دي ميلو يعلن عن انتخابات بالعراق العام المقبل   
الثلاثاء 1424/5/17 هـ - الموافق 15/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان أميركيان يعتقلان عراقيين في بغداد أمس (الفرنسية)

أكد الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق البرازيلي سيرجيو فييرا دي ميلو أن مجلس الحكم الذي تم تشكيله مؤخرا في العراق لا يتمتع بالشرعية الكاملة، وأن ما أسماها الشرعية الحقيقية ستنبثق في الواقع عن الانتخابات الديمقراطية التي لا يمكن تنظيمها قبل عام 2004.

لكن دي ميلو اعتبر في المقابل أن المجلس يتمتع بصفة تمثيلية واسعة ويشمل جميع الأشكال السياسية والروحية التي قاومت نظام الرئيس صدام حسين. ورأى أنه من المهم تشجيع المجلس الانتقالي الجديد على إصدار قرارات بالاجماع، "وهي قرارات لا يمكن لأي كان معارضتها".

بول بريمر وعلى يساره أحمد الشلبي أثناء أول اجتماع مجلس الحكم في بغداد يوم الأحد (الفرنسية)

وقال إن "من مصلحة هذا التحالف أن يتقاسم السلطة بشكل متزايد مع كيان تنفيذي عراقي"، في إشارة إلى احتفاظ سلطات الاحتلال المؤقتة بحق الفيتو على قرارات مجلس الحكم.

واعتبر المسؤول الدولي أن مجلس الحكم الجديد سيساهم في "منع المجموعات التي لا تزال موالية للنظام المخلوع من التذرع بوجود فراغ في السلطة" لمهاجمة قوات الاحتلال.

وردا على سؤال حول رحيل الأميركيين عن العراق، قال دي ميلو إنهم سيبقون طالما لم يتم تشكيل الشرطة والجيش العراقيين الجديدين. وأضاف أنه لا يستطيع تحديد وقت بعينه لرحيل الأميركيين.

وأعلن المجلس الذي تم تشكيله الأحد والمؤلف من 25 عضوا أنه سيعمل على تحقيق هدفين أولهما إنعاش الاقتصاد والمشاركة مع قوات الاحتلال في إحلال الأمن على المدى القريب، وإعداد دستور وتنظيم انتخابات على المدى المتوسط.

جماعات مقاومة
على صعيد آخر هددت مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم "حركة الجهاد العراقية" بأنها ستضاعف هجماتها على قوات الاحتلال الأميركي في العراق.

مقتل جندي أميركي وإصابة ستة آخرين في هجوم استهدف قافلة عسكرية وسط بغداد أمس (الجزيرة)
وجاء في رسالة تم دسها في سيارة مراسل وكالة أنباء دولية في الفلوجة أن على "الجيوش الغازية ألا تعتبر أن هذه الضربات هي مقاومة العراقيين لها". وأضافت أن هذه الضربات المتفرقة هي "هدية الحركة وهدية من شعب العراق إلى الشعب السوري الحبيب وإلى الشهداء السوريين الأبطال" الذين سقطوا في العراق.

وكانت جهة سمت نفسها "المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية/ كتائب ثورة العشرين" ذكرت أمس أن عمليات كتائبها خلال الأيام الثلاثة الماضية أوقعت خسائر في القوات الأميركية، من أهمها إسقاط طائرة نقل عسكرية ضخمة في المحمودية جنوبي بغداد.

ونصحت المقاومة الإسلامية الوطنية في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أعضاء المجلس الانتقالي بالانحياز إلى ثوابت شعبهم وأمتهم، وناشدت الدول العربية والإسلامية أن تعي خطورة إرسال جنودها إلى العراق.

الوضع الميداني
وميدانيا عثر مواطنون عراقيون على جثتي عراقيين مكبلتي الأيدي عند جسر في مدخل الرمادي أمس الاثنين. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال الأميركي قتلت العراقيين رميا بالرصاص بعدما أدانتهما بقتل جنديين أميركيين.

جنود أميركيون يتخذون مواقعهم بعد هجوم على قافلة لهم في بغداد أمس (الفرنسية)

من جهة ثانية أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن قنبلة يدوية ألقيت على سيارة تابعة للسفارة التونسية قرب المقر العام للقوات الأميركية في وسط بغداد فاشتعلت فيها النيران.

وفي وقت سابق من يوم أمس قال مراسل الجزيرة وشهود عيان إن هجوما بالقنابل اليدوية دمر سيارة دبلوماسية كانت تقف على مقربة من قصر المؤتمرات المجاور لمكان انعقاد مجلس الحكم الانتقالي الذي عقد ثاني اجتماع له صباح أمس في العاصمة العراقية. ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.

وكان جيش الاحتلال الأميركي أعلن قبل ذلك أن جنديا قتل وأصيب ستة آخرون في هجوم صاروخي وسط العاصمة بغداد صباح أمس. كما تعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية في حي المنصور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة