العراق يحسم مصير الأغلبية الجمهورية بالكونغرس الأميركي   
الجمعة 1427/10/12 هـ - الموافق 3/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:12 (مكة المكرمة)، 2:12 (غرينتش)

الرئيس الأميركي كثف جهوده خلال الأسابيع الماضية لحشد التأييد لمرشحي حزبه (الفرنسية)

فرضت سياسات الإدارة الأميركية في العراق نفسها على الأيام الأخيرة للحملات الانتخابية لمرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وقبل أيام من التصويت في الانتخابات الثلاثاء، يجمع المراقبون على أن العراق سيحدد إلى حد بعيد مصير الأغلبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ.

ويبدو بحسب آخر استطلاعات الرأي أن الديمقراطيين أمامهم فرصة ذهبية للحصول على الأغلبية في مجلس النواب وهو ما لم يحدث منذ عام 1994. بعض استطلاعات الرأي تنبأت أيضا بأن ينتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس الشيوخ ما يؤهلهم لرئاسة لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس، وهو ما لم يحدث منذ تولي جورج بوش الرئاسة خلفا لبيل كلينتون عام 2001.

ومع تزايد أعداد القتلى من الجنود الأميركيين اتفقت مطالب الديمقراطيين مع الأغلبية الأميركية المؤيدة لضرورة وضع جدول زمني للانسحاب من العراق.

آخر استطلاع للرأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز وشبكة سي بي إس أظهر أن 64% من الأميركيين يعارضون سياسية بوش في العراق مقابل تأييد 29% ولم يحدد 7% موقفهم. واعتبر أيضا 69% أن الرئيس الأميركي ليس لديه خطة واضحة للتعامل مع الوضع في العراق.

"
الجمهوريون يهونون من شأن تأخرهم في استطلاعات الرأي ويتوقعون الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس اعتمادا على الجدل بشأن القضايا المحلية
"
الأغلبية النيابية
ويحق لنحو 200 مليون أميركي الإدلاء بأصواتهم لاختيار 435 عضوا في مجلس النواب و33 من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ.

كانت بقية قضايا السياسة الخارجية أيضا حاضرة في الحملات الانتخابية للديمقراطيين الذين طالب بعضهم مثل عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير جوزيف بيدن بالتفاوض مع إيران وكوريا الشمالية لحل أزمة البرنامج النووي لكل منهما.

في مقابل ذلك كثف الرئيس بوش جهوده خلال الأيام الماضية لإنقاذ شعبية حزبه بهدف الحفاظ على الأغلبية النيابية. ورأى الرئيس الأميركي أن التوقعات في انتخابات عام 2002 لم تكن تشير إلى أن الجمهوريين يستطيعون الهيمنة على مجلسي الكونغرس، وتوقع بوش أن يحافظ الجمهوريون على أغلبيتهم.

وتتفق قيادات الحزب الجمهوري مع الرئيس في هذا التوجه مؤكدين أن القضايا المحلية ستفرض نفسها أيضا. ويرى زعيم الغالبية في مجلس النواب جون بونر أن استطلاعات الرأي لا تعني شيئا، مؤكدا قدرة الحزب على تعبئة ناخبيه في الأسبوع المقبل لتحقيق نتائج جيدة.

ومن ضمن القضايا المحلية المثيرة للجدل الهجرة خاصة في ظل سياسات بوش وقراره بناء سور عازل على الحدود مع المكسيك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة