عون يحذر من تداعيات خطيرة والسنيورة يدافع عن الأكثرية   
الخميس 1428/8/24 هـ - الموافق 6/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:25 (مكة المكرمة)، 23:25 (غرينتش)

النائب عون (يسار) مع رئيس البرلمان الأوروبي هانس غيرت بوترينغ (رويترز)

حذر زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون اليوم من تداعيات خطيرة على لبنان في حال عدم تسوية الخلاف القائم بين الحكومة والمعارضة بشأن النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

 

في حين دافع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن موقف الأكثرية، مشددا على أهمية الانتخابات في الحفاظ على سيادة واستقلال البلاد. 

 

وجاءت تحذيرات النائب عون خلال لقاءاته مع أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ وذلك في أعقاب إعلان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الخامس والعشرين من الشهر الجاري موعدا لجلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن النائب عون أحد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية قوله، إنه في حال لم يتم التوصل إلى تسوية بين المعارضة والأكثرية حول النصاب المطلوب داخل البرلمان لانتخاب رئيس جديد للجمهورية "فسيحصل انفجار".

 

وقال مهاجما رئيس الوزراء فؤاد السنيورة "إن رئيسا للحكومة لم ينجح في الوفاء بوعوده عليه أن يحاور المعارضة أو أن يستقيل".

 

والتقى العماد عون في ستراسبورغ رئيس البرلمان الأوروبي هانس غيرت بوترينغ ونوابا أوروبيين وندد أمامهم بما اعتبره "حملة افتراء" يتعرض لها خصوصا بعد توصله  إلى تفاهم مع حزب الله.

  

وقال "يقدمونني على أنني حليف سوريا وإيران في حين لا يهمني سوى لبنان الذي أسعى لإبعاده عن أي تأثير خارجي".

السنيورة خلال المؤتمر الصحفي مع ميركل (الفرنسية)
السنيورة
ومن ألمانيا التي يقوم بزيارة رسمية لها، شدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على الأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان في الوقت الراهن.

واعتبر في تصريح خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين، أن هذه المرحلة الحساسة تستوجب "حماية وصيانة سيادة واستقلال لبنان، وفي نفس الوقت احترام الدستور وتحديدا فيما يتعلق بضرورة إجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية".

سجال سياسي
في هذه الاثناء، يستمر السجال السياسي محتدما بين الأكثرية المنضوية تحت اسم قوى 14 آذار، وبين قوى المعارضة بقيادة حزب الله والتيار الوطني الحر ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حول النصاب القانوني لجلسة انتخاب الرئيس.

و
تصر المعارضة على أن الجلسة لا تعتبر دستورية إلا في حال انعقادها على نصاب الثلثين، أي 86 نائبا من أصل 128.

يشار إلى أن قوى الأكثرية لا تملك ثلثي مقاعد البرلمان، الأمر الذي يعطي المعارضة إمكانية تعطيل الجلسة في حال انسحاب نوابها.

في المقابل تشدد قوى الأكثرية الحاكمة على إمكانية عقد جلسة انتخاب الرئيس على أساس الأغلبية البسيطة أي النصف زائد واحد.

وفي حال فشل البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تتولى حكومة فؤاد السنيورة السلطات التنفيذية بشكل تلقائي.

بيد أن الرئيس إميل لحود اقترح تعيين قائد الجيش العماد ميشال سليمان قائدا لحكومة مدنية مصغرة تتولى إدارة البلاد إلى حين انتخاب رئيس جديد، وهو ما رفضته الحكومة، معتبرة أن الرئيس لا يمتلك الصلاحيات الدستورية للقيام بذلك. 

وفي هذا الإطار اعتبر النائب بطرس حرب في تصريحات إعلامية الأربعاء، أن دفع الأمور نحو حكومتين يشكل خطرا داهما على الوحدة الوطنية ويدفع البلاد صوب التقسيم إلى "لبنانين".

يشار إلى النائب حرب هو أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة إلى جانب النائب نسيب لحود والنائب السابق روبير غانم، بالإضافة إلى زعيم التيار الوطني ميشال عون، وجميعهم ينتمون إلى الطائفة المارونية كما ينص الدستور اللبناني القائم على مبدأ المحاصصة الطائفية للسلطات السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة