خاتمي يرحب بمساعدات واشنطن لضحايا الزلزال   
الثلاثاء 1424/11/7 هـ - الموافق 30/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد الناجين أثناء معاينة زوجته له في المستشفى وبرفقتها ابنته (الفرنسية)

رحب الرئيس الإيراني محمد خاتمي بالمساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة للمتضررين من الزلزال الذي ضرب الجمعة مدينة بم.

كما رحب وزير الخارجية كمال خرازي أيضا بالمساعدة الأميركية وأبلغ الصحفيين بأنه سيلتقي الوفد الإنساني الأميركي الموجود في إيران.

وتزامنت هذه التصريحات مع وصول فريق أول يضم حوالي 20 أميركيا إلى مطار بم للمشاركة في عمليات إغاثة الناجين من الزلزال.

خرازي يثمن مساعدة عمال إنقاذ تايوانيين لمتضرري الزلزال (الفرنسية)
وقد تواصلت مبادرات التضامن الدولي مع إيران، فقد قررت الدول الخليجية تقديم مساعدة بقيمة 400 مليون دولار، وقررت اليابان والهند والمكسيك وتايلند وسوريا والعراق المساهمة في جهود الإغاثة.

وأعلنت تايلند أنها سترسل بعثة تضم 59 جنديا ومواد إغاثة ومواد غذائية وملابس بقيمة 253 ألف دولار.

لكن مسؤولا في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة قال إن وكالات المنظمة الدولية تحتاج إلى الأموال للأسابيع المقبلة. كما دعا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للنازحين فرانسيس دينغ في بيان له الأسرة الدولية إلى مساعدة 70 ألف شخص شردوا بعد الزلزال.

ارتفاع عدد القتلى
وفي هذه الأثناء قدر الرئيس الإيراني في مؤتمر صحفي عقده في كرمان عدد ضحايا الزلزال بما بين 40 و50 ألف قتيل.

وتتطابق هذه التصريحات مع ما أعلنته مصادر حكومية رفيعة في محافظة كرمان في وقت سابق اليوم من أن عدد قتلى الزلزال قد يصل 50 ألفا.

كما رجح تيد بورن أحد المتحدثين باسم الأمم المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال، وقال إن" أسرا بأكملها قتلت مع جيرانها ولم يعد هناك من يتقصى عن الناجين لذلك قد يرتفع عدد القتلى".

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ناجين (الفرنسية)
وفي وقت سابق اليوم نقلت الإذاعة الرسمية عن مسؤولين محليين قولهم إنه تم انتشال 28 ألف جثة من الأنقاض ودفنها منذ وقوع الزلزال. وقد عثر رجال الإنقاذ على ألفي ناج فقط.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن زقزقة زوجين من طيور الكناري تحت أنقاض منزل منهار في بم من جراء الزلزال أنقذت حياة طفلين لأنها جذبت انتباه عمال الإنقاذ.

وقالت الوكالة إن الطفلين كانا محاصرين وسط الأنقاض قرب قفص عصفوريهما المكسور، وإثر سماع زقزقة الطيرين توجه عمال الإغاثة إلى الموقع ورفعوا الأنقاض فعثروا على الطفلين.

وقال مسؤولون من هيئة الهلال الأحمر أمس إن رضيعة انتشلت حية من بين أحضان أمها التي قتلت تحت أنقاض منزل آخر بعد 37 ساعة من الزلزال.

يأتي ذلك في وقت بدأت فيه إيران تحويل اهتمامها الكامل اليوم إلى محنة عشرات الآلاف من الأشخاص الذين شردهم الزلزال المدمر وأصبحت الأولوية لمنع انتشار الأوبئة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفرنسية جهان بخش خانجاني إن جثثا قد تكون مدفونة قرب قنوات جر المياه، مشددا على ضرورة إدخال الآليات الثقيلة لإزالة الأنقاض.

وأكد المسؤول الإيراني أن عمليات التعقيم والتطهير ستبدأ وأن المدينة ستخضع لحجر صحي. وتقوم الجرافات بإزالة أنقاض المباني في بم بدون أن تكترث بالجثث حتى تستأنف الحياة تحت خيام جمعية الصليب الأحمر التي نصبت في جميع أنحاء المدينة وتؤوي كل منها ستة أو سبعة من الناجين الذين فقدوا منازلهم.

أما الجثث التي يتم العثور عليها خلال عمليات إزالة الأنقاض فيتم دفنها على عجل في حفر جماعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة