مركز مشترك لإغاثة لاجئي سوريا بالأردن   
الأحد 1434/2/3 هـ - الموافق 16/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:52 (مكة المكرمة)، 18:52 (غرينتش)
مخيم الزعتري في الأردن يضم نحو 45 ألف لاجئ سوري (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن اتفاق مع الحكومة الأردنية لإنشاء مركز مشترك لتنسيق عمليات إغاثية للاجئين السوريين في الأردن الذي يستقبل أكثر من 250 ألفا منهم.

وقال رئيس المفوضية العليا للاجئين أنطوني غوتيريس في مؤتمر صحفي بعمّان، إن الحكومة الأردنية والأمم المتحدة "حققت نقلة نوعية" على طريق التعاون بينهما لإنشاء مركز يستجيب بشكل كامل لأزمة اللاجئين السوريين في الأردن.

وأضاف أن ممثلا من الحكومة الأردنية سيرأس المركز -الذي سيضم العديد من المكاتب الحكومية وبرنامج الغذاء العالمي واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية- وسيكون له نائب من المفوضية.

وتعمل هذه الجهات معا -حسب المسؤول الأممي- على التخطيط والتنسيق والتقييم المشترك بهدف تقديم المساعدة والدعم للاجئين السوريين بالأردن، والتأكد من وصول المساعدات في الوقت المناسب.

وأكد على أنه سيكون هناك تبادل للمعلومات بين الحكومة الأردنية وممثل منظمات الإغاثة في الأردن بشأن تطور الوضع الإنساني داخل سوريا.

ووصف غوتيريس الوضع في سوريا بأنه مأساوي، مشيرا إلى أن الأمور تتطور بسرعة بحيث قد تجعل عام 2013 أكثر مأساوية من العام الحالي، حسب تعبيره.

من جانبها لفتت المفوضة الأوروبية للمساعدة الإنسانية كريستالينا جورجييفا النظر إلى ضرورة تقديم المساعدة للسوريين المحاصرين في الداخل، وقالت "سنستمر في الضغط من أجل تقديم المزيد من المساعدة" لهم.

هانزن: المفوضية تسعى للحد من تحول الأزمة الإنسانية إلى كارثة كبرى (الجزيرة-أرشيف)

معاناة اللاجئين
وتحدث تقرير لوكالة رويترز عن معاناة اللاجئين ووقوع وفيات في أوساط الأطفال في مخيمات اللاجئين السوريين في الدول المجاورة، في ظل البرد القارس الذي يعصف بها.

وتعزو صبا الموباصلات -وهي مديرة برنامج في منظمة "أنقذوا الأطفال"- الوفيات إلى "عوامل تراكمية والظروف القاسية".

وينقل التقرير عن أحد الآباء في مخيم الزعتري بالأردن قوله إن بطانيتين رفيعتين لكل لاجئ -والتي وزعت في الأسابيع القليلة الماضية- ليست كافية للتدفئة في الخيام التي تسمح بدخول مياه الأمطار رغم أغلفة واقية من الزنك والطبقات المقاومة للماء.

وقال مدير المجلس النرويجي للاجئين كارستن هانزن في المخيم الذي يضم أكثر من 45 ألفا، إن المفوضية تسعى للحد من تحول الأزمة الإنسانية إلى كارثة كبرى.

وفي لبنان الذي يستضيف نحو 154 ألف لاجئ يواجه كثيرون شتاء قارسا، ويتوقع عمال الإغاثة زيادة العدد لأكثر من الضعف بحلول منتصف العام القادم.

وأشار مدير المجلس النرويجي للاجئين في لبنان مادز ألماس إلى أن عددا كبيرا آخر ربما يفر من سوريا خلال الشتاء بسبب تدهور الأوضاع هناك، مما سيؤدي لمزيد من الأعباء على جهود الإغاثة.

لكن اللاجئين في تركيا التي تستضيف نحو 136 ألف لاجئ، يحصلون على أجهزة تدفئة كهربائية وثلاث وجبات ساخنة يوميا من الهلال الأحمر، غير أن الحرارة قد تنخفض إلى تحت الصفر في المنطقة الحدودية.

ويعاني هؤلاء اللاجئون تكدس العائلات في الخيم، في ظل وصول عدد متزايد من اللاجئين الذين يفرون من القتال بين الجيش السوري النظامي والجيش الحر، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 43 ألفا منذ مارس/آذار 2011، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة