لندن تعتذر بعد إقرارها باستعمال CIA مطارا بريطانيا   
الخميس 1429/2/15 هـ - الموافق 21/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:53 (مكة المكرمة)، 18:53 (غرينتش)
رايس وميليباند في مؤتمر صحفي بواشنطن في أكتوبر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

اعتذر وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند أمام البرلمان بعد أن أقرت حكومته لأول مرة باستعمال وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أيه) مطارا بريطانيا في نقل متهميْن بالإرهاب عام 2002.
 
وقال ميليباند إن تحقيقات أميركية كشفت مؤخرا استعمال مطار جزيرة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهادي مرتين عام 2002, ولم تبلغ بريطانيا بذلك إلا مؤخرا.
 
وظلت بريطانيا تنفي باستمرار استعمال السي آي أيه مطاراتها لنقل متهمين بالإرهاب بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001, ولم تقر إلا بحادثين وقعا في 1998, عندما سمحت لمسؤولين أميركيين باستعمال أراضيها لنقل متهمين إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم.
 
قائمة بريطانية
غير أن ميليباند قال إن رحلتي دييغو غارسيا –إحداهما إلى غوانتانامو والأخرى إلى المغرب- لم تكونا ضمن برنامج السجون السرية التي أقامتها السي آي أيه, ولم يتعرض المعتقلان –أحدهما ما زال بالمعتقل الأميركي والثاني أطلق سراحه- للإغراق الوهمي أو أساليب مشابهة, كما لم يغادرا الطائرتين, وتحدث عن قائمة ستعد بكل الرحلات التي عبرت أراض بريطانية, وضمانات ستطلب من أميركا بأنها لن تستعمل لنقل متهمين إلى سجون سرية.
 
هايدن قال إن الطائرتين لم تتوقفا إلا وقتا قصيرا جدا (الفرنسية-أرشيف)
واعتبر ميليباند الأمر مجرد خطأ في السجلات لم يظهر بسببه هبوط الطائرتين للتزود بالوقود, وهو خطأ وصفه رئيس الوزراء غوردن براون من بروكسل بأنه خطير جدا, لكنه قال إن الولايات المتحدة اعتذرت عنه والمهم ألا يتكرر.
 
اعتراف أميركي
وأقرت الولايات المتحدة  على لسان الناطق باسم مجلس الأمن القومي غوردن جوندرو -الذي يرافق الرئيس جورج بوش إلى ليبيريا- بالخطأ في عدم تبليغ الحكومة البريطانية بالأمر, وقالت إنه لن يؤثر على تعاون البلدين ضد الإرهاب.
 
كما قال رئيس السي آي أيه مايكل هايدن إن اكتشاف الموضوع وتبليغ بريطانيا به لا يغير أو يبرر حقيقة أن الولايات المتحدة أخطأت, وحاول التهوين من الأمر بقوله إن عملية التزود بالوقود لم تدم إلا وقتا قصيرا جدا, ولم يعذب أي من المعتقليْن.
 
وهاتفت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس نظيرها البريطاني وقدمت اعتذارها حسب ناطق باسم الخارجية الأميركية.
 
وكانت بريطانيا بين 14 دولة قال مجلس أوروبا في 2006 إنها "غضت الطرف" عن استعمال السي آي أيه مجالها الجوي أو مطاراتها في تسيير رحلاتها, لكن المسؤولين البريطانيين ظلوا ينفون الأمر, وقالت الشرطة إنها لا تملك أدلة تدعم المزاعم.
 
واعتبرت وثيقة حكومية سربت لصحيفة بريطانية مطلع 2006 أن نقل السي آي أيه متهمين بالإرهاب أمر غير قانوني إذا كانوا يواجهون خطر التعذيب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة