بريطانيا ليست مستعدة للتصدي لمثل هجوم مومباي   
الأحد 1429/12/3 هـ - الموافق 30/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)

الضابط البريطاني وصف أحداث مومباي بأنها سيناريو يوم قيامة يهدد كل بلد (رويترز)

قال ضابط بريطاني كبير –في مقابلة حصرية مع صحيفة صنداي تلغراف البريطانية- إن بلاده غير مستعدة لمواجهة أي تفجيرات مماثلة للتي وقعت في مدينة مومباي الهندية، وهي الهجمات التي وصفها بأنها "سيناريو يوم القيامة" يخشاه كل بلد.

وأكد الضابط السابق بسلاح الجو الملكي أنه ليس لدى بلاده من "النوعية الجيدة" من قوات مكافحة الإرهاب في لندن أو غيرها من المدن الرئيسية الأخرى ما يكفي للتعامل مع "حوادث إرهابية متنقلة ومتعددة المواقع" مثل أحداث مومباي.

وقال المقدم –الذي تحفظت الصحيفة على ذكر اسمه لدواع أمنية- إن بريطانيا عاجزة تماما عن مواجهة أي حوادث من ذلك القبيل، وإن فرق التدخل السريع التابعة للقوات المسلحة البريطانية لا تكفي من حيث العدد، وليست مدربة تدريبا جيدا أو مجهزة كما ينبغي للتعامل مع سيناريو مشابه لهجمات مومباي.

وذكرت الصحيفة أن الضابط السابق كان قد شارك في تقديم الدعم لشرطة العاصمة عقب أحداث السابع والحادي والعشرين من يوليو/تموز 2005، كما شارك في بداية الحرب على أفغانستان 2001، وأمضى معظم السنوات الثلاث الماضية في العراق في قتال من تصفهم الصحيفة بـ"نفس العدو".

ساحة وغى
وحذر الضابط مما وصفه بـ"سيناريو يوم القيامة" متمثلا في "حوادث متنقلة ومتعددة يرتكبها انتحاريون مسلحون إرهابيون لأن هؤلاء بإمكانهم –وبسرعة خاطفة- أن يزهقوا العديد من الأرواح قبل أن يتمكن أي شخص من تحديد التهديدات بدقة والرد عليها بشكل فعال".

ويضيف "وهذا سيحدث فوضى من شأنها أن تتحدى حتى أكثر أنظمة القيادة والتحكم تطورا، وهو ما من شأنه تحويل لندن إلى منطقة حرب مؤقتة".

ومن جهته حذر بيتر كلارك، الرئيس السابق لفرع مكافحة الإرهاب في شرطة أسكوتلاند يارد -في حديث لصحيفة صنداي تلغراف- من أن هناك الآن خطرا حقيقيا على غرار ما سماها "مجزرة مومباي" يمكن أن يحدث في بريطانيا.

وأشار الضابط السابق في سلاح الجو الملكي -في حديث له هو الأول منذ استقالته من الجيش في العام الماضي- إلى أن كل قوى مكافحة الإرهاب في العالم ستجاهد من أجل مواجهة هجمات إرهابية متعددة مثل هجمات مومباي، وخاصة في بلدان مثل المملكة المتحدة.

وأثنى على تصريحات بيتر كلارك ووصفها بأنها اعتراف بالتحدي، مشيرا إلى أن أي هجوم من ذلك القبيل سيحدث في مراحله الأولى الكثير من الهلع والموت والفوضى.

ورغم وصف الضابط السابق –الذي يعمل الآن موظفا في القطاع الخاص في قضايا تكنولوجيا المعلومات- الشرطة البريطانية بأنها "رائعة في التعامل مع المجرمين المسلحين"، إلا أنه أشار إلى أنها "من غير المحتمل أن تكون فعالة بالقدر المطلوب لمطاردة الإرهابيين المسلحين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة