إطلاق 500 أسير فلسطيني وخلافات على حكومة قريع   
الاثنين 13/1/1426 هـ - الموافق 21/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:20 (مكة المكرمة)، 6:20 (غرينتش)
الأسرى الفلسطينيون يرفعون شارة النصر بعد نقلهم من معتقل كتسيعوت  (الفرنسية)
 
بدأت إسرائيل اليوم إطلاق 500 أسير فلسطيني في أكبر عملية من نوعها منذ عشر سنوات في إطار ما تصفه تل أبيب بالبوادر الإيجابية وإجراءات بناء الثقة مع السلطة الفلسطينية.

ونقلت ثماني حافلات الأسرى الفلسطينيين من معتقل كتسيعوت في صحراء النقب إلى خمسة حواجز على حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، ويمثل هؤلاء الدفعة الأولى من أصل 900 أسير سيفرج عن البقية منهم في غضون الأسابيع القادمة.
 
وتشمل لائحة الأسرى 382 محكوما بعقوبات قضى معظمهم بالفعل ثلثيها و118 معتقلا إداريا لم تتم محاكمتهم. ولم تشمل القائمة أي مدان في هجمات قتل فيها إسرائيليون. ويذكر أن نصف المفرج عنهم من حركة فتح، والنصف الآخر من الحركات الإسلامية.
 
ويريد الفلسطينيون أن يشمل الإفراج مستقبلا المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين والمحكومين بمدد طويلة خاصة من المعتقلين قبل اتفاقات أوسلو.

وسبق عملية إطلاق الأسرى سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي لـ 16 مبعدا فلسطينيا بالعودة إلى ديارهم في الضفة الغربية قادمين من قطاع غزة حيث استقبلهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله. وقال عباس إن هذه بداية لعودة جميع المبعدين في الداخل والخارج متوقعا أن يتم ذلك في غضون الأسبوعين القادمين.

انسحاب غزة
شارون وصف قرار الانسحاب بأنه الأصعب في حياته السياسية (الفرنسية)
ويأتي الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بعد يوم واحد من موافقة الحكومة الإسرائيلية أمس على خطة الانسحاب من غزة وتعديل مسار الجدار العازل في الضفة الغربية.
 
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي قرار الانسحاب بأنه كان الأصعب في تاريخ حياته السياسية. وقال شارون في كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الرئيسية في القدس إن خطة الانسحاب من غزة تعزز فرص تحريك عملية التسوية السياسية مع الفلسطينيين.

من جانبها أكدت السلطة الفلسطينية أن مواصلة بناء الجدار في الضفة تقوض الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام وتمنع تطبيق خارطة الطريق.
 
ودعا وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية إلى استئناف المفاوضات بشأن الوضع النهائي لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي المحتلة منذ 1967.

الحكومة الفلسطينية
في هذه الأثناء علمت الجزيرة أن ثمة خلافا محتدما بين نواب حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ورئيس الوزراء أحمد قريع بشأن تشكيل الحكومة الجديدة المقرر عرضها على المجلس التشريعي اليوم.
 
عقبات تعترض إقرار الحكومة الفلسطينية الجديدة (الفرنسية)
وعقد نواب فتح اجتماعا في مقر الرئاسة برام الله بحضور عباس وقريع استمر حتى ساعات الفجر اليوم حيث تفاقمت الخلافات على وزارات العدل والأوقاف والشباب والرياضة والسياحة.
 
وردد أعضاء في فتح اقتراحات تتحدث عن تغيير رئيس الوزراء قريع نفسه وأخرى عن تشكيل حكومة خالية من شخصيات في مناصب وزارية منذ نحو عشر سنوات.
 
وأكد النائب إبراهيم الهباش فشل اللجنة المركزية لفتح في الاتفاق على التشكيل مشيرا إلى أنها تتضمن تقسيما للمناصب بنظام الحصص بين اللجنة وعباس وقريع. وتوقعت مصادر مطلعة أن تكون جلسة المجلس التشريعي ساخنة، إذ يطالب كثيرون بتشكيلة وزارية من خارج المجلس التشريعي وليس الاكتفاء بتعديلات وزارية  فقط، وهي قضية خلافية أيضا بين الرئيس الفلسطيني ورئيس وزرائه.

وتضم الحكومة الفلسطينية الجديدة ناصر القدوة الذي أسندت له حقيبة الخارجية بدلا من نبيل شعث الذي سيعين نائبا لرئيس الوزراء. وسيتولى الداخلية اللواء نصر يوسف، والشؤون الاجتماعية دلال سلامة، والعمل رفيق النتشة بدلا من غسان الخطيب الذي سيتولى حقيبة التخطيط, والإعلام نبيل عمرو، وقد استحدث منصب وزير شؤون مجلس الوزراء وأسند إلى محمد دحلان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة