بوتين يأمر قواته غربي البلاد بالعودة للقواعد   
الثلاثاء 3/5/1435 هـ - الموافق 4/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:21 (مكة المكرمة)، 10:21 (غرينتش)
بوتين في زيارة تفقدية للوحدات العسكرية التي تجري تدريبات بغرب البلاد (أسوشيتد برس)

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات بلاده التي تجري تدريبات قرب الحدود مع أوكرانيا بالعودة إلى قواعدها, في وقت تزداد فيه الضغوط الغربية على روسيا, في حين ينتظر اليوم وصول وزير خارجية أميركا جون كيري إلى كييف في زيارة تهدف إلى دعم السلطات الأوكرانية الجديدة.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين الثلاثاء إن "القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية الرئيس فلاديمير بوتين أصدر الأمر للقوات والوحدات المشاركة في التدريبات العسكرية بالعودة إلى قواعدها".

كما طلب وزير الدفاع الروسي سيرغي شايغو من قائد الأركان إجراء تحليل في أسرع وقت لنتيجة التدريبات لتقديم تقرير للقائد العام للقوات المسلحة عن جاهزية القوات الروسية في القطاعين الغربي والأوسط، والمشاكل التي ينبغي تجنبها.

وأمر بوتين الأربعاء الماضي بعملية تفقد مفاجئة للقوات الروسية في المناطق العسكرية غربي البلاد قرب الحدود مع أوكرانيا، وفي الوسط للتحقق من قدرتها القتالية.

وقد نفت السلطات الروسية وجود أي علاقة بين هذه التدريبات التي انطلقت الأسبوع الماضي قرب الحدود الأوكرانية والأحداث الجارية بهذا البلد, خاصة في ظل التهديد الروسي بالتدخل عسكريا في أوكرانيا من أجل حماية الناطقين بالروسية على حد قولها.

كيري يصل اليوم كييف لدعم السلطات الجديدة (الفرنسية-أرشيف)

وتأتي هذه الخطوة الروسية في وقت ينتظر أن يصل فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى العاصمة الأوكرانية كييف لدعم السلطات الجديدة هناك, وفي ظل انتقادات متزايدة لتهديد روسيا بالتدخل في أوكرانيا, وإدانات واسعة لنشر جنودها في شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

تجميد وتحذير
وقد جمدت واشنطن كل علاقاتها العسكرية ومحادثاتها التجارية مع موسكو ردا على تدخلها في أوكرانيا, وذلك بعد لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما مع كبار قادته العسكريين ومستشاري الأمن القومي بالبيت الأبيض.

وحذر أوباما روسيا من أن استمرارها في التدخل بأوكرانيا سيعرضها لعقوبات اقتصادية ودبلوماسية ستكون لها تداعيات سلبية على اقتصادها، وتفرض عليها عزلة دولية.

 كما أفادت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن تعليق العلاقات العسكرية يتضمن "التدريبات والاجتماعات الثنائية وتوقف السفن ومؤتمرات التخطيط العسكري". بينما قال متحدث باسم مكتب الممثل التجاري الأميركي إن واشنطن أوقفت محادثات التجارة والاستثمار مع روسيا.

وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أنهما ستفرضان عقوبات على روسيا ما لم تسحب القوات التي نشرتها بأوكرانيا مؤخرا. وكانت موسكو رفضت قبل ذلك التلويح بالعقوبات, وواصلت تعزيز سيطرتها بإقليم القرم الأوكراني.

مجلس الأمن
وفي نيويورك حيث عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة التطورات بأوكرانيا، أعربت الولايات المتحدة وبريطانيا عن غضبهما من تفسير روسيا لإرسال قوات إلى أوكرانيا، ووصفتا هذا العمل بأنه انتهاك للقانون الدولي.

مجلس الأمن عقد جلسة طارئة بشأن أوكرانيا (الجزيرة)

وقال السفير البريطاني لدى المنظمة الدولية مارك ليال غرانت إن روسيا دخلت أوكرانيا بـ"ذريعة كاذبة" ولا يوجد أي مبرر لأفعالها. وكان السفير الروسي قد عرض رسالة قال إنها من الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش طالب فيها موسكو بالتحرك لحماية الأقلية الناطقة بالروسية في أوكرانيا.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد رفض الاثنين وصف الغرب للأحداث في شبه جزيرة القرم بالعدوان, وبرر ذلك بما سماها التهديدات الموجهة للأقليات, في إشارة للناطقين بالروسية بشرقي أوكرانيا والقرم.

وقد وضعت موسكو شرطين أساسيين لبدء التفاوض مع الدول الغربية بشأن حل أزمة أوكرانيا, هما تطبيق اتفاقية فبراير بين الرئيس يانوكوفيتش والمعارضة والتي تتضمن إصلاحات دستورية وانتخابات رئاسية مبكرة وحكومة وحدة وطنية, وكذلك إجراء حوار وطني أوكراني ومشاركة ممثلي كل المجموعات التي تعيش بأوكرانيا في مفاوضات دولية لحل الأزمة.

فقد السيطرة
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد المناطق التي خرجت عن سيطرة حكومة كييف شرقي أوكرانيا وجنوبها، فقد هاجم متظاهرون مؤيدون لروسيا دار الحكومة المحلية في "دونيتسك" شرقي أوكرانيا.

روسيا بررت تدخلها بحماية الناطقين بالروسية في أوكرانيا (الفرنسية)

أما شبه جزيرة القرم، فقد واصل جنود يعتقد أنهم روس محاصرة قواعد عسكرية رفض جنودها الأوكرانيون الاستسلام. وأعلنت الحكومة المحلية أن قاعدة طائرات حربية أصبحت تحت سيطرتها.

كما تحدث جهاز حرس الحدود الأوكراني عن تعزيزات جديدة من المدرعات على الجانب الروسي من مضيق كيرش, بينما تحدثت سلطات كييف عن دخول مروحيات عسكرية روسية إلى القرم دون إبلاغها بها طبقا للاتفاقيات الثنائية.

وكانت كييف استنفرت قواتها واستدعت الاحتياط تحسبا لمواجهة مع روسيا, بينما وصف الرئيس الانتقالي ألكسندر تورشينوف الوضع بشرق البلاد والقرم بالصعب, ودعا موسكو إلى وقف العدوان والقرصنة، وفق تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة