واشنطن تضغط على بغداد لمنحها تفويضا واسعا بالعمليات   
الجمعة 1429/1/18 هـ - الموافق 25/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)

الولايات المتحدة تريد أن يخولها العراقيون سلطات واسعة تشمل حصانة للمقاولين المدنيين (الفرنسية-أرشيف)

مع اقتراب انتهاء التفويض الدولي الممنوح للولايات المتحدة بالعراق بعد 11 شهرا من الآن تصر إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على أن يخولها العراقيون سلطة واسعة لتنفيذ العمليات القتالية، وضمان استمرار الحصانة القانونية الخاصة بالمقاولين المدنيين العاملين مع الأميركيين لحمايتهم من الخضوع للقانون العراقي.

وحسب مسؤولين مدنيين وعسكريين أميركيين فإن موقف واشنطن الجديد ربما يواجه بمعارضة حادة في ظل انقسام البرلمان العراقي وضعف الحكومة المركزية، والتخوف العميق من أن ينظر إلى العراق على أنه بلد غير مستقل.

نيويورك تايمز التي أوردت الخبر قالت إن إدارة بوش ستواجه كذلك معارضة من الحزب الديمقراطي لخشيته من أن تؤدي اتفاقيات يحاول البيت الأبيض إبرامها مع العراقيين إلى تكبيل الرئيس القادم وبالتالي إجباره على مواصلة سياسات بوش وعلى القبول بوجود عسكري بالعراق على المدى الطويل.

الاتفاقيات المقترحة قد تكبل أيدي الرئيس الأميركي القادم (الفرنسية-أرشيف)
حصانة المقاولين

وتشمل المطالب الأميركية كذلك استثناء الجنود الأميركيين من ملاحقة القضاء العراقي، وتمسك الأميركيين بحق اعتقال سجناء عراقيين.

لكن ما ينتظر أن يثير غضبا كبيرا لدى العراقيين هو مطالبة الأميركيين بحماية المقاولين المدنيين العاملين معهم خاصة أن هذا الشرط لا يطبق بأي بلد آخر من العالم, فالمقاولون المدنيون العاملون مع القوات الأميركية في بلدان كثيرة يخضعون دائما لقوانين الدول التي يوجدون بها.

ويريد بعض المسؤولين الأميركيين أن يتمتع المقاولون بحصانة تامة تحميهم من الخضوع للقانون العراقي, بينما يميل آخرون إلى إجراءات حصانة بدرجة أقل.

ويعمل لدى الأميركيين 154 ألف مقاول مدني من سائقين وطباخين وغيرهم, كما أن إدارة واشنطن تقول إنها تعتمد بشكل كبير على الخدمات التي يوفرها 13 ألف مقاول أمني مدني يعملون لدى وزارة الدفاع (البنتاغون).

ومن المنتظر أن تبدأ المفاوضات الأميركية العراقية حول هذه القضايا الشهر القادم, كما سيحاول الطرفان تحديد ما إذا كان الأميركيون سيحتفظون بحقهم في شن عمليات عسكرية دون الرجوع إلى بغداد كما هي الحال الآن، أم سيحتاجون إلى التشاور مع العراقيين أو ربما حتى إلى الحصول على موافقتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة