التمديد لقوة الاتحاد الأفريقي يلقى ترحيب الخرطوم وأنان   
السبت 1427/2/10 هـ - الموافق 11/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:20 (مكة المكرمة)، 0:20 (غرينتش)

أنان سعيد بقرار وزراء مجلس الأمن الأفريقي حول دارفور (الفرنسية)


رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بقرار مجلس الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي الذي ينص على تمديد مهمة قوة حفظ السلام التابعة له في دارفور ستة أشهر أخرى.

وعقب أنان في تصريحات للصحفيين بنيويورك على القرار الذي صدر أمس بالقول إن "القرار أسعدنا ونحن نتطلع للعمل معهم (الاتحاد الأفريقي) وحكومة السودان لضمان تحقيق أمن فعلي على أرض دارفور".

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي دعا في الثالث من فبراير/شباط الماضي إلى وضع خطط لإحلال قوة دولية محل القوة الأفريقية، وهو خيار تعارضه الحكومة السودانية بشكل قاطع.

وفي الخرطوم عبر الناطق باسم الخارجية السودانية جمال محمد إبراهيم عن ارتياح بلاده "لما وصفه" إرجاء تسليم مهمة القوة الأفريقية إلى سبتمبر/أيلول المقبل "معتبرا أن القرار جاء ثمرة "للتعبئة الدبلوماسية" التي مارستها بلاده ضد إرسال قوة دولية إلى الإقليم.

وكان وزراء خارجية تسع دول أفريقية قد أصدروا بعد اجتماع في مقر الاتحاد بأديس أبابا بيانا أعلنوا فيه تمديد مهمة القوة التابعة للاتحاد إلى 30 سبتمبر/أيلول إضافة إلى "دعمهم المبدئي" لتحويل مهمة الاتحاد الأفريقي في السودان إلى مهمة تابعة للأمم المتحدة.

وقال بيان الاتحاد إن "مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي قرر تقديم دعمه المبدئي لتحويل مهمة الاتحاد الأفريقي في السودان إلى مهمة تابعة للأمم المتحدة بهدف إحلال السلام والأمن".

وحث البيان قادة دول الاتحاد للضغط على المشاركين في مفاوضات أبوجا حول دارفور للتوصل إلى اتفاق في مدة أقصاها 30 إبريل/نيسان المقبل.

من جهته قال الأمين العام للاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري أن قرار التمديد سيمنح منظمته الوقت "لإقناع السودان بقبول الوجود الدولي في الإقليم".

وكان كوناكري قد قدم تقريرا حول الوضع في دارفور ووضع قوة السلام وتوصيات المفوضية وهو أول ما استعرضه وزراء الاتحاد الأفريقي في اجتماعهم أمس في أديس أبابا.

 الاتحاد الأفريقي يشكو من أعباء القوة المتمركزة في دارفور(الفرنسية)

وأوصى كوناري في تقريره بتمديد بعثة الاتحاد الأفريقي بدارفور لمدة تسعة أشهر حتى نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن الاتحاد قد يسعى للضغط لمنحه مزيدا من الوقت لإقناع السودان بقبول وجود للأمم المتحدة في الإقليم.

وترتبط رغبة المفوضية بنقل مسؤولية القوة إلى الأمم المتحدة بالأزمة المالية التي تواجهها القوة في الإقليم السوداني المضطرب حيث يتوقع أن تنضب الموارد المالية للقوة بحلول نهاية الشهر الجاري.

ويشارك سبعة آلاف عنصر في قوة السلام في الإقليم السوداني الذي يشهد نزاعا منذ ثلاث سنوات, وهي أول مهمة سلام كبرى يقوم بها الاتحاد منذ 2004.

مؤتمر المانحين
وسيطرت مسألة دارفور على لقاء للدول المانحة للسودان في باريس دام يومين وضم وفدا سودانيا برئاسة النائب الأول للرئيس السوداني سلفا كير وممثلين عن دول أوروبية والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وجددت الدول والهيئات المشاركة بالاجتماع أمس التعهد الذي قطعته في أوسلو العام الماضي بمنح السودان 4.5 مليارات كمساعدات خلال السنوات الثلاث المقبلة، وطالبت في بيانها الختامي "بتدابير حاسمة لإنهاء أزمة دارفور".

وذكر البيان أن "الوضع في دارفور ما زال صعبا ويسبب أزمة ليس فقط من الناحية الإنسانية بل يخلق توترا في البلاد بكاملها".

واعتبر كير في تصريحات قبل صدور قرار مجلس الأمن الأفريقي أن "حلول قوات من الأمم المتحدة محل القوات الأفريقية، إن حدث الآن، لن يحل المشكلة".

أكول جدد رفض بلاده نشر قوة دولية في دارفور (الفرنسية)

مفاوضات أبوجا
في غضون ذلك تواصلت مفاوضات السلام السودانية في أبوجا (نيجيريا) برعاية الاتحاد الأفريقي في محاولة لوضع حد للنزاع في دارفور. واعتبر وزير الشؤون الأفريقية الليبي علي التريكي أنه ينبغي العمل أولا على إيجاد حل سياسي في أبوجا.

وفي السياق قال وزير الخارجية السوداني لام أكول في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن المقاربة الأنجع للقضية هي أن يركز المجتمع الدولي أولا على إيجاد حل سلمي للأزمة من خلال إنجاح مفاوضات أبوجا. وكان المسؤول السوداني قد جدد رفض بلاده نشر قوات أممية في دارفور.

وحول فرص نجاح المفاوضات قال المفاوض في حركة العدل والمساواة المتمردة أحمد توغود "إنها متساوية تماما مع فرص الفشل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة