الغرب يصعد حملته الإعلامية مع تفتيش مواقع جديدة ببغداد   
الاثنين 28/9/1423 هـ - الموافق 2/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود عراقيون في عرض عسكري أمام صرح الشهيد ببغداد أمس
ــــــــــــــــــــ

فريق التفتيش يزور معملا للتقطير يستخدم في تصنيع الكحول خارج بغداد لم يسبق أن تعرض للتفتيش من قبل
ــــــــــــــــــــ

وزير خارجية العراق يصف غارة الأحد بأنها "إرهاب بربري"
ــــــــــــــــــــ

بريطانيا تنشر اليوم تقريرها الثاني ضد الرئيس العراقي الذي يحوي معلومات أجهزة استخباراتها حول جرائم صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

استهلت فرق التفتيش عن الأسلحة التابعة للأمم المتحدة يومها الخامس بزيارة موقعين في بغداد أحدهما مجمع صناعي كان يستخدم في الماضي لتصنيع بعض مكونات نظم التحكم والتوجيه في صواريخ سكود السوفياتية الصنع التي طورها العراقيون لتكون بمدى أبعد.

ودخل فريق من المفتشين دون أي عوائق مجمع الكرامة الذي تديره لجنة صناعية حربية عراقية في ضاحية الوزيرية الصناعية في العاصمة العراقية. وقال مهندس عراقي منع من الدخول إنه لا يوجد بالموقع أي ورش وإن العمل فيه يتركز على التصميمات الهندسية.

وفي طريقهم إلى الموقع ضل المفتشون الطريق إليه وطلبوا من العراقيين المرافقين لهم في سيارة منفصلة قيادة القافلة إلى المجمع. ولا يخطر المفتشون المسؤولين العراقيين مسبقا بالموقع الذي يريدون زيارته.

فريق التفتيش يتفقد أحد المنشآت الزراعية في شمال شرقي بغداد أمس
يذكر أن الأمم المتحدة قررت عدم السماح للعراق سوى بامتلاك صواريخ قصيرة المدى. ووضعت المنشآت التي عمل فيها العلماء العراقيون على تصنيع أنظمة توجيه صواريخ الحسين المحظورة التي يصل مداها إلى
650 كلم تحت المراقبة.

وقال مسؤولون عراقيون إن فريق التفتيش الثاني زار معمل تقطير يستخدم في تصنيع الكحول خارج بغداد. ولم يقض الفريق سوى أكثر من ساعة بقليل في المعمل ومبان خاوية مجاورة تقع على بعد نحو 30 كلم شمال شرقي العاصمة.

وتفقد المفتشون الدوليون أمس الأحد قاعدة لهبوط المروحيات في خان بني سعد تستخدم في رش المحاصيل الزراعية بالمبيدات الحشرية شمال شرقي بغداد. بينما توجهت مجموعة أخرى إلى مجمع صناعي في ابن فرناس التابعة لوزارة التصنيع العسكري في منطقة الراشدية والتي تنتج مواد كهربائية, وكذلك منشأة القدس التابعة للوزارة.

ضغوط غربية
أعضاء فريق التفتيش الدولي يزور إحدى المنشآت الزراعية في بغداد أمس
يأتي ذلك في الوقت الذي يخطط فيه مسؤولون غربيون لاتخاذ خطوات للاستمرار في الضغط الإعلامي على العراق.

إذ يعتزم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم نشر ملف يتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبها النظام العراقي، وذلك في مسعى بريطاني لمواصلة الضغوط على الرئيس العراقي صدام حسين. وسيتضمن الملف روايات من ضحايا عراقيين وتقارير استخباراتية وأدلة من مؤسسات خيرية.

وينشر هذا الملف قبل ستة أيام من الموعد المحدد لبغداد كي تقدم بيانا كاملا للأسلحة الكيماوية والجرثومية والنووية التي بحوزتها، وإلا فإنها ستواجه عواقب وخيمة استنادا للقرار الدولي في هذا الصدد.

ونفى جاك سترو أن يكون توقيت نشر الملف قد اختير بهدف دعم تأييد الرأي العام للحرب المحتملة ضد العراق. وقال إن الهدف هو تذكير العالم بأن تجاوزات الحكومة العراقية لا تقتصر على السعي لامتلاك أسلحة غير تقليدية.

من جانب آخر فإن جولة نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفوفيتز إلى مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل وإلى حليفتيها الرئيسيتين بريطانيا وتركيا اليوم الاثنين تأجلت إلى وقت لاحق من الأسبوع بسبب مشاكل فنية في طائرته.

ويرافق ولفوفيتز في جولته وكيل وزير الخارجية الأميركي مارك غروسمان الذي سيزور قبرص واليونان وألمانيا وهولندا وفرنسا والبرتغال عقب عودة ولفوفيتز إلى واشنطن يوم الثلاثاء. وكان من المقرر أن يطلع وولفويتز وغروسمان دول الحلف التسع عشرة على سياسة واشنطن تجاه العراق.

وتندرج هذه المشاورات في إطار مساع تقوم بها واشنطن لدى نحو خمسين من البلدان "الحليفة والصديقة" لمعرفة ما تستطيع تقديمه من دعم لتدخل عسكري في العراق في حال فشل مفتشو نزع الأسلحة في مهمتهم.

شكوى عراقية

مسؤول عراقي يتفقد أحد جرحى القصف الأميركي البريطاني قرب البصرة أمس

على صعيد آخر تقدم العراق بشكوى للأمم المتحدة مما يصفه بالغارات الأميركية البريطانية المتكررة في منطقتي الحظر الجوي في شمال البلاد وجنوبها.

وفي رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان شجب وزير الخارجية العراقي ناجي صبري غارة الأحد ووصفها بأنها "إرهاب بربري". وقال صبري في رسالته لأنان إنه إلى أن تتخذ المنظمة الدولية إجراءات لإنهاء هذا العدوان يحتفظ الشعب العراقي وجيشه بممارسة حقه المشروع في الدفاع عن النفس.

وكثفت طائرات أميركية وبريطانية غاراتها على أهداف عراقية قبل أسبوع من انتهاء مهلة حددها مجلس الأمن لبغداد كي تقدم بيانات كاملة عن برامج الأسلحة المحظورة, وأعلن العراق أنها استهدفت أمس مواقع في جنوبه استهدفت منشآت خدمات وأخرى مدنية في محافظات البصرة وذي قار والكوت وأدت إلى مقتل أربعة أشخاص وسقوط 27 جريحا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة