ليبيا تستقبل مجددا وفد عائلات الطائرة الفرنسية   
الأحد 1424/7/4 هـ - الموافق 31/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن ممثلي أسر الضحايا الذين قتلوا في تفجير طائرة فرنسية عام 1989 توجهوا في ساعة متأخرة من بعد ظهر أمس السبت إلى العاصمة الليبية طرابلس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات.

وقالت مصادر دبلوماسية إنه تم بشكل مبدئي تحديد يوم الأربعاء كموعد لتصويت مجلس الأمن على إنهاء العقوبات المفروضة على ليبيا بعدما أرجأت بريطانيا التي طرحت المشروع للتصويت مرتين لإتاحة فسحة من الوقت للمفاوضات الليبية الفرنسية.

ولم تستطع وزارة الخارجية الفرنسية أن تؤكد ذلك الموعد. وقالت فرنسا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن إنها لا يمكن أن تسمح برفع العقوبات إلى أن تزيد ليبيا التعويضات التي دفعتها لأسر 170 شخصا قتلوا في تفجير طائرة تابعة لشركة "يو.تي.إيه" عام 1989 فوق النيجر وبلغت 34 مليون دولار.

ورغم أن ليبيا لم تعترف بالمسؤولية عن تفجير طائرة "يو.تي.إيه" فإنها وافقت على دفع تعويضات بعدما أدانت محكمة فرنسية ستة ليبيين غيابيا بالمسؤولية عن التفجير.

وأكد محامي الجانب الليبي في قضية لوكربي أن طرابلس مستعدة لزيادة تعويضات قتلى الطائرة الفرنسية إذا ساندت باريس إنهاء العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة على ليبيا.

وقال سعد جبار وهو محام مقره لندن، إن التدخل من جانب الرئيس الفرنسي جاك شيراك يمكن أن ينهي المأزق. وأضاف "أنا متأكد أنه إذا رفع الرئيس جاك شيراك التليفون اليوم وقال للعقيد القذافي إن فرنسا لن تعارض القرار فسوف يمهد ذلك الطريق لظروف أفضل لأسر الضحايا".

وأجرى الرئيس الفرنسي في مطلع الأسبوع الماضي مكالمة مع الزعيم الليبي حثه فيها على عرض المزيد من الأموال، غير أن متحدثة باسم الرئيس الفرنسي امتنعت عن القول إن كان شيراك يعتزم إجراء مكالمة أخرى.

وتحركت بريطانيا لإنهاء العقوبات المفروضة على ليبيا بعد أن وافقت طرابلس هذا الشهر على دفع 2.7 مليار دولار لأسر ضحايا طائرة لوكربي. واتفقت لندن مرتين مع باريس على إرجاء التصويت، غير أن بريطانيا أشارت الأسبوع الماضي إلى أنها ليست مستعدة للانتظار لأجل غير مسمى.

وقال مصدر على اطلاع بالموقف الليبي إن ليبيا غاضبة من أن فرنسا تستخدم تعويضات لوكربي لتبرير المطالبة بالمزيد من الأموال لأسر الفرنسيين بعد سنوات من تسوية قضية "يو.تي.إيه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة