باكستاني مصاب بالإيدز ينشئ مؤسسة لمحاربته   
الثلاثاء 19/5/1428 هـ - الموافق 5/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:03 (مكة المكرمة)، 19:03 (غرينتش)
مؤسسة التنوير للتوعية بمخاطر مرض الإيدز (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
في وحدة مؤلمة وعزلة دامية وجد نذير مسيح نفسه يدور في رحاهما بعد أن أصيب بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) حيث انفض عنه الصديق والقريب فراح يبحث عن دور يكمل من خلاله مسيرة حياته.
 
وقد وجد ضالته في إنشاء منظمة طوعية سماها مؤسسة التنوير بمخاطر الإيدز هدفها التوعية بمخاطر المرض وتقديم العون اللازم للمصابين به.
 
نذير وهو في بداية الأربعينيات من عمره كان أقوى من أن يستسلم لمرض الإيدز لا سيما مع وقوف زوجته السليمة معه، فقررا معا التوجه نحو الخدمة العامة بدلا من الركون إلى آلام الحسرة على ما أصابهما والاستسلام لنظرة المجتمع السلبية للمرض والمصابين به. ولقد لقيت فكرة مؤسسة التنوير استجابة كبيرة في مدينة لاهور الباكستانية حيث يسكن نذير وعائلته.
 
ويقول نذير إنه في البداية كان يخشى أن يطلع أحد على سر مرضه حتى لا يخسر مزيدا من الأصدقاء والأقارب، مشيرا إلى أن إحساسه بالمعاناة  دفعه للتفكير بمساعدة المصابين بالإيدز في المدينة.
 
وأكد أنه راجع مئات المستشفيات والأطباء المختصين وبذل جهودا مضنية بهدف إقناع المصابين بمراجعة مؤسسة التنوير والانضمام إليها.
 
ويوما بعد آخر أصبح المئات من المصابين بالمرض يترددون على مؤسسة نذير طلبا للعلاج من جهة وبحثا عن جو اجتماعي مناسب من جهة أخرى.
 
جاويد أحمد مريض بالإيدز والعضو في مؤسسة التنوير يقول إن المؤسسة ساعدته على العودة إلى المجتمع والسيطرة على المرض، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أنه كاد أن يستسلم لضعف عزيمته قبل التعرف على مؤسسة نذير وهو الآن عضو فاعل في المؤسسة لتوعية غير المصابين ومساعدة المصابين بما يحتاجونه.
 
المؤسسة بحاجة للكثير من الدعم (الجزيرة نت)
المساعدات
يشار إلى أن مؤسسة التنوير بمرض الإيدز أصبحت تحصل على مساعادت من عدد من المؤسسات الإنسانية ذات العلاقة في داخل باكستان وخارجها، وهو ما ساعدها على تقديم الدواء المناسب للسيطرة على الإيدز.
 
وتتوفر في مؤسسة التنوير مكتبة جيدة فضلا عن حواسيب آلية مجهزة بخدمة الإنترنت وتقدم دورات قصيرة في بعض المهارات الفنية والعلوم العامة. ويقضي المصابون بالمرض ممن يترددون على المؤسسة ساعات طويلة من النهار في جو اجتماعي هادئ داخل المؤسسة من المؤكد أنه لا يتوفر لهم خارج جدرانها.
 
جهود نذير الفردية لا شك أنها بادرة حسنة تحسب لصالحه، إلا أنها لا تزال في حاجة لمزيد من الدعم والتشجيع من قبل المجتمع بمؤسساته الحكومية والخاصة على حد سواء.
 
وحسب مصادر وزارة الصحة الباكستانية فإن ما يقارب 2500 باكستاني مصابون بالإيدز، إلا أن المعلومات التي تتناقلها وسائل الإعلام تتحدث عن أرقام أكبر من ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة