تقويض ديمقراطية مصر يضر بالغرب   
الخميس 1435/3/9 هـ - الموافق 9/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)
صحيفة: الغرب كله سيدفع ثمن سحق الديمقراطية في مصر (الفرنسية)
اهتمت مقالات وتقارير الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس بأبرز القضايا الساخنة في الشرق الأوسط، ومنها: خطر تقويض الديمقراطية في مصر وأنه قد يضر بالغرب، وحديث عن مسؤولية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن دخول تنظيم القاعدة إلى العراق. وفي الشأن السوري: مقاتلو المعارضة المعتدلون يطلبون مساندة الغرب في قتالهم ضد القاعدة.

وبداية في الشأن المصري استهل الكاتب بيتر أوزبورن مقاله بصحيفة ديلي تلغراف بالعنوان "قد ندفع كلنا ثمن سحق الديمقراطية في مصر".

وتساءل الكاتب هل التاريخ على وشك أن يعيد نفسه؟ وقال إنه يسأل هذا السؤال الملح لأنه عاد لتوه من رحلة مضنية إلى القاهرة، حيث أصبح الاحتجاج عقابه السجن وصار الخطف مألوفا والتعذيب روتينا والمتظاهرون يقتلون بالرصاص بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي وصار الجيش وعلى رأسه وزير الدفاع الجنرال عبد الفتاح السيسي هو الحاكم بأمره في شؤون البلاد والعباد.

وخلص الكاتب إلى أن الطغمة الحاكمة في القاهرة عازمة على تكرار أخطاء الماضي. ويرى أن بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة متواطئة بطريقة غير مباشرة في جل ما يجري في مصر.

وأشار أوزبورن إلى أن بريطانيا لا يمكن أن تنحاز إلى فريق دون الآخر في هذا الصراع المدني الخطير الذي يجتاح مصر، لكنها تستطيع بالتأكيد دعم القيم التي تزعم أنها ترعاها وتقدرها، ومع ذلك فإن استجابتها ما زالت ضعيفة وسيظل الأمر وصمة في سجل وزارة خارجيتها.

وختم الكاتب بقوله بما أن الإخوان تواصل إظهار ثقتها في مفاهيم العدالة والديمقراطية الغربية فمن باب اللياقة والأدب مقابلة هذا الإطراء بمثله، وسيكون هذا الأمر أيضا معقولا وحكيما.

فشل المالكي
أما في الشأن العراقي، فيرى الكاتب فواز جرجس في تعليقه بصحيفة غارديان أن قيادة المالكي المسببة للشقاق هي التي فتحت الباب لتنظيم القاعدة في العراق. وقال إن فشله في احتواء الأمر ليس مستغربا نظرا لوسائله الاستبدادية وأساليبه الصارمة ضد المعارضة وعدم التبصر الذي نفر شريحة كبيرة من السنة.

وأشار الكاتب إلى أن منتقدي المالكي يتهمونه باحتكار السلطة واستخدام ورقة القاعدة وقوانين مكافحة الإرهاب لسحق خصومه السياسيين، كما حدث مع طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية الذي صدر بحقه أمر توقيف بتهمة الإرهاب.

وقال إنه بدلا من ممارسته الحكم بشفافية وشمولية، يعتمد المالكي أساسا على الدعم الطائفي ويتجاهل دعوات المجتمع السني والجماعات المحرومة من أجل التمثيل السياسي العادل وتقاسم السلطة. وقد تراكم الاستياء على مدى العامين الماضيين بين العرب السنة الذين يشعرون بالإقصاء ولا صوت لهم.

ويعتقد الكاتب أن أزمة العراق سياسية في الأساس وتدور حول السلطة وتوزيع الثروات، وأنها يمكن أن تحل إذا كان لدى النخبة الحاكمة الإرادة والحكمة للتوصل إلى تسوية، لكن يبدو أن هذين المقومين، كما يقول، كانا متوفرين على نحو غير كاف.

يشار إلى أن جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي أبدى للمالكي مساندة الولايات المتحدة لجهود العراق في محاربة ما سماها الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، مؤكدا أن واشنطن تسرّع مبيعاتها من العتاد العسكري وتعجّل بتسليمها إلى بغداد.

مساندة الغرب
وفي الشأن السوري، ذكرت صحيفة إندبندنت أن مقاتلي المعارضة المعتدلين جددوا دعوتهم لدعم عسكري من الغرب بعد أيام فقط من فتح جبهة جديدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبط بتنظيم القاعدة الذي تحالفوا معه في السابق في القتال ضد الرئيس بشار الأسد.

لكن الدول الغربية كانت غير مستعدة لتقديم العون جزئيا بسبب المخاوف من أن أي أسلحة ستقدمها يمكن أن تقع في أيدي المتطرفين. وبالرغم من ذلك تزعم المعارضة أن هذه المخاوف لم تعد موجودة منذ أن بدأت قتالها ضد التنظيم.

يذكر أن صدامات عنيفة في الشمال السوري خلال الأيام الخمسة الماضية قد شهدت طرد تنظيم الدولة الإسلامية من عدد من معاقله على أيدي المقاتلين التابعين للمعارضة المؤيدة من الغرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن المواجهة بين المعارضين الأكثر اعتدالا وتنظيم الدولة الإسلامية ينظر إليها كثيرون على أنها حتمية بسبب الرؤى الشديدة الاختلاف التي يتبناها الطرفان بشأن ما ستبدو عليه سوريا في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة