مخابرات بريطانيا تنفي التعذيب   
الجمعة 26/10/1430 هـ - الموافق 16/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:09 (مكة المكرمة)، 15:09 (غرينتش)

المخابرات البريطانية متهمة بتعذيب المتهمين بالإرهاب في الخارج (رويترز-أرشيف)

نفى جهاز المخابرات البريطاني (أم آي5) التهم الموجهة إلى نشاطه بالخارج، بعد تعرضه للنقد بسبب مزاعم تواطؤ بعمليات انتهاك لحقوق مشتبه بهم معتقلين بالخارج، قائلا إن أنشطته تلك حالت دون وقوع "كثير من الهجمات" خلال السنوات التي تلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

وفي أول حديث له عن اتهامات التواطؤ الموجهة للجهاز، قال المدير العام للوكالة جوناثان إيفانز إنه "كان على بريطانيا في وقت من الأوقات أن تطلب مساعدة من الخارج لأن معلوماتها عن تنظيم القاعدة لم تكن كافية، وكان من الممكن أن توجه القاعدة "ضربة وشيكة".

وقال في خطاب ألقاه في بريستول غرب إنجلترا مساء أمس إن المخابرات البريطانية كانت ستفشل في أداء واجبها لو لم تعمل مع شركاء في الخارج لتأمين البلاد.

وقال إيفانز "مثل هذه المعلومات الاستخبارية كانت في غاية الأهمية لسلامة وأمن المملكة المتحدة، لقد أنقذت أرواح بريطانيين.. أوقفت العديد من الهجمات نتيجة للتعاون الاستخباري الدولي بشكل فعال منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول".

كما أقر بأن التعاون مع مخابرات أجنبية تختلف معايير التعامل فيها مع المشتبه فيهم عن المعايير المطبقة في بريطانيا شكل "معضلة حقيقية" لضباط المخابرات البريطانية الذين عملوا بظروف صعبة وخطرة في أحيان كثيرة على حد قوله.

وأضاف "نحن لا نتورط ولا نتواطأ في التعذيب، لا نمارس التعذيب لكننا نعمل في ظروف صعبة ومعقدة".

وأوضح إيفانز أنه لا يدافع عن الانتهاكات التي تكشفت "في النظام الأميركي" منذ هجمات سبتمبر، في إشارة إلى الانتهاكات في غوانتانامو والمنشآت الأخرى الواقعة فعليا تحت السيطرة الأميركية.

بريطانيا ستحقق في مدى تورط مخابراتها في تعذيب بنيام محمد (الفرنسية-أرشيف)
قلق من التعاون
وأعربت الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان عن قلقها من روابط بريطانيا مع دول يتعرض فيها المعتقلون للتعذيب، وانتهاكات أخرى أثناء وجودهم في إطار نظام احتجاز أميركي بالخارج.

وفي قضية سلط عليها الكثير من الضوء، ستحقق بريطانيا في مدى تورط أعضاء من المخابرات في قضية تعذيب بنيام محمد، وهو مواطن بريطاني أفرج عنه في وقت سابق من العام من سجن غوانتانامو بعد أن احتجز نحو سبع سنوات في عدة دول منها باكستان.

وكانت بريطانيا تعرضت لهجمات نسبت لـ "متشددين" إسلاميين بعد أن انضمت إلى الولايات المتحدة في غزو أفغانستان والعراق عقب هجمات 11 سبتمبر عام 2001.

ونفذ أربعة مسلمين بريطانيين هجمات على وسائل النقل بالعاصمة لندن عام 2005 وقتلوا 52 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة