الشيخ تيسير التميمي يناشد الفلسطينيين حقن الدماء   
الجمعة 29/5/1428 هـ - الموافق 15/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)
الشيخ التميمي دعا الأطراف المتقاتلة إلى العودة  لخندق مقاومة الاحتلال (الجزيرة نت) 

 
وجه قاضي قضاة فلسطين نداء إلى الفصائل المتقاتلة في قطاع غزة لإلقاء السلاح فورا، ووقف سفك الدماء بهذا الشكل المخزي الذي لا يتناسب مع نضال الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته -على حد قوله- مؤكدا أن هذا الاقتتال محرم شرعا.
 
وقال الشيخ تيسير التميمي في حديث مع الجزيرة نت أثناء زيارة له لسويسرا "إن الوضع خطير للغاية وسيؤدي إلى خسارة كل شيء، من الضحايا الذين يتساقطون بهذا الشكل، إلى ضياع كل أنواع الدعم الدولي المؤيد لقضيتنا العادلة بسبب هذه الصورة المخزية التي ظهر بها الفلسطينيون أمام العالم".
 
كما وجه نداء عبر الجزيرة نت للمتقاتلين بالعودة -كما كانوا في السابق- إلى خندق واحد، للدفاع عن قضيتهم العادلة والاحتكام إلى العقل والمنطق.
 
واعتبر التميمي أن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية يتحملان مسؤولية التعاون مع مستشاريهم -وهم من ذوي الخبرة والحنكة والكفاءة- للتصدي لهذه المأساة التي ما كانت فلسطين بحاجة إليها.
 
خسارة عامة
وأشار قاضي قضاة فلسطين إلى أن الجميع خاسرون في هذه المعركة، مشددا على أن من ينساق وراء أجندات أجنبية لتصفية طرف على حساب آخر فهو يسير في الطريق الخطأ.
 
وأضاف أن المعادلة الفلسطينية تقتضي وجود جميع الأطراف والتلاحم بين جميع الفصائل، لأن الهدف واحد هو تحرير فلسطين والقضاء على الاحتلال المستفيد الوحيد من هذه الأوضاع المأساوية.
 
الاقتتال الفلسطيني خلف مقتل 59 شخصا في خمسة أيام (الفرنسية)
وأكد التميمي أن الحوار وليس سواه، هو المخرج الوحيد، داعيا الأشقاء العرب للتدخل بهدف تهدئة الأوضاع حقنا للدماء وحفاظا على القضية الفلسطينية من الانهيار بعد كل ما أنجزته خلال السنوات الماضية.
 
ودعا الأخوة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) للسمو فوق كل الاعتبارات، والنظر إلى المصلحة العليا التي ضحى من أجلها شعب بأكمله طيلة عقود طويلة.
 
وقال الشيخ تيسير "لا يجب أن يكون أبناء فتح وحماس أدوات ووقود لحرب هي تنفيذ لمؤامرة الهيمنة الصهيونية على فلسطين وتصفية القضية بكاملها، يجب على الفصائل المتناحرة أن تعود إلى رشدها كما كانوا على قلب رجل واحد وفي خندق واحد، لأن هذه الدماء الذكية التي تسيل والنفوس التي تزهق يجب أن تعبأ للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس الشريف".
 
اتفاق مكة
ويعتقد التميمي أن اتفاق مكة كان ينقصه الإخلاص والصدق في النوايا رغم أن ظلال الكعبة الشريفة خيمت عليه، ونظر إليه الجميع على أنه اتفاق المصالحة الذي تبدأ بعده مرحلة من العمل الوطني المشترك.
 
وأضاف: الشعب الفلسطيني يعيش في مرحلة تحرر، والفلسطينيون لا يحتاجون في الأصل لاتفاق لأن الجميع مستهدف من الاحتلال، ولا خلاف على أن مقاومة الاحتلال فرض على الجميع.
 
وناشد التميمي الفصائل المتقاتلة قائلا "ألا يكفينا ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ويلات ومن معاناة جراء إرهاب حكومة إسرائيل التي تقتل صباح مساء الأطفال والنساء والشيوخ وتدمر بيوت على أهلها، وتجرف الأراضي الزراعية وتقيم بناء جدار الفصل العنصري الذي حول المدن والقرى والمخيمات إلى سجون ومعتقلات؟."
 
وأضاف "ألا يكفينا ما تقوم به إسرائيل من محاربة لنا في أقواتنا وفي أرزاقنا، ألا يكفينا من معاناة الحصار الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني والعقوبات الجماعية التي نعاني منها؟ ألا يكفينا ما تقوم به إسرائيل من محاولات لإسقاط شباب القدس في تسهيل الاتجار في المخدرات والإدمان عليه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة