومه في منتصف الليل ليجد ستة رجال مقنعين في وسط منزله أخذوه من وسط أهله إلى معتقل للتحقيق معه.

وفي المعتقل قبع سمير ساعات طويلة منع خلالها من النوم حتى جاءت ساعة التحقيق الذي تم بدون حضور محام أو ولي أمره، وعرض عليه المحقق صور لطفل يشارك في مظاهرة ويرمي الحجارة وقال له: هذا أنت". أنكر سمير وقال "هذا لست أنا" فأجاب المحقق "إذاً قل لي من هم؟" وأجاب سمير "لا أعلم".

ويقول سمير مستذكرا ما حدث بعد إطلاق سراحه "بدأ الرجل بالصراخ علي وسحبني من قميصي وقال لي‘ سأرميك من النافذة وأضربك بعصا إذا لم تعترف".

وتقول الصحيفة إن "سمير طفل محظوظ، لأن مئات الأطفال يجبرون على التوقيع على اعترافات بعد تهديدهم وإرعابهم وغالبا ما يصبح من المستحيل إلغاء الاعتراف ويصبح الحل الوحيد أمام الطفل هو المفاوضة على الاعتراف أمام المحكمة بذنب لم يقترفه مقابل فترة محددة يقضيها في السجن".

أحكام البراءة أمر نادر، تقول الصحيفة. وتنقل عن المحامي غابي لاسكي الذي دافع عن عدد من الأطفال أمام المحكمة العسكرية قوله "في المحكمة العسكرية على المرء أن يعلم بأنه لا يجب عليه توقع العدالة وإحقاق الحق".

وتنهي الصحيفة تقريرها بإعطاء أرقام عن حال الأطفال الفلسطينيين الذين يقعون في قبضة الاحتلال الإسرائيلي:

سبعة آلاف طفل فلسطيني اعتقل وحوكم في المحاكم العسكرية الإسرائيلية منذ عام 2000 بحسب تقرير المنظمة الدولية للدفاع عن أطفال فلسطين.

87% من الأطفال الذين يقعون في قبضة قوات الاحتلال يتعرضون إلى عنف جسدي في فترة اعتقالهم. كما يعتقد أن 91% من الأطفال يتم عصب أعينهم في مرحلة ما خلال الاعتقال والتحقيق.

62% من الأطفال اعتقلوا بين منتصف الليل والخامسة صباحا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة