العبادي يتعهد بالمضي بإصلاحاته   
الثلاثاء 1437/1/22 هـ - الموافق 3/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)
جدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عزمه على الاستمرار بإجراءاته الإصلاحية رغم معارضة أطراف سياسية عديدة لها، فيما أصدر ناشطون ومتظاهرون بيانا هددوا فيه بأن جميع الخيارات الاحتجاجية ستكون مفتوحة إذا لم يُستجب لمطالبهم.

وقال العبادي في بيان وقعه ردا على قرار مجلس النواب العراقي رفض إصلاحاته, إنه عازم على محاربة الفساد والمفسدين وعدم التراجع عن ذلك رغم التحديات والعقبات، وشدد على أن محاولات من خسروا امتيازاتهم لن تفلح بإعاقة الإصلاحات أو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ونقض ما أُنجز.

وشدد العبادي على أن إرادة المواطنين أقوى من المفسدين وستقتلع جذور الفساد, وتُحقِقُ العدل في العراق.

المتظاهرون حددوا مطالبهم بسقف زمني أمده ثلاثة أسابيع (الأوروبية-أرشيف)

بيان المتظاهرين
ويأتي ذلك في وقت أصدر فيه ناشطون ومتظاهرون بيانا نشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ردا على ما اعتبروه تقييد البرلمان للحكومة بإنجاز الإصلاحات المطلوبة، وعبروا عن امتعاضهم من قراره الصادر يوم أمس الذي وصفوه بأنه "رقص على جراحات الشعب".

وأكد الناشطون والمتظاهرون في بيانهم أنهم سيغيرون طريقة الاحتجاج وسيحددون مطالبهم بسقف زمني أمده ثلاثة أسابيع، وهددوا بأن جميع خيارات الاحتجاج ستكون مفتوحة إذا لم يُستجب لهم.

وأوضح البيان أن أهم هذه المطالب هو "تصويت البرلمان على قانون المحكمة الاتحادية وتشريع قانون مجلس القضاء الأعلى لتنطلق مرحلة إصلاح القضاء مباشرة بإزاحة رؤوس القضاء المسيس والفاسد"، ومطالبة العبادي بالبدء فورا وبنفس المدة للشروع بإنهاء المحاصصة أينما وجدت في مفاصل الحكومة، وتقديم ملفات الفساد والإهمال الكبرى الى القضاء، وتقديم خطة شاملة للمحاسبة " من أين لك هذا".

وشدد الناشطون والمتظاهرون في بيانهم على أنه بخلاف ذلك ستكون الخطوة الأولى هي الاعتصام المفتوح أمام جميع أبواب المنطقة الخضراء وسط بغداد لغلقها بكتل بشرية مسالمة بعد إخلاء البعثات الدبلوماسية منها، وغلق هذه المنطقة لحين سحب الثقة من حكومة العبادي كاملة، وتقديم الكتلة الأكبر مرشحها المستقل ومن خارج العملية السياسية وبدون محاصصة لتكليفه من قبل رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة تكنوقراط للتصويت عليها من قبل مجلس النواب.

video

قرار البرلمان
وكان البرلمان العراقي صوت أمس لصالح قرار يحظر على العبادي إجراء أي إصلاحات دون الرجوع إليه، على خلفية اتهامه بالتفرد في اتخاذ قرارات بملف الإصلاحات ومكافحة الفساد.

وقال نائب لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه "ما حذرنا منه في رسالتنا الموجهة إلى العبادي الأسبوع الماضي من موضوع اتخاذه لإصلاحات بصورة منفردة قد وصل إلى النهاية. واستنادا إلى هذا القرار لن تكون هناك صلاحيات مطلقة لرئيس الوزراء".

وكان أكثر من 60 عضوا في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي قد هددوا الأسبوع الماضي بسحب دعم البرلمان لإصلاحات العبادي التي تهدف إلى
القضاء على الفساد وانعدام الكفاءة وذلك ما لم يستجب إلى مطالبهم بإجراء مشاورات أوسع.
 
ويتهم ائتلاف دولة القانون العبادي بالتفرد في اتخاذ القرارات، ومخالفة قراراته وإجراءاته الإصلاحية للدستور والقوانين النافذة، خصوصا قرار سلم رواتب موظفي الدولة الجديد وإقالة نواب الرئيس ورئيس الوزراء.

ويسعى العبادي الذي يتولى السلطة منذ سبتمبر/أيلول 2014 إلى إدخال تغييرات على النظام السياسي الذي يقول منتقدون إنه شجع على الفساد وعدم الكفاءة، وهو ما قوبل بمقاومة من بعض السياسيين.

وأعلن العبادي عن حملة الإصلاحات بعد تفجر احتجاجات في أغسطس/آب الماضي بشأن الكسب غير المشروع وتدني الخدمات.

وبموجب الإصلاحات الشاملة -التي تهدف أيضا إلى تغيير نظام ينسب إليه السبب في ضعف القوات الحكومية في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية- ألغيت المناصب الثلاثة لنواب رئيس الجمهورية وأيضا المناصب الثلاثة لنواب رئيس الوزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة