البحرين.. قبور الأموات أم سكن الأحياء   
الجمعة 1430/9/29 هـ - الموافق 18/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:23 (مكة المكرمة)، 14:23 (غرينتش)

عبارة شائعة بالبحرين: "لا يمكنك أن تعطي الأولوية للموتى وتتجاهل توفير السكن للأحياء"

تواجه مملكة البحرين, ذات المساحة المحدودة, خيارا صعبا في المواءمة بين الحفاظ على أكبر تجمع من قبور العصر البرونزي في العالم يحجز مساحة من أرضها وبين تلبية حاجيات سكانها من القطع الأرضية.

ويقول عضو البرلمان البحريني السيد عبد الله العلي إن الناس يريدون مساكن, إنهم يريدون التنمية, ويريدون كل ما يحتاجونه لمعيشتهم.

وهذا ما يهدد بإزالة جزء من هذه المقابر, التي يقول مستشار وزير الثقافة البحريني لشؤون اليونسكو كريم حندلي إنها كانت تقدر بحوالي 85 ألفا ولم يعد موجودا منها سوى ستة آلاف موزعة على 35 مقبرة.

وتعتبر هذه المدافن التي شيدها سكان البحرين ما بين عام 2500 قبل الميلاد وخمسمائة بعد الميلاد نافذة على ما يسميه حندلي "حضارة ضائعة من العصر البرونزي".

وقد دأب سكان المنطقة آنذاك على دفن المقتنيات الشخصية للميت والأواني الخزفية والسكاكين الخاصة به معه, ولا تكمن أهمية هذه القبور في قيمة تلك الأشياء المادية بقدر ما تكمن في ما تنبئنا به حول حياة الناس آنذاك وحول مراسم الدفن والممارسات الجنائزية عند تلك الحضارة القديمة.

ويسعى بعض البحرينيين إلى الحصول على مواقع يشيدون فيها بيوتهم, ويقول حندلي إن هناك عبارة شائعة بين البحريين تقول "لا يمكنك أن تعطي الأولوية للموتى وتتجاهل توفير السكن للأحياء".

ويرى الكاتب الكويتي أحمد ديان أن الصراع الحالي في البحرين هو بين القدم والحداثة وبين الأصالة والعصرنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة