أسر المفقودين العراقيين تناشد الأردن التدخل لكشف مصيرهم   
الخميس 1422/8/22 هـ - الموافق 8/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون يرفعون صور أبنائهم الذين يقولون إنهم فقدوا في حرب الخليج الثانية
ناشدت أسر العراقيين الذين فقدوا في حرب الخليج عام 1991 العاهل الأردني الملك عبد الله بالتدخل لإنهاء هذه المشكلة الإنسانية. في هذه الأثناء اتهم العراق الأمم المتحدة بتبديد الأموال المخصصة للشمال الكردي وفقا لبرنامج النفط مقابل الغذاء، في حين تصدت الدفاعات الجوية العراقية لطائرات أميركية وبريطانية حلقت شمالي البلاد وأرغمتها على العودة إلى قواعدها في تركيا.

وقالت وكالة الأنباء العراقية إن أسر المفقودين تظاهرت أمس أمام مبنى السفارة الأردنية في بغداد وسلمت السفير الأردني رسالة إلى الملك عبد الله تطالبه فيها بوصفه رئيسا لمؤتمر القمة العربية بالتدخل للكشف عن مصير أبنائها.

وأضافت الوكالة أن المتظاهرين رفعوا لافتات تطالب الدول العربية بإنقاذ ذوي المفقودين من محنتهم وإلزام السعودية والكويت بالتعاون والاستجابة للجهود المبذولة من أجل الكشف عن مصير المفقودين العراقيين.

ونقلت الوكالة عن منذر أحمد المطلق رئيس الهيئة الشعبية للمفقودين العراقيين قوله إن كل الحروب تخلف الماسي وإنه عندما تنتهي هذه الحروب تأتي عملية تبادل الأسرى والمفقودين.

وأضاف المطلق "أن هذا الموضوع قد طال وأننا نناشد العاهل الأردني بصفته رئيسا للقمة العربية وباسم كافة عوائل المفقودين التدخل المباشر لوضع حد لهذه المأساة الإنسانية".

ونقلت الوكالة عن فخري أبو طالب سفير الأردن قوله إن الأردن يسعى من أجل إنهاء هذه المأساة.

يشار إلى أن العراق أعلن الأسبوع الماضي استعداده للتعاون مع الكويت والسعودية لحل مشكلة المفقودين منذ غزو العراق للكويت في عام 1990.

وتقول الكويت إن العراق يحتفظ بأكثر من 600 شخص غالبيتهم من الكويتيين. وتنفي بغداد علمها بوجود أي مفقودين وتقول إن الكويت تحجب معلومات عن مصير 1143 مفقودا عراقيا.

اتهامات للأمم المتحدة

بغداد: مكتب برنامج العراق في الأمم المتحدة يرتكب مخالفات مالية تجاوزت الحدود وأصبح التبذير في أموال اتفاق النفط مقابل الغذاء المخصصة لشمالي العراق مسألة لا يمكن السكوت عليها
في هذه الأثناء اتهم العراق الأمم المتحدة بتبديد الأموال المخصصة للشمال الكردي وفقا لبرنامج النفط مقابل الغذاء. وقالت وكالة الأنباء العراقية إن مسؤولين عراقيين طالبوا بوضع حد لهذه الممارسات التي تمثل خطرا جسيما على سمعة المنظمة الدولية وعلى قدرتها على إدارة الموارد المالية.

وقال المسؤولون "مكتب برنامج العراق في الأمم المتحدة يرتكب مخالفات مالية تجاوزت الحدود وأصبح التبذير في أموال اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء المخصصة لشمالي العراق مسألة لا يمكن السكوت عليها". ولم يذكر التقرير أي تفاصيل عن المخالفات المزعومة.

وقال المسؤولون إن وفد العراق دعا إلى إشراك مؤسسات الرقابة المالية العراقية في فعاليات مكتب برنامج العراق في الأمم المتحدة. وتابعوا "أن هذا الطلب ليس تشكيكا في إمكانات مكتب برنامج العراق ومقدرته على التدقيق ولكنه حق أساسي للعراق في الرقابة على الطريقة التي تتصرف بها وكالات الأمم المتحدة في شمالي العراق نيابة عن حكومة العراق في إدارة هذه الأموال فضلا عن ممارسة الرقابة على أداء صندوق التعويضات".

وقالوا إن وكالات الأمم المتحدة التي تنفذ البرنامج في شمال العراق تتبع سياسات تعاقدية بعيدة كل البعد عن المعايير والقياسات التي تتبعها الأمم المتحدة في التعاقد كما أنها بعيدة تماما عن أية معايير تتبعها الدول في تنفيذ تعاقداتها.

يذكر أن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يسمح للعراق ببيع نفط لشراء إمدادات غذائية وإنسانية بدأ في أواخر عام 1996 لتخفيف آثار العقوبات الاقتصادية على المواطنين العراقيين. وتدير الأمم المتحدة البرنامج وليس الحكومة العراقية في شمال العراق الذي يغلب الأكراد على سكانه.

غارات أميركية بريطانية
من ناحية أخرى أعلن العراق أن دفاعاته الجوية تصدت للطائرات الأميركية والبريطانية التي حلقت أمس في شمال العراق وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في تركيا.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن ناطق عسكرى عراقي قوله "إن قوتنا الصاروخية ومقاوماتنا الأرضية تصدت للطائرات الأميركية والبريطانية التي خرقت أجواءنا في الشمال وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في تركيا".

وقال الناطق العسكرى العراقي إن الطائرات الأميركية والبريطانية نفذت 14 طلعة جوية مسلحة تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء التركية طارت فوق مناطق من محافظتي دهوك وأربيل.

وأشار الناطق العراقي من جهة أخرى إلى "أن الطائرات الأميركية والبريطانية المنطلقة من السعودية والكويت قامت أمس الأول بتنفيذ 14 طلعة وحلقت فوق مناطق من محافظات البصرة وذي قار والمثنى والنجف قبل أن تعود إلى قواعدها في السعودية والكويت".

وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه, اللتين فرضتا بعد حرب الخليج في 1991. ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة