الأمم المتحدة تدين تفجيرات سوريا   
الثلاثاء 1433/6/10 هـ - الموافق 1/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:12 (مكة المكرمة)، 2:12 (غرينتش)
لا يزال الأمين العام للأمم المتحدة قلقا بسبب المعلومات عن مواصلة أعمال العنف والقتل والتجاوزات في سوريا (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساء أمس التفجيرات الأخيرة في إدلب ودمشق، ودعا السلطة والمعارضة إلى التعاون مع بعثة الأمم المتحدة في سوريا، في حين قال رئيس البعثة في دمشق إن فريقه عازم على تنفيذ مهمة تقصي الحقائق الموكلة إليه. ودعت الرياض وأنقرة إلى وقف القتل في سوريا.

وأكد بان في بيان صادر عن المتحدث باسمه إدانته "الاعتداءات الإرهابية" التي ارتكبت في مدينتي إدلب ودمشق وأخرى يوم 27 أبريل/نيسان.

ورغم إشارته إلى التحسن في وضع المناطق التي ينتشر فيها مراقبو الأمم المتحدة، فإن الأمين العام لا يزال "قلقا جدا بسبب المعلومات عن مواصلة العنف وأعمال القتل والتجاوزات في سوريا خلال الأيام الأخيرة".

وختم البيان بدعوة بان "جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للعنف المسلح بكافة أشكاله والتعاون الكامل مع مهمة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في الوقت الذي توسع فيه انتشارها على الأرض".

وكانت انفجارات دامية قد وقعت أمس ضد قوات الأمن السورية في مدينة إدلب بعد وصول رئيس بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في سوريا الجنرال النرويجي روبرت مود بعد أن حصدت أعمال العنف 70 قتيلا على الأقل خلال اليومين الماضيين.

مطالبة بالتحقيق
وطالب عضو المنبر الديمقراطي السوري ميشيل كيلو بإجراء تحقيق في تفجيرات إدلب, قائلا إن أطرافا كبيرة من بينها النظام السوري لديها مصلحة وراء مثل هذه التفجيرات. 

روبرت مود قال إن فريقه عازم على تنفيذ مهمة تقصي الحقائق الموكلة إليه (الفرنسية)
وصرح رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا روبرت مود أمس بأن فريقه عازم على تنفيذ مهمة تقصي الحقائق الموكلة إليه مع احترام السيادة السورية.
 
وقال إن فريقه لا يمكنه حل أزمة البلاد بمفرده، وحث الطرفين على وقف أعمال العنف.

وأكد مود في اجتماعه مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد في دمشق أنه سيبذل مع طاقمه قصارى جهدهم للقيام بمهمتهم على أساس احترام سيادة سوريا وتقييم الحقائق على الأرض، مما يستوجب تعاون جميع الأطراف مع هذه المهمة لتحقيق الأهداف المرجوة.

من جهته أكد المقداد التزام سوريا بخطة كوفي أنان واستعدادها لبذل كل الجهود في إطار المساعدة على إنجاح المهمة مع الالتزام بمسؤولياتها في حماية شعبها وأمنه وسلامته. 

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن المقداد قوله إن "سوريا ستواجه ممارسات المجموعات المسلحة ومن يدعمها، خاصة إثر التصعيد غير المسبوق الذي قامت به هذه المجموعات منذ وصول طلائع بعثة المراقبين".

وقف القتل
وكانت السعودية قد أكدت أمس ضرورة ألا يقتصر دور المجتمع الدولي في سوريا على منح المهلة تلو الأخرى للنظام السوري "ليقتل شعبه"، في حين دعا مجلس الأمن القومي التركي إلى ضرورة وقف العنف في سوريا في أقرب وقت ممكن.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز بن محيي الدين خوجة في بيان عقب الجلسة الأسبوعية، التي عقدها مجلس الوزراء أمس برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز، إن مجلس الوزراء شدد على ما تضمنته قرارات الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في الشأن السوري.

وأوضح أن المجلس جدد مطالبة المجتمع الدولي بعدم السماح للسلطات السورية بأن تمارس محاولات المماطلة والتسويف والتنصل من التزاماتها.

وفي أنقرة دعا مجلس الأمن القومي التركي في بيان له أمس إلى "ضرورة وقف حمام الدم في سوريا في أقرب وقت ممكن، وإفساح المجال لعملية انتقال ديمقراطي في هذا البلد بما يحقق المطالب المشروعة للشعب السوري".

وأضاف البيان "لفتنا الانتباه إلى وجوب تنفيذ جميع بنود خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان ذات النقاط الست"، وشدد على "أهمية حماية الشعب السوري وإرسال مساعدات إنسانية" إلى سوريا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة